عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 29 تشرين الأول 2018

نتنياهو يؤيد تعيين كوخافي لرئاسة الاركانولكنه يرسل لدغة لليبرمان

هآرتس .. بقلم: عاموس هرئيل

اعلان وزير الدفاع افيغدور ليبرمان عن قرار تعيين الجنرال افيف كوخافي كرئيس قادم لهيئة الاركان هو صيغة من طرف واحد. مكتب ليبرمان نشر في يوم الجمعة الماضي أن الوزير ابلغ قراره لرئيس الحكومة نتنياهو. لم يكن ذلك اعلانا مشتركا – مرت خمس ساعات على نشر اعلان ليبرمان الى أن عبر نتنياهو بعد عودته من زيارة مهمة الى سلطنة عُمان عن دعمه لتعيين كوخافي.
مصادر امنية أكدت أن ليبرمان لم ينسق توقيت اعلانه مع رئيس الحكومة. محيط نتنياهو يشرح الآن أن رئيس الحكومة كان منشغلا بزيارته لعُمان، لذلك تأخر رده على تعيين كوخافي.
فعليا، يبدو أنه يوجد هنا تفسير اكثر تعقيدا. ليبرمان الذي يحاول الدفع بتعيين رئيس الاركان منذ شهرين وتأخر ذلك بسبب خلافه مع نتنياهو، نفد صبره. نشر الاعلان في الوقت الذي ما زال فيه نتنياهو في عُمان في زيارة وصفت بأنها سرية، الى حين عودته الى البلاد، مكن ليبرمان من وضع نتنياهو امام الأمر الواقع، وربما حتى، من يعرف، من اجل التغطية على العناوين المتوقعة من عُمان. العلاقة بينهما ليست في احسن احوالها مؤخرا، بالاساس على خلفية الخلاف بخصوص اتجاه العملية المطلوبة ضد حماس وحقيقة أن رئيس الحكومة فرض هذا الاسبوع على وزير الدفاع الغاء جزء من العقوبات التي فرضها على القطاع.
الاعلان المبكر لليبرمان ثبت نتنياهو. كوخافي يعتبر في الجيش مرشحا اساسيا ومرغوبا فيه لهذا المنصب. إن تنكر نتنياهو لقرار ليبرمان كان سيستقبل بدهشة وسيفتح جبهة مشتعلة وعلنية مع وزير الدفاع. ولكن رئيس الحكومة اهتم بأن يضيف لدغة موجهة جيدا. "جهات في حاشية نتنياهو"، ابلغت المراسلين السياسيين بأن "هذا الشخص هو بالاساس مرشح تصالحي وأن الاتفاق تم انجازه فقط بعد أن تخلى وزير الدفاع عن خياره الاول وهو الجنرال نتسان الون".
واضافت هذه الجهات بأن من المعقول أن الجنرال ايال زمير سيعين نائبا لرئيس الاركان القادم. في صراع القوة بين نتنياهو وليبرمان فان الجنرال الون تلقى نيران عارضة بدون ذنب اقترفه. في حاشية ليبرمان سارعوا الى الرد: "إن اختيار كوخافي كان طبيعي ومرغوب فيه. وكل ما بقي هو خيال واختراعات". نائب رئيس الاركان القادم "سيتم اختياره بالتشاور بين ليبرمان وكوخافي، كما هو متبع منذ زمن".
الخطوة التي قام بها ليبرمان اليوم هي استثنائية جدا. قبل اربع سنوات سعى وزير الدفاع السابق موشيه يعلون الى تعيين غادي آيزنكوت رئيسا للاركان. نتنياهو تردد طوال شهر. وعندما وافق أخيرا على توصية يعلون تم نشر القرار في تشرين الثاني 2014 كبيان منسق.
وكما جاء في "هآرتس" فان الافتراض السائد في جهاز الامن وفي الساحة السياسية في الاسابيع الاخيرة هو أن نتنياهو يسعى لتعيين الجنرال زمير، الذي كان في السابق سكرتيره العسكري، في منصب رئيس الاركان القادم. ليبرمان فحص حقا أن يعين لهذا المنصب الجنرال الون الذي كانت بخصوصه تحفظات لدى محيط رئيس الحكومة ازاء ادعاءات في اليمين بشأن يساريته. تعيين كوخافي، ربما بصورة غير منطقية من ناحيته، اعتبر منذ فترة كتسوية مرغوبة بين نتنياهو وليبرمان – إلا أن هذه تأخرت طوال فترة طويلة الى حين اعلان وزير الدفاع أمس.
ليبرمان قال في اعلانه إن اسم كوخافي سيتم تحويله للجنة المصادقة على تعيين الشخصيات الهامة برئاسة القاضي المتقاعد اليعيزر غولدبرغ في يوم الاحد القادم. في الاصل كان ليبرمان ينوي تحويل اسمين لمرشحين في حالة أن احدهما تم رفضه. ولكن غولدبرغ اشار الى وزير الامن الداخلي جلعاد اردان الذي طلب منه نقل اسماء ثلاثة مرشحين لمفتش عام الشرطة بأنه يكفيه اسم واحد.
على كل الاحوال، لم يرتبط باسم كوخافي حتى الآن أي مشاكل قيمية ولذلك يبدو أن الاحتمال بأن اللجنة ستضع عراقيل على التعيين، ضئيل جدا. عائق قانوني محتمل يوجد في مجال آخر: التماس آخر تم تقديمه للمحكمة العليا يوجد هذه المرة بعضوية البروفيسورة تاليا آينهورن في اللجنة. أمس طلبت محكمة العدل العليا من نتنياهو أن يبرر اعتباراته في التعيين.
في الظروف التي نشأت - الخروج الفعلي للجنرال يئير غولان من السباق في اعقاب خطابه في احتفال ذكرى يوم الكارثة قبل سنتين – يعتبر كوخافي هو المرشح الرائد لرئاسة الاركان منذ فترة طويلة. كوخافي هو ضابط ذكي وله خبرة، الذي مر بكل المحطات ذات العلاقة بهيئة الاركان قبل تعيينه – رئيس لواء العمليات، قائد المنطقة الشمالية، رئيس الاستخبارات العسكرية واليوم هو نائب رئيس الاركان. تعيينه يتوقع أن يستقبل بصورة طبيعية في اوساط الجنرالات الآخرين. الون وزمير، المرشحين الحقيقيين الآخرين، قالا في السابق في محادثات سابقة لهما مع ليبرمان بأنهما سيوافقان (حسب رواية اخرى، يفضلان) على تعيينهما نائبين لكوخافي، بسبب قدمه وخبرته.