عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 13 تشرين الأول 2018

عندما قدست "ليفني" قانون القومية

هآرتس – اسرائيل هرئيل

هذا الأسبوع (الماضي) عقد "منتدى كهيلت" مؤتمرا حول موضوع قانون القومية، خطيبة مركزية فيه تسيفي ليفني هاجمته بشدة: "القانون يقطع رجل الديمقراطية... يعتم على قانون العودة" ليس أقل من هذا. بالرغم من أن ليفني معروفة بانعطافاتها السريعة من أيدولوجية لأخرى ومن حزب لآخر، هذه المرة يبدو أنها كسرت كل الأرقام القياسية للصهيونية السياسية.
في أواخر 2009 أنهى طاقم معهد الاستراتييجية الصهيونية صياغة قانون القومية. في بداية 2010 التقيت مع ليفني التي كانت تقف في ذلك الحين على رأس "كاديما" المعارضة من أجل أن أقترح عليها أن تقود سن القانون. بإفتراض: الليكود الذي كان في السلطة بالتأكيد سيؤيده. وكذلك أيضا باقي الائتلاف. إذا انضمت المعارضة الأولى، فإن القانون سيحصل على غالبية كبيرة. الصيغة التي عرضتها على ليفني كانت أكثر تطرفا من تلك التي صودق عليها مؤخرا. لقد ورد فيها مثلا أنه "فقط للقومية اليهودية الحق في تطبيق تقرير المصير القومي في دولة اسرائيل".
ليفني نظرت إلي وقالت: أنا أتفق تماما مع مبدأ أن للشعب اليهودي وفقط له الحق الحصري لتقرير المصير في دولة اسرائيل. من أجل أن نستمر كدولة يهودية، علينا الانسحاب من "يهودا والسامرة". بالضبط لهذا السبب يجب عليّ أن أضمن أنه في المنطقة الصغيرة المتبقية- دولة اسرائيل تمتد فقط على جزء صغير فقط على أرض اسرائيل- ان تكون الملكية بأيدي الدولة اليهودية.
ليفني لم تتطرق، حتى في لقاء آخر، إلى غياب بند المساواة. هي حقا عارضت وبشدة البند الذي يقول بأنه "في الجيش الاسرائيلي وفي المؤسسات الحكومية يتم الحفاظ على الكاشير (الحلال)"، هنا انتهت اعتراضاتها. لقد اتفق على أن المستشار القانوني للقائمة إلى جانب رجل المعهد سيلتقون بهدف إعداد القانون لمواصلة طريقه البرلمانية.
فيما بعد تبين أن ليفني لا تعمل على سن القانون. التفسير: لقد تفوقت على بنيامين نتنياهو (28 مقعدا مقابل 27) نظرا لأنها صنفت نفسها كزعيمة اليسار الوحيدة التي تستطيع إنقاذ الدولة من أيدي اليمين المجنون. في أعقاب ذلك انتخبها الكثيرون من العمل (والتي هبطت لستة مقاعد) ومن ميرتس (التي هبطت بمقعدين). لقد أوضح لي مع ذلك أن كديما بقيت ملتزمة بقانون القومية.
وهكذا احتل مكان ليفني آفي تختر التي جمع تواقيع على مشروع قانون من 20 عضو كنيست من كاديما ومن بعض حزب العمل. اثنان من حزب العمل طالبا أن يكون من بين السبعة "المبادرين" بمشروع القانون: بنيامين بن اليعازر وايتان كابل. في النقاشات التي أدارها ديختر مع إدارة المعهد اقترح تخفيف بعض البنود. الدعم المحتمل للقانون المخفف بلغ ما يقارب 100 عضو كنيست، ولكن من عطل القانون كان بالتحديد نتنياهو. ربما بسبب أن كاديما قادته وربما لأنه أراد المحافظة عليه إلى وقت الحاجة، مثلا لفترة عشية انتخابات (مثلما اتضح حقا) على كل الأحوال خطأ الشخص "الذي يعمل بإسم التاريخ" كان تاريخيا: في 2010 وجدت منسبة فريدة، لقد كان بالإمكان تمرير قانون قومية محسن عن القانون الذي تمت المصادقة عليه، وبإجماع وطني لم يسبق له مثيل منذ قيام الدولة.
أيضا حاييم رامون خطب في ذلك المؤتمر وقال: "جوهر القانون كان لتسيفي" قال لسامعيه المندهشين "لقد جننتنا من اجل ان ندخل عبارة "دولة القومية" للقانون. في الانتخابات القادمة أضاف رامون اليسار سيخسر خسارة كبيرة. هذا بسبب تمويه الحدود ما بين اليسار الصهيوني واليسار غير الصهيوني. رامون على حق. خلال عمليات الانتحار لليسار الصهيوني يواصل محاربة قانون القومية. ومن يملي عليه ذلك؟ اليسار غير الصهيوني.