عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 30 أيلول 2018

اتحاد الكتاب العرب ينعي المفكر الكبير الدكتور جلال أمين

ابوظبي- نعى الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، برئاسة أمينه العام الشاعر حبيب الصايغ، المفكر المصري الكبير الدكتور جلال أمين الذي وافته المنية أمس الثلاثاء عن عمر يناهز الـ85 عامًا.
وأرسل الصايغ برقية عزاء إلى رئيس اتحاد كتاب مصر الشاعر والناقد الدكتور علاء عبد الهادي، وإلى مجلس إدارة الاتحاد، ومن خلالهم إلى الأدباء والكتاب والمثقفين في مصر والوطن العربي، مؤكدًا أن الثقافة العربية خسرت واحدًا من أهم المفكرين الذين سخَّروا علمهم وأفكارهم لفهم الواقع وتحليله واستخلاص النتائج لقراءة المستقبل.
وأكد الصايغ أن الراحل أمين من أهم المثقفين العرب، واتسمت مشاركاته في المحافل الثقافية بالحضور القوي، مثلما أثرت كتبه المتعددة، ومقالاته التي حرص على كتابتها بانتظام؛ في الأجيال المتعاقبة من الباحثين والمثقفين والقراء، ويعد أحد أهم أساتذة الاقتصاد والسياسة، إذ امتلك رؤية عميقة أثناء تحليله للتاريخ المعاصر، وراقب سلوك الناس العاديين وتقلباتها خلال نصف القرن الأخير، ببصيرة نافذة، وقدرة فريدة على الرصد والتحليل.
ووصف الأمين العام كتاب امين "عصر الجماهير الغفيرة- بانه أحد أبدع الكتب التي رصدت تطور المجتمع المصري منذ نهاية عصر الملكية، مرورًا بالتغيرات الاجتماعية والديمغرافية التي أحدثتها ثورة يوليو 1952، حتى نهاية القرن العشرين، وواصل هذا الرصد العلمي الدقيق والشيق عبر كتابه "ماذا حدث للمصريين"، تاركًا وثيقة ثقافية مهمة للأجيال القادمة لتعرف ما الذي حدث لمصر والوطن العربي في تلك الحقبة.
وأشار الصايغ إلى أن الدكتور جلال أمين هو ابن الدكتور أحمد أمين، أحد أهم مثقفي النهضة المصرية والعربية الحديثة، هذا الجيل الفريد الذي ظهر في بداية القرن العشرين مرافقًا لثورة 1919 التي نادت بقيام الدولة المدنية المستقلة، ونتج عنها أول دستور عربي هو دستور 1923، مع حركة مراجعة فكرية كبرى للموروث الثقافي والديني، كما أنشأ نهضة في الصحافة والرواية والشعر والمسرح والسينما والفنون والآداب بشكل عام، لهذا ليس غريبًا أن يكون الدكتور جلال أمين امتدادًا لهذا الجيل العظيم من المفكرين الذين نشأ بينهم.
يذكر أن الدكتور جلال أمين تخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1955، التي تخرج منها سياسيون ورجال دولة في ذلك الوقت، وحصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة لندن، وشغل منصب أستاذ الاقتصاد بكلية الحقوق جامعة عين شمس من عام 1965 إلى 1974، ثم عمل مستشارًا اقتصاديًّا لدولة الكويت من 1974 إلى 1978، ثم أستاذًا زائرًا للاقتصاد في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية عامي 1978 و1979، وأستاذًا للاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة من 1979 حتى وفاته، وكان يكتب مقالًا أسبوعيًّا بجريدة الشروق المصرية.
كما أصدر كتابين في السيرة الذاتية: ماذا علمتني الحياة، ورحيق العمر.