عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 10 أيلول 2015

ملاحقة قتلة عائلة دوابشة.. عار المخابرات

أسرة التحرير- هآرتس

مر نحو شهر ونصف الشهر منذ العملية الدرامية في بيت عائلة دوابشة في قرية دوما، وليس لأذرع الأمن، حسب ما هو معروف، أي طرف خيط عن منفذيها. هذا وضع غير معقول وغير مقبول. فكلما مر الزمن يتعاظم التخوف من أن اذرع الأمن، وعلى رأسها المخابرات، لا تفعل ما يكفي كي تلقي القبض على القتلة. وهؤلاء يتجولون احرارا، يستخفون بالسلطات ويستعدون لتنفيذ المزيد من الجرائم المخيفة.

ان القبض على قتلة ثلاثة ابناء من عائلة دوابشة - يوم الاثنين شيع جثمان الأم، ريهام في اعقاب ابنها الرضيع علي وزوجها سعد–  ليس مثل البحث عن ابرة في كوم قش. يمكن الافتراض، بمعقولية غير قليلة، ان القتلة جاءوا من البؤر الاستيطانية العشوائية حول سهل شيلو، وفي كل الاحوال فان عدد السكان الذين يقع عليهم الاشتباه، ليس عددا غير محدود في حجمه، او غير محدد في طبيعته. فالمخابرات، التي تتميز في القبض على "الارهابيين" الفلسطينيين، لا يمكنها أن تعفي نفسها وترفع العتب مدعية بان يدها قصرت عن القبض على منفذي هذه الجريمة النكراء.

يكفي أن نتذكر كيف تصرفت المخابرات، الجيش والشرطة بعد اختطاف تلاميذ المدرسة الدينية الثلاثة قبل اكثر من سنة، حتى بعد أن بات واضحا بانهم قتلوا: في اثناء حملة "عودوا أيها الاخوة" اجتاح الاف الجنود الضفة الغربية، واعتقل نحو 400 فلسطيني، بمن فيهم نواب في البرلمان ايضا، لم يكن لهم أي صلة بالقتل. نهاية قتل الثلاثة سرعان ما جاءت. فقد تمت "تصفيتهم".

لقد تصرفت اسرائيل في حينه بانفلات، ولكنها اثبتت بان نهاية كل "مخرب" فلسطيني في السجن او انه سيصفى. عبء البرهان بان اسرائيل لا تتخذ سياسة التمييز تجاه منفذي الافعال النكراء، وفقا لانتمائهم الوطني، ملقى الآن على كاهل محافل التحقيق والحكومة التي توجههم. طالما استمر الوضع الذي يكون فيه منفذو القتل الثلاثي في قرية دوما احرارا، لا يكون ممكنا التحرر من الخوف بان الحديث لا يدور عن عجز محتم.

رئيس الوزراء ووزير الدفاع ملزمان بعقد اجتماع لقادة اذرع الأمن والايضاح لهم بان القبض على هؤلاء القتلة يقف على رأس سلم الاولويات، وانه يجب ان تخصص لذلك كل المقدرات اللازمة. اذا لم يتم هكذا، فان التنديدات القاطعة بالقتل، التي انطلقت من كل اطراف الطيف السياسي، ستبقى بمثابة كلمات فارغة.

ان الاشخاص الذين أحرقوا عائلة كاملة، وحكموا على الواحد الذي تبقى منها على قيد الحياة، طفل ابن اربع سنوات، بحياة اليتم، هم اناس خطيرون للغاية – ليس فقط على الفلسطينيين، بل وايضا على مواطني دولة اسرائيل.

من أحرقوا رضعا وهم احياء يتجولون احرارا – وليس هناك عار اكبر على من يفترض بهم ان يلقوا القبض عليهم منذ زمن بعيد.