تحقيق في وزارة الخارجية
هآرتس – أسرة التحرير
الصفقة القضائية الامريكية مع بول منبورت، الذي كان مدير حملة الانتخابات للرئيس الامريكي دونالد ترامب والذي سيكون شاهدا اساسيا ضده في قضية الدور الروسي المزعوم في الانتخابات رفعت الى السطح في نهاية الاسبوع الشبهات المقلقة هي الاخرى في شأن وجود مصالح غريبة في السلك الدبلوماسي لاسرائيل. ففي لائحة الاتهام المعدلة، التي اعترف بها تذكر حقيقة مجموعة ضغط لدى منبورت من أجل الرئيس الاوكراني السابق فيكتور يانوكوفتش المرشح المؤيد لروسيا في انتتخابات 2012 في الدولة. وحسب الوثيقة، عمل منبورت على التشهير بخصم يانوكوفتش، يوليا تيموشينكو، للتخريب على دعم إدارة اوباما لها. ولهذا الغرض نسق "بالسر" مع موظف اسرائيلي كبير نشر تصريح يربطها بمحافل لاسامية وحرص على نشر الامر في الصحافة الامريكية.
لم يكشف في الوثيقة من هو "المسؤول الاسرائيلي". فحص لبيانات التنديد من جهات رسمية في اسرائيل لتيموشينكو في ذاك الوقت أظهر أنه في تشرين الاول 2012 نشرت وزارة الخارجية برئاسة الوزير في حينه افيغدور ليبرمان بيان بالروسية شجب الاتفاق لتشكيل حكومة بين حزب تيموشينكو وحزب الحرية الذي يعرف مسؤولوه بتصريحاتهم اللاسامية. واقتبس ذاك الشجب باسم ليبرمان في "نيويورك تايمز" وفي الموقع اليميني "برايتبرت". ينفي ليبرمان بشدة كل صلة بمنبورت ويقول ان "الشجب الذي نشرته وزارة الخارجية كان في الصيغة الصحيحة وفي الزمن الصحيح ضد حزب لاسامي نشر مذهبه العدائي". وبالفعل ساد في أوساط المهنيين والقيادة السياسية في حينه اجماع واسع بان حزب الحرية الاوكراني مصاب باللاسامية. ولكن في وزارة الخارجية لا يوفرون معلومات عن الملابسات التي أدت بالذات الى شجب التفاهمات بين حزب تيموشينكو وحزب الحرية، مثلما يوصف في لائحة اتهام منبورت. وقال نائب وزير الخارجية في تلك الفترة داني ايالون ان البيان شاذ في نظره ويجب التحقيق في الموضوع.
وتوجه رئيس العمل آفي غباي ورئيسة ميرتس السابقة زهافا غلئون الى نتنياهو، الى المستشار القانوني، الى المخابرات والى وزارة الخارجية بطلب للتحقيق في الموضوع. وحتى ليبرمان توجه لوزيرة العدل كي تعمل مع السلطات في الولايات المتحدة للكشف هناك عن المسؤول الاسرائيلي وازالة السحابة.
خير تفعل آييلت شكيد، المستشار القانوني للحكومة ووزير الخارجية بنيامين نتنياهو اذا ما عملوا على هذا الشكل. اذا كان منبورت يتبجح فقط او لم تكن صلة بين الامور، فيجب ازالة الشبهات. الفحص الشامل وحده من السلطات في اسرائيل لعملية اتتخاذ القرارات بشأن نشر البيان، الى جانب توجه رسمي لتلقي المعلومات من السلطات من الولايات المتحدة، يمكنه أن يوضح ذلك.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد