عين المرآة – رواية
ميسون سمور
إن كتابة الرواية "عين المرآة" استغرقت أكثر من سبع سنوات . عبر قصة حب وحكايات نشهد لوحة ملحمية لمرحلة تراجيدية من تاريخ الشعب الفلسطيني خلال وجوده في لبنان يكتب التاريخ من خلال عيون النساء كي نرى تاريخ شعب كامل في بطولته وصراعاته وأشواقه للحياة.
كانت عائشة وكان الأب والأم والأخوة وتل الزعتر وبيروت والعالم كله... كان الجو الرائق في حزيران لولا بعض ريح غبارية يجلبها الطقس الموسمي والإشتبكات التي اشتعلت في المخيم ... جعلت عائشة تشهد الحرب... الحرب للمرة الأولى في حياتها المدافع الرشاشات تزخ على المخيم أمطارا نارية طقطقات الأسلحة ... والبيت الذي يجثم بين آلاف البيوت المشابهة يهتز باطونه وتقرقع سقوفه الصفيحية ..
أطبقت ظلمة دامسة على الغرفة التي تحتمي بها العائلة وفي الخارج ولعدة أيام توقف العالم عن دورته المعتادة،،.. فإن الأيام بالنسبة لعائشة تحولت الى علامات موت ... فاكتفت باختناقها الصامت وامتنعت عن الأكل رغم صراخ أمها والحاحها بأن تبلع لقمة أو لقمتين..فقد اتخذت زاوية قرب الخزانة واستسلمت لوهم جامح بأن أية قذيفة تنطلق من أي مكان سوف تفلح في العثور عليها أثناء تحليقها في السماء...وتحولت الى تمثال من الشمع البارد .. غير مستجيبة الى صوت أمها الذي يعلو بين الحين والحين ناهرا .. فتقول أمها بصوت خافت وبهمس ضارع: اشتدي أزمة تنفرجي..اشتدي ..تنفرجي اشتدي... فتكررها دون انقطاع عسى أن سمعها أحد ويستجيب لتقوى أمنياتها
الرواية من تأليف: ليانة بدر
وتقع في 447 صفحة
مواضيع ذات صلة
مقهى الشعراء
سفارتنا بمصر تكرم أبطال العرض المسرحي "على باب النكبة 48"
"صنع في العراق".. سيرة لأربعة أجيال من النساء
"الرواية العربية المعاصرة: حدود الإبداع والتخييل" لعزيز العرباوي
فلسطين ضيف شرف أول دورة دولية لأيام 77 المسرحية في قرطاج
مبادرة ثقافية تطرح الرواية الفلسطينية للشعب الإسباني
غسان زقطان يتحدث عن البلدة التي لم يتحدث عنها