عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 08 تموز 2018

اسماك قرش الغاز

هآرتس – تسفرير رينات

في السنة الاخيرة يقود سكان منطقة شاطئ الكرمل صراعا عاما ضد وضع طوافة لمعالجة الغاز الطبيعي من حقل "لافيتان" على بعد 9 كم عن الشاطئ. حسب اقوالهم الطوافة ستعرض البيئة للخطر، وهناك بديل افضل وهو تشغيل طوافة معالجة طافية في قلب البحر قرب منطقة الاستخراج. معطيات اولية للنضال غير مشجعة. المخطط الهيكلي الذي يسمح بوضع الطوافة تمت المصادقة عليه. وشركة "نوفل اينرجي" التي تشغل حقل لافيتان تكمل البناء. قاعدة الطوافة ستنقل الى اسرائيل في بداية السنة القادمة. ولكن التنفيذ القريب للمخطط لم يؤد الى توقف النقاش العام في الموضوع. في الاسبوع الماضي جرى بمبادرة المدرسة المتقدمة لدراسة البيئة التابعة للجامعة العبرية، لقاء تناول تداعيات تشغيل الطوافة. وشارك فيه خبراء اكاديميون وممثلون من وزارة الطاقة وحماية البيئة وممثلو منظمات بيئية. عدد من المسائل الرئيسية اثير خلاله:
اختيار البديل القريب من الشاطئ، وزارة الطاقة ووزارة حماية البيئة يقولون إن السبب الرئيسي لهذا الاختيار هو أن الامر يتعلق بمشروع للبنى التحتية له اهمية وطنية، وأن حمايته وعلاجه ستكون معقدة اكثر كلما ابتعد عن الشاطئ. حسب وزارة حماية البيئة فان البديل في عمق البحر هو في منطقة لا تسري عليها قوانين التخطيط والبناء، وسيكون من الصعب اجراء مراقبة بيئية على المنشأة. وزارة الطاقة ذكرت ذريعة امنية لوضع الطوافة قرب الشاطئ. ولكن تبريرها بالطبع سري، هكذا لا يمكن فحصها بصورة انتقادية. في المقابل، قال خبراء في التخنيون والجامعة العبرية إنه في الطوافة الطافية يوجد عدد اقل من المشكلات مما هي في طوافة ثابتة. بخصوص التبرير الامني يذكرون أن الدولة وافقت حقا على اقامة طوافة عائمة في حالة حقلي الغاز "كريش" و"تنين". إن اعتماد اسرائيل على هذه الحقول سيكون اكبر من اعتمادها على حقل لافيتان.

أمان ونجاعة تشغيل الطوافة العائمة
قبل بضع سنوات عندما بدأ النقاش حول المخطط الهيكلي للبنى التحتية لمعالجة تزويد الغاز، اشار جزء من واضعي الخطة الى أنه في معظم دول العالم يعطون اولوية لمعالجة جافة بالغاز. هم ايضا طرحوا الطوافة العائمة كتكنولوجيا لم يتم بعد اثبات قابليتها للاستخدام بصورة كاملة. خبراء يقولون إنه في هذه الاثناء تحولت هذه التكنولوجيا الى تكنولوجيا مقبولة في العالم وهي تمكن من استغلال اكثر نجاعة للغاز في منطقة الاستخراج. وزارة الطاقة تقول في المقابل إن قدرة الاستخراج والانتاج للطوافة يحدد حسب المخطط الرئيسي لها.
مشكلة اخرى ذكرت هي الاعتماد على انابيب نقل طويلة بشكل خاص من حقل الاستخراج الى منشآت المعالجة قرب الشاطئ أو على اليابسة، التي تسمى "تاي - باك". في هذه الانابيب تحدث انسدادات وهناك ضرورة لمعالجة هذه المشكلة بواسطة وسائل كيماوية تسبب التلوث، لذلك فان استخدام هذه الانابيب آخذ في التقلص. في المقابل يتم في الطوافة العائمة كل التعامل بالغاز قرب حقل الاستخراج. وزارة الطاقة عرضت ردا على ذلك معطيات عن استخدام واسع في العالم لانابيب تاي باك. سبب ذلك هو تطوير تكنولوجيا لضخ آمن للغاز، وخفض تكلفة منشأة الاستخراج بسبب القدرة على ضخ الغاز الى منشآت اخرى.

تشغيل حقل لافيتان من دون عوائق ضرورية لقطاع الطاقة
وزارة الطاقة ووزارة حماية البيئة تقول إن تشغيل الطوافة بدون عوائق ستمكن من تطبيق خطة لتقليص الاستخدام للفحم لانتاج الكهرباء. ضخ النفط يمكن من اقامة محطات جديدة للطاقة تحل محل وحدات انتاج الكهرباء التي تشغل اليوم بواسطة الفحم الملوث. في المقابل يقول خبراء انه يوجد احتياطي غاز يكفي لوقف استخدام الفحم حتى بدون حقل لافيتان. على كل حال، ستكون حقول كريش وتنين هي التي ستزود الكميات الكبيرة من الغاز لحاجات السوق الاسرائيلية وهي كما قلنا سيتم تشغيلها بواسطة الطوافة العائمة.

تأثير الطوافة القريبة من الشاطئ على البيئة
احد المخاوف الاساسية لسكان المنطقة هو أنه وشبيها بطوافة المعالجة لحقل الاستخراج تمار للنفط الذي يعمل اليوم، ستسبب هذه الطوافة للافيتان خروج ملوثات في عملية معالجة الغاز. الخوف الرئيسي هو انبعاث كمية كبيرة من المواد المسرطنة. في لقاء للخبراء في الاسبوع الماضي عرض رجال وزارة حماية البيئة نتائج للنموذج الذي طوروه والذي هدفه توقع انبعاث التلوث المتوقع من الطوافة. حسب هذا النموذج مستوى البنزين في منطقة الشاطئ ستكون اقل بكثير من المنشأة. في المقابل اشار البروفيسور اوري ديان من الجامعة العبرية الى أن الوزارة لا تستخدم نموذجا مناسبا ولم تأخذ في الاعتبار تغييرات محتملة بصورة انتشار التلوث على الشاطئ. حسب هذا الانتقاد ربما أن تقديرات وزارة حماية البيئة هي متفائلة جدا.
اذا لم تغير المعارضة العامة قرار وزارة الطاقة، ويبدو انه لا يوجد للوزارة أي نية للانحراف عن هذه القرارات، فانه بعد سنة سيبدأ ضخ الغاز الى طوافة المعالجة. وزارة الطاقة تعهدت بأنها ستفعل على قاعدة معايير مشددة جدا للامان والحفاظ على البيئة. ولكن ربما من الافضل انه قبل تخطيط طوافات اخرى في المستقبل ان يقوم المكتب بفحص آخر للضرورة الموجودة في انشائها قرب الشواطئ الاجمل في اسرائيل.