عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 07 تموز 2018

وطن قومي للشعب اليميني

هآرتس – أسرة التحرير

إذ تصعد حكومة نتنياهو جهودها لانفاذ القانون لمنع دخول مؤيدي المقاطعة على اسرائيل او على المستوطنات الى البلاد فانها تكون أعلنت عمليا عن تقليص مشروع الوطن القومي للشعب اليهودي. فالآن لا يسمح بزيارة الدولة الا لليهود الذين تتماثل اراؤهم السياسية مع اراء الوزيرين اللذين يراقبان الفكر، جلعاد اردان وآريه درعي.
هكذا اكتشفت هذا الاسبوع على جلدتها اريال غولد، يهودية أميركية ناشطة في منظمة تؤيد فرض المقاطعات كاحتجاج على الاحتلال، حين حظر دخولها رغم أنها تحوز تأشيرة تعليم صدرت لها مسبقا. وكرد على ذلك أعلنت غولد بان في نيتها طلب الهجرة الى اسرائيل. اذا ما فعلت هذا، فسيضطر اردان ودرعي الى الحسم بين التفسير القائم لقانون العودة، الفكرة التي على اساسها اقيمت دولة اليهود وبين مكافحتهما لحفنة من النشطاء يؤيدون المقاطعة.
ليس فقط يهود الشتات على بؤرة الاستهداف. فمؤخرا اوقفت في مطار بن غوريون مواطنتان اسرائيليتان ناشطتان في منظمات اليسار ارادتا الدخول الى البلاد. فهذه الخطوة تقرب اليوم الذي ستتخذ فيه اجراءات حتى ضد المواطنين الاسرائيليين الذين يؤيدون مثلا مقاطعة بضائع المستوطنات. ومنذ اليوم يتسبب الانفاذ الانتقائي، الذي لا تعرف بوضوح مبادئه الدقيقة، بأثر مبرد في كل ما يتعلق بحرية التعبير. في مثل هذه الاجواء من الاهمية بمكان ان نذكر بان الدعوة للمقاطعة على خلفية سياسية هي وسيلة شرعية للتعبير عن الاحتجاج والمعارضة. لا حاجة لتأييد المقاطعة من اجل حماية حرية التعبير لاولئك الذين يتخذونها كأداة غير عنيفة في كفاح ضد سلطات وهيئات تجارية. ان اردان ودرعي يضخمان حجوم المقاطعة لاغراضهما السياسية. فالاصرار على ادراج المستوطنات في قانون منع المقاطعة يأتي لالغاء التمييز بين انتقاد الاحتلال وبين المعارضة لوجود اسرائيل. فبفضل شطب التمييز يمكن لحكومة اليمين ان ترد ردا باتا الانتقاد للاحتلال والهتاف ضد "اللاسامية الجديدة.
غير أن انعدام التمييز يعمل كالسهم المرتد: إذ ان من يعارض الاحتلال يجد نفسه في القارب ذاته مع كارهي اسرائيل. غولد هي الدليل على ذلك. محظور السماح لحكومة اليمين ان تجعل غولد عدوة الصهيونية. ان الوحيدة التي تهدد هذا المشروع هي الحكومة ذاتها.