عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 04 تموز 2018

مساواة في الانتهازية

هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

من شدة التخفي الايديولوجي الذي اتخذه لنفسه رئيس يوجد مستقبل منذ الانتخابات في السنتين والنصف الاخيرة، نسي على ما يبدو أن حزبه يحمل راية "المساواة في العبء"، وانه هو واحد من قادة المعارضة للحكومة. فبأمر من لبيد، كان يفترض بيوجد مستقبل أن يصوت امس مساء مع قانون التجنيد الجديد لافيغدور ليبرمان، وبتصويت واحد يخون دوره كزعيم للمعارضة، مثلما يخون ايضا ثقة الجمهور به. فالقانون الجديد لا يقدم في شيء الوضع القائم من ناحية تجنيد الاصوليين، ولكنه يسمح للبيد بالامتناع عن انتخابات مبكرة. والاستنتاج هو أن تدهور يوجد مستقبل في الاستطلاعات يقلق رئيس الحزب اكثر من بنود قانون التجنيد او برنامج حزبه. يمكن فقط ان نتذكر وبسخرية تلك "السياسة الجديدة" التي وعد بها حين دخل الحياة السياسية.

يدعي لبيد ان السبب الذي يجعل حزبه يؤيد القانون هو أنه يشبه في مبادئه المبادرة الاساس لحزبه في الولاية السابقة، قانون التجنيد ليوجد مستقبل من العام 2013. "يدور الحديث في واقع الامر عن قانون "يوجد مستقبل" وليس صدفة ان الاصوليين يعارضونه. فرئيس الاركان والجيش الاسرائيلي وقعا عليه وهو سيؤدي الى ان يصار الى تجنيد مزيد من الاصوليين وخروجهم الى العمل"، قال. هذا كذب فظ وبالتالي فان سخرية الوزيرة آييلت شكيد في مكانها: "احبولة وحملة كاذبة كهذه لم يسبق لي أن رأيت في هذه الحلبة".

ثمة فوارق مهمة بين قانون يوجد مستقبل والقانون الجديد: أهداف التجنيد أدنى بكثير؛ العقوبات الاقتصادية حلت محل العقوبات الجنائية؛ ولوزير الدفاع يوجد الان الصلاحية لاعفاء مرشحي التجنيد فوق سن 21 من التجنيد دون صلة بالايفاء باهداف التجنيد.

يلوح لبيد بمعارضة الاصوليين كدليل على ان القانون ناجع. وبالفعل، من المتوقع للاحزاب الاصولية أن تصوت ضد القانون، ولكن معظم النواب الاصوليين يعتقدون بان الصيغة التي نشرتها وزارة الدفاع في الشهر الماضي معقولة بالذات، وأعربوا عن الرضى الكبير من بيان لبيد بانه سيؤيده. "لو لم يكن لبيد يؤيد لكنا في مشكلة غير بسيطة"، اعترف مصدر في اغودات يسرائيل.

"أفهم بان رفاقنا في المعارضة قرروا جعل التصويت على القانون تصويت حجب ثقة لاحراجنا. هم لا يحرجوننا بل يحرجون أنفسهم"، قال لبيد معقبا على الطلب العادل من جانب المعسكر الصهيوني. هو مخطيء مرة اخرى. فتصويت الثقة من جانب يوجد مستقبل لحكومة نتنياهو الخطرة، في ظل الدوس على الالتزام الاولي لمقترعيه، هي مصدر لحرج كبير له ولحزبه. لقد انكشف لبيد كانتهازي عديم العمود الفقري الايديولوجي، الذي كل اهتمامه هو لزيادة قوته الانتخابية.  ليس هكذا يتصرف حزب معارضة، هكذا بالتأكيد لا يتصرف من يسعى لان ينتخب لرئاسة الوزراء.