مصدر أردني: اتفاق بين الحكومة والمعارضة لوقف إطلاق النار جنوب سوريا

بيروت/عمان- رويترز- قال مصدر أردني مسؤول أمس إن اتفاقا لوقف إطلاق النار في جنوب سوريا تم التوصل إليه بين الحكومة ومقاتلي المعارضة وسط مخاوف من كارثة إنسانية.
وفي واشنطن قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أمس إن الولايات المتحدة ليس بوسعها تأكيد نبأ التوصل إلى وقف لإطلاق النار في جنوب سوريا. وقال "المعارك مستمرة في منطقة جنوب غرب سوريا حيث يواصل النظام وروسيا قصف المنطقة... الوضع لا يزال قاتما".
وتحقق القوات الحكومية السورية وحلفاؤها على ما يبدو انتصارات مهمة في شرق محافظة درعا حيث قال الإعلام الرسمي إنهم دخلوا عدة بلدات. وقال مسؤول بالمعارضة إن الخطوط الأمامية لقوات المعارضة انهارت.
وحولت قوات الحكومة السورية التي تدعمها قوة جوية روسية تركيزها إلى جنوب غرب البلاد الذي تسيطر عليه المعارضة منذ هزيمة آخر جيوب المسلحين ومنها الغوطة الشرقية القريبة من دمشق، فيما تحدثت أنباء عن فرار أكثر من 120 ألفا من ديارهم في جنوب غرب سوريا منذ أن بدأت القوات الحكومية هجوما هناك الأسبوع الماضي.
ونسفت هذه الحملة اتفاق "خفض التصعيد" الذي تم بوساطة الولايات المتحدة وروسيا والأردن والذي ساهم في احتواء القتال إلى حد كبير جنوب غرب البلاد منذ العام الماضي.
وقال مصدر رسمي أردني لرويترز أمس إن هناك تقارير مؤكدة عن التوصل إلى وقف لإطلاق نار في جنوب سوريا سيفضي إلى "مصالحة" بين المعارضة وقوات الحكومة. ولم يذكر المصدر مزيدا من التفاصيل.
وتوسط الأردن في محادثات بين جماعات للمعارضة المسلحة وموسكو بشأن اتفاق سينهي العنف في مقابل إعادة سيادة الدولة على محافظة درعا.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين إن هناك مخاطر جمة من تعرض المدنيين للحصار بين القوات الحكومية من جهة وجماعات المعارضة ومتشددي تنظيم "داعش" الذين لهم وجود محدود في المنطقة. وأضاف أن نتيجة ذلك ستكون "كارثة".
وقالت ليز ثروسيل المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "القلق الحقيقي هو من أن نرى تكرارا لما شهدناه في الغوطة الشرقية من حيث إراقة الدماء والمعاناة واحتجاز المدنيين وحصارهم".
وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب سيبحثان تفصيليا الوضع في سوريا في القمة المتوقعة في تموز.
وسيطرت القوات السورية على مساحة من الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة شمال شرقي مدينة درعا. وبث التلفزيون الرسمي لقطات قال إنها لسكان محليين يحتفلون بوصول الجيش إلى بلدة إبطع التي قالوا إن مقاتلي المعارضة يسلمون أسلحتهم بها.
ويستهدف القتال حتى الآن محافظة درعا وليس المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة القنيطرة القريبة عند هضبة الجولان التي تمثل حساسية أكبر بالنسبة لإسرائيل.
وقال الإعلام الرسمي السوري إن القوات الحكومية سيطرت على بلدتي الحراك ورخم وإن مقاتلي المعارضة في أربع بلدات أخرى وافقوا على تسليم أسلحتهم وإبرام اتفاقات "مصالحة" مع الحكومة.
وساعدت حملات عسكرية واتفاقات محلية تقضي بقبول حكم الدولة أو المغادرة دمشق على القضاء على معاقل لمقاتلي المعارضة في أنحاء غرب البلاد. وقال مسؤول بالمعارضة إن بعض البلدات تحاول التفاوض لإبرام اتفاقات خاصة بها مع الدولة. وأضاف "صار انهيار في الجبهة الشرقية البرية. جبهة المدينة صامدة".
وأكد الأردن موقفه أنه يتعين مساعدة السوريين الذين نزحوا في الآونة الأخيرة داخل سوريا. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لقناة الجزيرة التلفزيونية مساء الخميس إن الأردن "بلغ الحد الأقصى" في استقبال اللاجئين.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس في مقابلة مع محطة 102 إف.إم الإذاعية في تل أبيب "أظن أننا يجب أن نمنع دخول النازحين من سوريا إلى إسرائيل. منعنا مثل هذه الحالات من قبل".
مواضيع ذات صلة
انطلاق امتحانات الثانوية العامة للطلبة الفلسطينيين في الخارج
5 شهداء في قصف للاحتلال على جنوب لبنان
فليتشر يحذر من تدهور الوضع الإنساني في غزة ويدعو إلى زيادة المساعدات
أوكسفام: منع إسرائيل للمساعدات الإنسانية جزء من العقاب الجماعي للفلسطينيين
القاهرة: لجنة البرامج التعليمية تحمل الاحتلال مسؤولية تدمير التعليم في غزة
"العفو الدولية": منع عودة سكان جنوب لبنان إلى قراهم قد يرقى إلى "جريمة حرب"
دولة فلسطين تترأس اجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات