عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 30 حزيران 2018

جبار أسقط شركة الغاز الإسرائيلية

هآرتس/ ذي ماركر- عيران أزران

اهتزت شركة الغاز الاسرائيلية في البورصة الأربعاء الماضي، في اعقاب تقارير في مصر عن أن كبرى شركات الطاقة الايطالية ENI في الطريق الى اكتشاف حقل غاز ضخم آخر– اربعة اضعاف حقل لافيتان الاسرائيلي. والخوف هو أن اكتشافا كبيرا آخر في مصر، ينضم الى حقل زور الذي اكتشف قبل ثلاث سنوات من شأنه أن يمس بخطة التصدير من حقلي تمار ولافيتان ومن هنا أيضا الضرر الفوري في تسعيرة الشركة الاسرائيلية في البورصة. في اعقاب التقارير هبطت رتسيو بمعدل 6.7 في المئة، وديلك بمعدل 5 في المئة، ويسرامكو فقدت 2.6 في المئة. أما جدول تل ابيب نفط وغاز فقد هبط بمعدل 3.7 في المئة.

وكان نشر في وسائل الاعلام المصرية الاسبوع الماضي بان ENI الايطالية توشك على اكتشاف عظيم هو حقل جديد يحمل اسم نور ويتضمن حسب التقارير نحو 2.500 مليار متر مكعب (BCM) من الغاز الطبيعي– ثلاثة اضعاف حقل زور وأربعة اضعاف حقل لافيتان، الذي يحتوي 600 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. وتستند التقارير اغلب الظن على استطلاعات جيولوجية تمت في منطقة الرخصة.

واقتبست ايجبت انديبندت عن مصادر في وزارة النفط المصرية قالت انه "في الوزارة يبحثون مع "ENI" في مخططات استكشافية جديدة لحقل نور الذي يوجد في رخصة شروق".

ويقول التقرير ان "ENI ترى الحقل كأحد حقول الغاز الاكبر في العالم". وحسب المصادر، فان احتياطات الغاز في نور ستصل الى اكثر من 90 تريليون قدم مكعب (TCF).

وكان مدير عام ENI كلوديو رسكلزي عقد اجتماعا مع وزير النفط طارق الملا السبت (الماضي) وقال ان الشركة خصصت 70 في المئة من استثماراتها العالمية لمصر. واضاف بان الشركة استثمرت حتى الان 8.4 مليار دولار في حقلي الغاز نور وزور، وستضخ 3 مليار دولار آخر.

اما المنشورات بالنسبة للاكتشاف المحتمل فلم تؤكدها الشركة الايطالية، ويعود مصدرها الى مقابلات صحفية لرجالات في اقتصاد الطاقة المصري. ومع ذلك، في حالة حقل زور، تبين أن التقارير في وسائل الاعلام المصرية دقيقة.

نؤكد هنا ان حقل نور، الذي يقع امام شواطئ سيناء الشمالية، لا يزال يوجد في مراحل اولية نسبيا من المعالجة وحل الغاز الاستطلاعات الجيولوجية بثلاثة الابعاد وفي آب يخطط فيه لتنقيب استكشافي أول استنادا الى معالجة المعطيات. وبعد ذلك فقط سيتم الحفر وسيتمكن جيولوجيو الشركة الايطالية الذين يعرفون جيدا طبقات الصخور في منطقة الحقل من تأكيد التقديرات الاحتمالية.

 

بديل للغاز الاسرائيلي؟

التخوف المركزي هو أن اكتشافا مستقبليا بحجم 2.500 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من شأنه ان يخرب على خطة تصدير الغاز من اسرائيل ولا سيما من لافيتان. والمرحلة التالية من تطوير لافيتان التي ستبدأ في 2020، تتضمن توسيع قدرة الانتاج والربط للحقلين المجاورين في شرق البحر المتوسط– افروديتا القبرصي وزور المصري. ويفترض بالغاز من الحقول أن يباع من خلال انبوب بحري او في شكل سائل لاوروبا عبر المربض (HUB) الذي يوجد موقعه في مصر.

ان اكتشافات كبيرة للغاز في مصر من شأنها أن تعيق ربط لافيتان بالمربض المصري، او كبديل جعله غير ضروري على الاطلاق. اما ربط لافيتان فسيكون معقدا، غاليا وطويلا مقارنة بربط الحقلين المجاورين في مصر.

وتناول المحلل يونتان شوحط من ليدر للاسواق المالية ما نشر في مصر فقال: "لم تتأكد بعد رسميا المنشورات عن الاكتشاف من الحكومة المصرية او الشركة الايطالية. وان كانت التجربة تفيد بان معظم المنشورات تستند الى الاعمال الميدانية مثلما كان في حالة اكتشاف زور. ومن الصعب القول بيقين اذا كانت تمت حفريات استكشافية ومعقول الافتراض بان الحقل يوجد في مرحلة مبكرة جدا من مراحل التنمية. نقدر بانه اذا كانت التقارير صحيحة، فسيستغرق الامر وقتا طويلا نسبيا حتى تنمية الحقل تجاريا، لنحو خمس سنوات وربما أكثر".

وحتى حسب التقرير عن الاحتمالات الكبرى في نور، فان شركة مبادلة للبترول التي هي جزء من مبادلة دبلومبنت (الصندوق السيادي لابو ظبي) اصبحت شريكا لـ ENI في المشروع. فقد اشترت مبادلة للبترول 10 في المئة من الحقوق في رخصة شروق.

بعد الصفقة تكون ENI تملك 50 في المئة من الحقوق في الرخصة؛ بريتش بتروليوم الشريك في حقل افروديتا، تملك 10 في المئة من الحقوق؛ روزنفط الروسية 30 في المئة؛ ومبادلة 10 في المئة كما اسلفنا.

وفضلا عن نور، فان رخصة شروق تتضمن ايضا حقل زور الذي اكتشف في آب 2015. ويضم الحقل احتياطات غاز بحجم 850 BCM. ومن شأن الحقل أن يرفع وتيرة انتاجه السنوي في آب الى 18 BCM في السنة– 1.5 ضعف الانتاج في المرحلة الاولى في خطة تنمية لافيتان.