العراق ينفذ حكم الإعدام بـ13 إرهابيا
المرجعية الدينية تدعو إلى عدم التغاضي عن القضاء على المسلحين

بغداد- أ.ف.ب- نفذت السلطات العراقية حكم الإعدام الخميس بحق 13 ارهابيا مدانا، بناء على أوامر من رئيس الوزراء حيدر العبادي، حسب بيان صادر اليوم من وزارة العدل التي لم تحدد هويات المحكومين.
وفي وقت سابق، أشار مكتب رئيس الوزراء في بيان إلى أنه "تم تنفيذ حكم الاعدام بـ12 إرهابيا مدانا الخميس من الذين اكتسبت أحكامهم الدرجة القطعية". والأحكام القطعية هي التي رفض فيها الاستئناف، وصادقت عليها رئاسة الجمهورية.
لكن وزير العدل العراقي حيدر الزاملي أوضح في بيان لاحقا أن حكم الإعدام نفذ بحق 13 مدانا و"هي الوجبة الثانية لعام 2018".
وأضاف البيان أن "أحكام المنفذ بهم ضمن قانون مكافحة الإرهاب، ما بين الاشتراك بالعمليات المسلحة مع المجاميع الإرهابية وعمليات الخطف والتفجير وقتل المدنيين".
وفي العام 2017، نفذ حكم الإعدام شنقا بـ111 محكوما على الأقل. وبدأ العام 2018 بإعدام 13 شخصا، بينهم 11 مدانا بـ"الإرهاب".
وتمت عمليات الإعدام في سجن الحوت في مدينة الناصرية جنوب العراق. ويسخر العراقيون من اسم السجن بالقول إن من يدخله لا يخرج منه كبطن الحوت.
ونشرت وزارة العدل أمس، في سابقة عراقية، صور المدانين قبل عملية الإعدام وبعدها، فيما يشير إلى السخط الحكومي.
وأمر رئيس الوزراء العراقي الخميس بالتنفيذ الفوري لاحكام الإعدام الصادرة بحق "إرهابيين"، في قرار يبدو أنه رد على إعدام تنظيم "داعش" رهائن لديه.
وأورد البيان أن العبادي أمر بـ"إنزال القصاص العادل فورا بالإرهابيين المحكومين بالإعدام والذين اكتسبت أحكامهم الدرجة القطعية".
ويأتي ذلك بعدما توعد العبادي في وقت سابق الخميس بالاقتصاص من ارهابيين متورطين بإعدام مجموعة من الرهائن عثرت القوات الأمنية على جثثهم الأربعاء.
ويقول مراقبون انه تم اعتقال نحو 20 ألف رجل وامرأة يشتبه بانتمائهم الى تنظيم "داعش"، بعضهم برفقة أطفالهم، في العراق خلال العمليات العسكرية التي نفذت لطرد الارهابيين الذين سيطروا على ثلث مساحة العراق بعد هجوم في حزيران 2014.
ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأسبوع الماضي القضاء العراقي إلى تغيير مقاربته في التعامل مع النساء والأطفال الأجانب المحتجزين والمتهمين بالانتماء إلى تنظيم "داعش".
وقال مدير برنامج "الإرهاب ومكافحة الإرهاب" في المنظمة الحقوقية نديم حوري إنه "في ظل المقاربة العراقية الحالية، فإن الذين ارتكبوا أعمال قتل لصالح داعش ينالون نفس العقوبة الصادرة ضد نساء تزوجن بعناصر من التنظيم وأنجبن منهم أطفالا. هذه المقاربة لا تحرز أي تقدم في مسار العدالة أو حقوق الضحايا".
ورغم إعلان بغداد انتهاء الحرب ضد التنظيم المتطرف عقب استعادة آخر مدينة مأهولة كان يحتلها، يشير خبراء إلى أن مسلحين متطرفين ما زالوا كامنين على طول الحدود المعرضة للاختراق بين العراق وسوريا وفي مخابئ داخل مناطق واسعة من الصحراء العراقية.
وتشهد المناطق الواقعة في محيط كركوك وديالى شمالا تدهورا أمنيا، حيث لا يزال الارهابيون قادرين على نصب حواجز وهمية وخطف عابرين.
ويحذر خبراء من وجود خلايا تختبئ في مناطق صحراوية، خصوصا عند الحدود مع سوريا، أو في جبال حمرين وصحراء العظيم، حيث يصعب على القوات العراقية فرض سيطرتها، فيما يثير مخاوف من عودة الارهابيين.
في غضون ذلك، دعت المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق اليوم الحكومة إلى عدم التغاضي عن القضاء على الارهابيين والانشغال بالانتخابات، منتقدة تقاعس السلطات في إنقاذ رهائن عثرت القوات الأمنية على جثثهم قبل يومين بعدما أعدمهم تنظيم "داعش".
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي، المتحدث باسم علي السيستاني خلال خطبة الجمعة في كربلاء "تلقينا وتلقى العراقيون جميعا، ببالغ الأسى والأسف، نبأ العملية الإجرامية التي قامت بها عصابات داعش، باختطافها وقتلها لعدد من الإخوة العاملين في إسناد القوات الأمنية والشرطة". وأضاف "نتقدم بهذه المناسبة بأحر التعازي وخالص المواساة لعائلات الشهداء الذين لم تنفع مناشدتهم في قيام الجهات المعنية في التحرك السريع لإنقاذ هؤلاء". وأشار الكربلائي إلى أنه "سبق أن نبهنا أن المعركة مع عصابات داعش لم تنته .. إذ لا تزال مجاميع من عناصرها تظهر وتختفي بين وقت وآخر". وتابع "ليس من الصحيح التغاضي عن ذلك والانشغال بالانتخابات وعقد التحالفات والصراع على المناصب والمواقع، وعن القيام بمتطلبات القضاء على الإرهابيين وتوفير الحماية والأمن للمواطنين".
ولفت إلى أن "الرد السريع والمجدي على جريمة اختطاف وقتل المواطنين الستة المغدور بهم يتمثل بالقيام بجهد أكبر استخباريا وعسكريا في تعقب العناصر الإرهابية وملاحقتها".
مواضيع ذات صلة
انطلاق امتحانات الثانوية العامة للطلبة الفلسطينيين في الخارج
5 شهداء في قصف للاحتلال على جنوب لبنان
فليتشر يحذر من تدهور الوضع الإنساني في غزة ويدعو إلى زيادة المساعدات
أوكسفام: منع إسرائيل للمساعدات الإنسانية جزء من العقاب الجماعي للفلسطينيين
القاهرة: لجنة البرامج التعليمية تحمل الاحتلال مسؤولية تدمير التعليم في غزة
"العفو الدولية": منع عودة سكان جنوب لبنان إلى قراهم قد يرقى إلى "جريمة حرب"
دولة فلسطين تترأس اجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات