عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 27 حزيران 2018

رئيس المعارضة المناسب

هآرتس - أسرة التحرير

الجواب الاكثر جدارة على شريط "العرب يتدفقون الى صناديق الاقتراع" لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في يوم الانتخابات الاخير، سيكون اختيار النائب ايمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، رئيسا للمعارضة. فاسرائيل بحاجة الى معارضة تتحدى حكومة اليمين الحالية، التي تسعى الى ضم المناطق، إضعاف الديمقراطية وحرية التعبير وتخليد التفرقة بحق المجتمع العربي. فعودة يمثل القيم المضادة: مع السلام، مع الديمقراطية ومع المساواة.

مثل هذه المواجهة ضرورية في اعقاب الفشل الذريع لرئيس المعارضة المنصرف، اسحق هرتسوغ، الذي لم يعرض أي بديل فكري أو عملي لحكومة نتنياهو. فسنته الاولى قضاها هرتسوغ في محاولة مثيرة للشفقة للانضمام الى الائتلاف كوزير للخارجية، وعندما تنكر له نتنياهو وفضل عليه افيغدور ليبرمان شل هرتسوغ. وبعد أن خسر قيادة حزب العمل لافي غباي، ركز هرتسوغ على البحث عن منصب – وهنا نجح أكثر، حين فاز برئاسة الوكالة اليهودية.

محظور تكرار نموذج هرتسوغ، الذي جعل رئاسة المعارضة نكتة فارغة من المضمون مع سيارة محصنة، حراس ولقاءات دورية مع نتنياهو. فمواطنو اسرائيل جديرون بمعارضة ذات رسالة واضحة ومختلفة عن موقف الحكومة، وتصميم على تنغيص حياة الائتلاف، رغم الدونية البنيوية للاقلية البرلمانية. وحسب مواقفه ونشاطه السياسي في السنوات الاخيرة، يمكن لعودة ان يعرض بديلا ايديولوجيا واضحا لحكومة بينيت – نتنياهو. من الصعب قول امور مشابهة عن شركائه في المعارضة في المعسكر الصهيوني وفي يوجد مستقبل، والذين حتى تحت المكبر من الصعب أن نلاحظ فوارق ايديولوجية بينهم وبين الحكومة الحالية.

اختيار عودة للمكانة الرسمية كرئيس للمعارضة سيساهم ايضا مساهمة رمزية هامة للديمقراطية الاسرائيلية ولتقدم المساواة بين العرب واليهود في اسرائيل. يحظى رئيس المعارضة بحق الرد على خطابات رئيس الوزراء في الكنيست، وحسب البروتوكول الدبلوماسي، يلتقي زعماء دول ووزراء خارجية اجانب يزورون اسرائيل. وسيتمكن هؤلاء من ان يسمعوا من عودة موقفا اسرائيليا مختلفا، يرفض ضم الضفة الغربية، اعمال القوة في غزة والتفرقة في نطاق الخط الاخضر.

في موازين القوى الحالية في الكنيست، سيجد عودة صعوبة في ان يحظى بتأييد الاغلبية في المعارضة لا ينتخب كبديل لهرتسوغ. فالمعسكر الصهيوني ممزق في مسألة هل تكون النائبة تسيبي لفني من الحركة، رفيعة المستوى والمجربة بين اعضاء الكتلة كوزيرة الخارجية والعدل سابقا، هي التي ينبغي أن تعين رئيسة للمعارضة، ام نائبا من حزب العمل. ولكن رغم الشرخ في كتلة المعارضة الرئيسة، لا أمل في أن يفضل اعضاؤها، او يئير لبيد ورجاله، تأييد رئيس القائمة المشتركة، وخسارة.