الخضار والفواكه تعود فاكهة للملوك

رام الله- وفا- أبدى مواطنون تذمرهم لارتفاع أسعار الخضار والفواكه، وتحديدا البندورة التي عاد الحديث عنها أنها "فاكهة الملوك" لأن أسعارها أصبحت خيالية.
وتشهد أسعار الخضراوات والفواكه ارتفاعاً ملحوظاً على أسعارها في الأسواق المحلية، حيث تجاوز أسعار بعضها نصف السعر السابق، الأمر الذي أثار استياء المواطنين، وأثقل كاهل كثير من العائلات الفلسطينية.
المواطن أبو عمار في الستينات من عمره كان يتجول في حسبة بلدية البيرة قال: إن أسعار الفواكه والخضار غير معقولة، وإن البندورة التي تعتبر من أهم الخضار، أصبح ثمن الكيلو منها 10 شواقل، وهذا أمر لا يطاق، وذكرنا بالقول "البندورة فاكهة الملوك".
في حين، أكد المواطن عبد الله الخطيب الذي كان يتجادل مع أحد التجار حول أسعار الخضار، والذي عزف عن شراء البندورة، بأنه يضطر في الفترة الأخيرة إلى الشراء بكميات قليلة جدًا، حسب حاجته وقدرته المادية.
ويقول أصحاب بسطات الخضار والفواكه في مدينة رام الله، إن سبب ارتفاع الأسعار هو ارتفاع درجات الحرارة، والتي أنضجت المحاصيل الزراعية مبكرا، إضافة إلى أن الأمطار التي سقطت، وارتفاع درجات الحرارة في الفترة الأخيرة أثرت سلبًا على المنتج الزراعي، ما نتج عنه محصول زراعي قليل، وعدم وفرة في الكميات، بالتالي فإن السعر سيرتفع تلقائيا.
وعن الإقبال على الشراء، أكد الباعة بأن إقبال الناس طبيعي جدا، ولكن الفرق هو كمية الشراء، حيث إن المواطن سابقا كان يشتري 5 أو 6 كيلو من الخضار الأساسية، لكنه الآن يشتري كمية لا تتجاوز كيلو غرامين، فضلا عن أن كثيرا من المواطنين يعزفون عن الشراء وينتظرون الأسعار لتنخفض.
في هذا السياق، قال مدير عام التسويق في وزارة الزراعة طارق أبو لبن إن سبب ارتفاع أسعار الخضار في الأسواق الفلسطينية يعود إلى ضعف كميات إنتاجها خلال هذه الفترة من العام.
وأوضح أن بعض المزارعين ونتيجة انخفاض الأسعار في موسم الشتاء، عزفوا عن شراء الخضار والفواكه في محاولة لتقليل خسائرهم، وهو ما انعكس سلبا على المحصول الزراعي، ما أدى إلى نقص الكميات في السوق، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار.
وأكد أن الأسعار بدأت بالانخفاض تدريجيا، خاصة وأن بعض التجار في الداخل الفلسطيني بدأوا باستيراد الخضار والفواكه من قطاع غزة بسعر أقل يعادل نصف السعر الموجود حاليا، وهو ما أدى لتراجع الأسعار تدريجيا.
وأضاف أن هناك كميات من الخضراوات تم إدخالها من المحافظات الجنوبية غطت جزءا من احتياج السوق، كما أن هناك بعض المزروعات دخلت طور الإنتاج وبدأت تغطية السوق بكميات أيضا.