عاجل

الرئيسية » ثقافة » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 07 أيار 2018

مايا أبو الحيات تغطي العالم بـ جليتر

رام الله– الحياة الثقافية- صدرت عن منشورات المتوسط ـ إيطاليا، رواية جديدة للكاتبة الفلسطينية مايا أبو الحيات بعنوان "جليتر". لتأتي الرواية ضمن مشروع "الأدب أقوى" (طبعة فلسطين من الداخل)
رواية‭ ‬مكثفة‭ ‬جدا‭ ‬عن‭ ‬الحب‭ ‬والقمع‭ ‬والوطن، ‭ ‬تذهب‭ ‬مايا‭ ‬فيها‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬النفس‭ ‬البشرية‭ ‬فتجلس‭ ‬مرة‭ ‬كطبيب‭ ‬نفساني‭ ‬يستمع‭ ‬إلى‭ ‬اعترافات‭ ‬إحدى‭ ‬شخصياتها‭) ‬لمى‭ ‬داوود)، ‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شخصية‭ ‬أخرى‭ ‬وهو‭ ‬الطبيب‭ ‬النفسي‭ ‬فراس، ‭ ‬الذي‭ ‬جمعته‭ ‬بلمى‭ ‬زمالة‭ ‬جامعية‭ ‬من‭ ‬أيام‭ ‬الدراسة‭ ‬كان‭ ‬لأشخاص‭ ‬آخرين‭ ‬أثر‭ ‬فيها، ‭ ‬مثل‭ ‬الأستاذ‭ ‬‮‬(أبو‭ ‬حفاية)‬‭ ‬و(مصطفى)‭ ‬‮‬زوج‭ ‬لمى‮ ‬و(مازن‭ ‬الحالم)،‭ ‬و(الدبّاح) ‬الشخصية‭ ‬الأكثر‭ ‬تعقيداً‭ ‬ربما‭.‬
كيف‭ ‬كانوا‭ ‬وأين‭ ‬أوصلتهم‭ ‬الحياة‭! ‬ نتحدث‭ ‬هنا‭ ‬عن‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬المحتلة،‭ ‬التي‭ ‬خلقت‭ ‬واقعها‭ ‬الخاص. فالأحلام‭ ‬لا‭ ‬تتحقق‭ ‬بل‭ ‬تتحول، ‭ ‬وما‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬جوهرياً، ‭ ‬هو‭ ‬الهامش‭ .‬تصبح‭ ‬أفكارنا‭ ‬عن‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬الطبيعية‭ ‬شيئاً‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نسميه‭ ‬بكوابيس‭ ‬اليقظة،‭ ‬وما‭ ‬يوقظنا‭ ‬هناك‭ ‬مذعورين،‭ ‬وخائفين،‭ ‬ليست‭ ‬الكوابيس‭ ‬بل‭ ‬الأحلام‭ ‬الجميلة‭ ‬والرومانسية‭. ‬
من‭ ‬الكتاب:
«..كنتُ‭ ‬أبحث‭ ‬عن‭ ‬أحد‭ ‬أفكّر‭ ‬فيه‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬أنام،‭ ‬أنسج‭ ‬حوله‭ ‬حكاية‭ ‬تتصاعد‭ ‬أحداثها‭ ‬حتّى‭ ‬تصل‭ ‬بي‭ ‬إلى‭ ‬النقطة‭ ‬التي‭ ‬أتمكّن‭ ‬بعدها‭ ‬من‭ ‬النوم‭ ‬دون‭ ‬تفكير،‭ ‬وكانت‭ ‬الأوركسترا‭ ‬تعزف‭ ‬في‭ ‬رأسي‭ ‬وأنا‭ ‬أبكي‭ ‬أمام‭ ‬بحر‭ ‬غير‭ ‬مستخدم‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬مِلْحِيّة‭. ‬
في‭ ‬الانتفاضة‭ ‬الثانية، ‭ ‬كنتُ‭ ‬أتسلّى‭ ‬بِعَدّ‭ ‬الرصاصات‭ ‬التي‭ ‬يتبادلها‭ ‬القنّاصة‭ ‬أعلى‭ ‬الجبل‭ ‬مع‭ ‬شابّ‭ ‬صغير‭ ‬أسفله، ‭ ‬كنتُ‭ ‬لا‭ ‬أزال‭ ‬أبكي‭ ‬عامر، ‭ ‬ذهبتُ‭ ‬إلى‭ ‬قبره‭ ‬الافتراضي، ‭ ‬ووضعتُ‭ ‬خاتماً‭ ‬فضّيّاً‭ ‬في‭ ‬إصبعي، ‭ ‬ووعدتُهُ‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬له‭ ‬وحده‭. ‬
نكثتُ‭ ‬الوعد‭ ‬سريعاً، ‭ ‬أهديتُ‭ ‬الخاتم‭ ‬بعد‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬لطفلة، ‭ ‬جاءت‭ ‬إلى‭ ‬بيتي‭ ‬مع‭ ‬أمّها‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تُنظّف‭ ‬البيت‭ ‬كل‭ ‬أسبوع، ‭ ‬الأمّ‭ ‬سرقت‭ ‬البيت‭ ‬برفقة‭ ‬ثلاثة‭ ‬رجال‭ ‬لاحقاً‭. ‬شربتْ‭ ‬زجاجة‭ ‬الويسكي‭ ‬المتروكة‭ ‬في‭ ‬الخزانة‭ ‬منذ‭ ‬سنة،‭ ‬ونامت،‭ ‬حين‭ ‬عدتُ‭ ‬إلى‭ ‬البيت،‭ ‬قالت‭ ‬إنها‭ ‬كسرتها،‭ ‬لأنها‭ ‬تُذكّرها‭ ‬بزوجها‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يتوقّف‭ ‬عن‭ ‬الشرب،‭ ‬ويغتصبها‭ ‬كل‭ ‬مساء،‭ ‬لم‭ ‬أجرؤ‭ ‬على‭ ‬تكذيبها،‭ ‬كانت‭ ‬مشوّشة،‭ ‬وتلعب‭ ‬بشَعْرها‭ ‬القصير‭ ‬بصورة‭ ‬هستيرية‭. ‬وتفوح‭ ‬منها‭ ‬رائحة‭ ‬وسكي‭ ‬رخيص‭.‬‭..‬»
مايا‭ ‬أبو‭ ‬الحيات: ‬كاتبة‭ ‬فلسطينية‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬بيروت‭ ‬وتعيش‭ ‬في‭ ‬القدس، ‭ ‬صدر‭ ‬لها‭ ‬ثلاث‭ ‬روايات‭ ‬وثلاثة‭ ‬دواوين‭ ‬شعر‭.