يحدث في غزة .. ضربته الشرطة بعد مصادرة ميزانه فاشتكى وكاد ينتحر

رام الله – الحياة لجديدة – منتصر حمدان - لم يجد المواطن معمر جميل قويدر21 عاماً من سكان مدينة غزة، امامه من خيار سوى اللجوء الى الهيئة المستقلة لحقوق الانسان ليشكو ما حل به بعد قيام عناصر من شرطة بلدية غزة بتاريخ 27/8/2015 الماضي بمصادرة "ميزان البيع" الذي يستخدمه على بسطة لبيع الفواكه في سوق فراس وسط المدينة، ثم اقتياده وضربه في مقر خاص بشرطة البلدية، لكن شكواه لديوانالمظالم التابع للهيئة لم تكن نهاية المطاف بل وجد في ذلك فرصة للتعبير عن احتجاجه وغضبه ازاء ما حل به، عبر محاولة الانتحار داخل المقر.
وفي تفاصيل القصة لحظة وقوعها كانت " الحياة الجديدة" شاهدة على متابعة الهيئة لحيثيات القصة التي بدأت تمام الساعة 12:25 من ظهر اليوم الثلاثاء الموافق 1/9/2015، حيث وصل اتصال هاتفي للمدير العام الجديد للهيئة ، عمار دويك، يبلغه عن اقدام المواطن قويدر على تناول مادة سوداء في مقر الهيئة بمدينة غزة ثم غادره مسرعاً معلناً عزمه على الانتحار بتناول مادة سامة، وعندها قام موظفو الهيئة باللحاق به خارج مقر الهيئة، والاتصال بالإسعاف ليُنقل على الفور إلى مستشفى الشفاء، وحالته الصحية مستقرة.
والمفارقة العجيبة التي تعكس نية مبيتة لدى المواطن قويدر بالانتحار في مقر الهيئة، انه اخبر عائلته بانه خارج للاحتجاج عما وقع بحق وكتب على ورقة وضعها في منزله قال: " فيها انه اذا ما غبت طويلا يمكنكم العثور عليّ في "مقر الهيئة".
المدير العام الجديد في الهيئة، عمار دويك ، اعلن حالة الاستنفار حينما سمع بالقصة وطلب من طواقمه العاملة في غزة متابعة قصة المواطن وتوثيقها بطريقة مهنيا، في حين ان ملامحه دلت على ازعاجه الشديد اثناء تدوين ملاحظاتي حول هذه القصة التي يعتبرها مسا بكرامة المواطن والاعتداء على ابسط حقوقه الانسانية.
الحط بالكرامة والاعتداء على حقوق المواطنين يعد انتهاكا خطيرا لابسط حقوق المواطن، لكن ما حدث مع المواطن قويدر يستدعي الوقفة الجدية ازاء انتهاك حقوق المواطنين، الامر الذي دفع الهيئة للتعبير عن صدمتها من هذه الحادثة غير المسبوقة في سياق عملها في مجال رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، ودعوة النيابة العامة لإجراء تحقيق فوري في ملابسات الحادث ونشر نتائجه على الملأ.
اعلان الهيئة عن متابعة هذا الانتهاك مع الجهات ذات العلاقة في قطاع غزة، هي يعد كافيا لاعادة الاعتبار لهذا المواطن الذي شعر بالاهانة والمساس بكرامته بعد ما تعرض له من اذى على ايد شرطة البلدية وكل ما اقترفه هو محاولة تحقيق دخل مالي من خلال البيع، كما ان هذه الحادثة تفتح ملف التعديات على حقوق المواطنين من قبل شرطة البلدية الذين يعتدون على ابسط حقوق المواطنين وممتلكاتهم دون وجه حق او مصوغ قانوني.