إخلاء فلسطينيين من بيوتهم في سلوان بسبب خلاف مع جمعية العاد
هآرتس- بقلم: نير حسون

ثلاث عائلات فلسطينية تم اخلاؤها في يوم الاحد من بيوتها في سلوان في شرقي القدس لصالح جمعية العاد. المحكمة العليا أمرت بوقف الاخلاء، لكن الامر جاء بعد استكمال الاخلاء. المستوطنون دخلوا الى البيوت والفلسطينيون ينتظرون خارجها قرار المستشار القضائي للشرطة في هذا الشأن. الشقق الثلاث تعود لعائلة الربضي. أحد افراد العائلة، رزق الربضي، قتل على أيدي مجهولين في مدخل بيته قبل ثلاث سنوات. وحسب الشكوك هو قتل بسبب التعاون مع العاد التي تدير الحديقة الوطنية في مدينة داود وتعمل على شراء المباني في قرية سلوان لنقلها الى أيدي اليهود. بعد شهرين من عملية القتل، عرض اعضاء الجمعية وثائق تظهر أن الربضي قام ببيع الشقق لهم. أبناء العائلة يقولون إن هذه الشقق لم تكن بملكيته منذ البداية، لذلك لم يكن من المسموح له اجراء الصفقة. وحتى لو باع العقارات فانه لم يحصل على المقابل، لهذا فان الصفقة باطلة.
لقد ساعد الربضي لسنوات طويلة جمعية العاد، لا سيما بالوساطة في صفقات عقارية والكثيرون في سلوان يعرفون عن نشاطاته. حسب ادعاء أبناء العائلة فإن الشرطة لم تبذل أي جهود لالقاء القبض على القتلة. "نحن نعيش في دولة اسرائيل وحتى الآن لم يعثروا على القاتل، في نفس الوقت الذي قتل فيه بالضبط اختفت كل الكاميرات؟ كيف يمكن أن يحدث هذا؟"، تساءل شقيقه محمد الربضي.
الربضي بعد موته خلف وراءه ديونا كثيرة واعتبر مفلسا. العاد توجهت الى مصفي الاملاك الذي عين له وطلب تسلم البيت في وادي حلوة، الذي يعيش فيه 15 شخصا. المحامي محمد دحلة توجه باسم عائلة الربضي الى المحكمة اللوائية وقال إن شقتين فقط من بين ثلاث شقق كانت بملكية رزق التي ورثها لسبعة اخوة. الشقة الثالثة، قالت العائلة، هي بملكية عم رزق، ولم تكن له أي ملكية لها. المحكمة اللوائية وافقت على تأجيل الاخلاء ولكنها طلبت من العائلة ايداع مبلغ 100 ألف شيقل.
في صباح هذا اليوم قدم المحامي دحلة استئنافا للمحكمة العليا بخصوص مبلغ الايداع، واثناء تواجده في المحكمة وصل مندوبو مصفي الاملاك وبدأوا باخلاء السكان والممتلكات من المبنى. المحامي دحلة توجه بسرعة الى المحكمة العليا، وبعد بضع ساعات حصل على أمر بخفض مبلغ الايداع الى 10 آلاف شيقل ومنح العائلة اسبوعين كفترة تمديد لدفع مبلغ الايداع. وسارع مع الامر الى سلوان، لكن ممثل مصفي الاملاك رفض عودة ابناء العائلة الى البيت. وبالتشاور مع ضباط الشرطة الذين كانوا يؤمنون عملية الاخلاء تمكن اعضاء الجمعية من الدخول الى البيوت والبقاء فيها. وحسب اقوال الضباط فان الموضوع تحول ليبت فيه المستشار القانوني في الشرطة.
صديق رزق الربضي الذي كان مشاركا في صفقة البيع تلك مع العاد قال إنه تم التعهد بدفع مبلغ 600 ألف دولار لرزق مقابل البيع. ولكن ما دفع له هو مبلغ 25 ألف دولار فقط. "أنا شاهدت الاموال التي تسلمها في علب بلاستيكية بالشواقل، أعطوه مبلغ 25 ألف دولار". محمد الربضي، شقيق رزق، قال "لقد قالوا إنه باع بالملايين، لكن كيف يمكن أن يكون ذلك في الوقت الذي بالكاد يوجد لزوجته واولاده ما يأكلونه. أنا اعطيهم الطعام. هذه نهاية كل من يتعاون مع دولة اسرائيل، يبصقون عليه مثلما فعلوا لرجال انطوان لحد (جيش لبنان الجنوبي)".
حغيت عفران من حركة "السلام الآن"، التي ترافق العائلة، هاجمت جمعية العاد. "جمعية العاد ارسلت مذكرة للرئيس ترامب بأن السفارة التي ينوي اقامتها في القدس هي في مدينة مقسمةتيوجد فيها عاصمتان منفصلتان"، قالت، "إن استمرار الاستيطان في سلوان يهدد احتمالية التوصل ذات يوم الى السلام وتسوية للمصالحة في القدس". وجاء عن جمعية العاد "اليوم تم استكمال اخلاء البيت في اطار اجراء التنفيذ واعلان افلاس المدينين. المبنى تم امتلاكه وفقا للقانون وحسب القانون قبل اكثر من عقدين، الصفقة بكل جوانبها فحصت وصودق عليها المرة تلو الاخرى من قبل عدد من الهيئات القضائية.
"جمعية مدينة داود رفضت على مدى السنين الدخول الى المبنى مع أخذ السكان بالاعتبار، لا سيما بعد الكارثة التي حلت بالعائلة".
وجاء ايضا أنه "ليس هناك مثيل لتصرف من هذا النوع في صفقات تجارية من هذا النوع. جمعية مدينة داود تقوم بشراء المباني منذ اكثر من ثلاثين سنة. وقد عملت وهي تعمل وستستمر في العمل حسب القانون وكما تقتضي كل القوانين".
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد