المحرض الوطني
المحرض الوطني

ان بيان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس (الأول)، بانه سيعمل على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق في نشاط الصندوق الجديد لاسرائيل، هو درك أسفل جديد في سياسته التحريضية ودليل خالد على أنه يقف على رأس الدولة شخص عديم الخطوط الحمراء، فقد كل لجام. لا توجد وسيلة غاية تثبيت حكمه ليست مقدسة.
نتنياهو، الذي قبل يوم فقط من ذلك عرض الاتفاق الجديد حول طالبي اللجوء ودافع عنه، اتهم امس (الأول) الصندوق الجديد في أنه "العامل المركزي الذي مارس ضغطا اوروبيا على حكومة رواندا للتراجع عن الاتفاق لاخراج المتسللين من اسرائيل"، وهكذا فانه "يعرض للخطر أمن ومستقبل دولة اسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي".
من تابع ردود الفعل في معسكر اليمين على بيان نتنياهو عن التوقيع على الاتفاق مع مفوضية اللاجئين في الامم المتحدة، كان يمكنه أن يتوقع الى أين تهب الريح. فالجمهور الاسرائيلي بات يعرف جيدا اساليبه الملتوية. ففي خطاب مكارثي ضد "العدو الداخلي" شهر بنشطاء اليسار الذين كافحوا بشجاعة ضد الابعاد المخجل لطالبي اللجوء: "الصندوق الجديد هو منظمة أجنبية تتلقى تمويلا من حكومات أجنبية ومن جهات معادية لاسرائيل، مثل صناديق جورج سوروس. والهدف الاسمى للصندوق هو محو الطابع اليهودي لاسرائيل"، كما ادعى. بل واضاف بأنه "منذ عشرات السنين والصندوق يمول منظمات مناهضة للصهيونية ومؤيدة للفلسطينيين، بينها تلك التي تشهر بجنود الجيش الاسرائيلي مثل نحطم الصمت وبيتسيلم، وكتلك التي تقاتل من أجل "مخربين" فلسطينيين مثل منظمة عدالة". غير أن التحريض الخطير ضد الصندوق هو بالاجمال طريق للاغراء بعودة مصوتي الليكود ممن غضبوا من قرار نتنياهو استيعاب 16 الف افريقي في اسرائيل مما يعرض للخطر طهارة الشعب اليهودي. فممثلو اليمين في الحكومة، في الكنيست في الاعلام وفي الشبكات الاجتماعية، نقلوا لنتنياهو رسالة واضحة: لا تتعلل بالاوهام، انت في الحكم كي تمثل الايديولوجيا الوطنية ولا مجال للتراخي السياسي. ومن مثله يعرف بان التصنيف كيسروي هو حكم بالموت السياسي، حتى "للساحر" نتنياهو. لأول مرة منذ زمن بعيد يتوق نتنياهو للتأييد، وقد اضطر لان يسد الجوع الوطني المتطرف لناخبيه بحقنة تحريض دسمة.
وكان المستشار القانوني للكنيست، المحامي ايال يانون قرر في شهر تشرين الاول، في فتوى له بان الكنيست لا يمكنها أن تنفذ تحقيقا ايديولوجيا مع هيئات من المجتمع المدني. واذا ما اضطر في المستقبل الى تشكيل لجنة تحقيق، فسيكون هذا فقط للتحقيق في الهجمات السياسية لنتنياهو على مواطنيه.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد