عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 31 آذار 2018

بداية نهاية مشروع الاستيطان

هآرتس– أسرة التحرير

هذه الليلة (الماضية) قبل يوبيل من السنين بدأ كل شيء. نحو مئة اسرائيلي غيروا وجه دولتهم وصورتها. فقد تخفوا في زي سياح سويسريين واستأجروا فندق بارك في الخليل لعقد عشاء الفصح وعيد الفصح فيه. دخلوا الفندق ومنذئذ لم يغادر المستوطنون المناطق المحتلة. الضيوف المئة للحظة اصبحوا نحو 650 ألف اسرائيلي يسكنون على نحو دائم خلف الخط الاخضر (بما في ذلك في شرقي القدس) ويمسون أشد المساس بالفرصة الاخيرة لحل الدولتين. الضيوف المئة للحظة أصبحوا أيضا نحو 800 مستوطن (بمن فيهم تلاميذ المدارس الدينية) ممن يسكنون اليوم داخل مدينة الخليل، في الحي الذي اصبح حي الترحيل لمعظم سكانه الفلسطينيين ممن اضطروا الى الفرار من رعبهم.

لا توجد مستوطنة تجسد الابارتهايد الاسرائيلي في المناطق أكثر من الحي اليهودي في الخليل. لا يوجد شخص نزيه زار هناك، رأى الحي شبه المهجور في قلب المدينة الفلسطينية الكبيرة، الدكاكين المحاصرة والشقق الخالية، ولم يفر.

لم يكن الآباء المؤسسون فقط حفنة الاسرائيليين في الخليل، او اسلافهم في كفار عتصيون. فشركاؤهم كانوا يجلسون في حكومة اسرائيل، التي كان يقودها في حينه حزب العمل. غوش ايمونيم لم تكن قامت بعد، ومكونات الليكود اليوم لم يحلموا بعد بالوصول الى الحكم ووزراء المعراخ وعلى رأسهم وزير التعليم يغئال الون، الذي وضع مشروعا سياسيا تكون الخليل فيه جزءا من اسرائيل، سارعوا للسماح بغزو الخليل ودعمه وتشجيعه. من اللحظة التي فتحت فيه حكومة اسرائيل ثغرة للمستوطنين الاوائل ليدقوا وتدا في اراضي الاحتلال، تحطم السد الذي لم توقفه اي حكومة منذئذ. بعد شهر ونصف الشهر من ذاك الفصح نقلت العصبة الى مبنى الحكم العسكري في الخليل. مرت ثلاث سنوات اخرى الى أن قامت مستوطنة كريات أربع. من بسطة غير قانونية لبيع المشروبات في الخليل فتحها الحاخام موشيه ليفنغر قامت ايضا المستوطنة اليهودية في داخل المدينة.

ان اقامة الخليل ترمز الى مشروع الاستيطان. لعل ذات اليوم يبشر باخلاء الحاضرة اليهودية في الخليل ببداية نهاية مشروع الاستيطان.