عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 11 آذار 2018

الضغط على كحلون بشأن الميزانية

بقلم: يهودا شاروني

أطلق وزير المالية موشيه كحلون ووزير الاقتصاد ايلي كوهن رسميا الاسبوع الماضي حملة الانتخابات. رصاصة البدء الاقتصادية سمعت في معهد المواصفات في رمات افيف، في احتفال تدشين منظومة محوسبة لتقدم المنافسة في الاستيراد. تنطلق الحملة على الدرب إذ لم يعد هاما اذا كانت الانتخابات ستجري عمليا في الصيف القادم أم في بداية 2019، فان من سيقرر نهائيا هو نتنياهو نفسه بمشورة محاميه.
السؤال الذي على جدول الاعمال هو: ما هي الفضائل وما هي النواقص للخطوة من ناحيته الشخصية، وليس من ناحية الدولة؟ حتى وقت اخير مضى أوصاه محاموه ان ينتظر للوصول الى السطر الاخير حيال مندلبليت كرئيس وزراء قائم. في ضوء الاحداث الدراماتيكية الاخيرة في التحقيق، هناك مجال لتفكير متجدد.
في الاحتفال اياه في رمات أفيف بدا كحلون تعبا، ربما بسبب الرشح الذي يصعب عليه التخلص منه، ما لم يمنعه من اظهار حس الدعابة بشأن أزمة قانون التجنيد والقول: "لنراكم تجلسون ليلة كاملة مع ليتسمان".
ان الموعد النهائي للاعتزال تغير في ظل الحركة. ففي البداية جرى الحديث عن المطالبة باقرار الميزانية حتى 15 آذار، موعد خروج الكنيست الى الاجازة. وبعد ذلك جرى الحديث عن تأجيل لعدة ايام. وردا على سؤال عن الموعد النهائي اجاب كحلون: "شعب اسرائيل سيجلس في ليل الفصح القادم مع ميزانية أو من دون وزير مالية". بمعنى، حتى نهاية الشهر سيحسم الأمر.
يهدد كحلون بالانتخابات ليس بسبب تحقيقات رئيس الوزراء، المس بهيئة البث او أي قضية اخرى. يدور الحديث عن الاقتصاد وغلاء المعيشة صرفا، وهو الأمر الذي يقف على رأس اهتمامه، ولهذا الغرض اقام حزب "كلنا". من ناحيته هذا سبب كاف للتهديد وللضغط لاقرار الميزانية هنا والآن.
ان الضرر بسبب عدم اقرار الميزانية في التوقيت الحالي سيكون لا مرد له. والاصلاحات في معهد المواصفات هي بند صغير في جملة الانجازات التي سيعرضها كحلون قبيل الانتخابات. في مجال السكن يعتزم تسريع الحركة وتطوير مشروع القرعة التي تسمى "ثمن للساكن"، "ثمن للمحسن" أو كل خلطة عقارية اخرى.  
صحيح أن ميزانية 2019 ستدخل حيز التنفيذ فقط بعد نحو تسعة اشهر، غير أن هذه الميزانية اصبحت عمليا جزءا لا يتجزأ من ميزانية 2018 التي اقرت قبل نحو سنة. ميزانية 2018 وميزانية 2019 مرتبطتان معا. لأسباب سياسية خلق وزير المالية عن قصد صلة واضحة بين الميزانيتين، ولهذا فقد تلقينا عمليا ميزانية لثلاث سنوات من العام 2017 وحتى 2019 وليس لسنتين.
اذا لم تقر الميزانية، فان اصلاحات كحلون في مجال الرعاية، مخصصات المعوقين واستمرار خطط الصافي على انواعها ستضيع هباء. ومصادر تمويل مثل اموال سلطة المطارات او غيرها من الجبايات من قانون تقييد استخدام النقدي – فلن تأتي.
كما أنه ليس واضحا ماذا سيكون مصير موافقة الهستدروت على تأجيل علاوات الاجر في القطاع العام، الاصلاح في شركة الكهرباء وغيرها. ان عدم اقرار الميزانية في موعدها معناه ضربة قاضية لجهود الحرب ضد اسعار السكن، والمشترون المحتملون الذين جلسوا حتى اليوم على الجدار سيقفزون منه بعد يوم من قرار تقديم موعد الانتخابات.
غير ان الاقتصاد والمشاكل المحيطة لا تقلق نتنياهو، المعني كما أسلفنا ببقائه الشخصي فقط. وهو سيجد السبيل لاسقاط المسؤولية على وزر المالية.
----------
 عن "معاريف"