عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 07 آذار 2018

حكومة زائفة

هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

أوضح نائب الوزير يعقوب ليتسمان لرفاقه في الحكومة بانه "اذا كانوا يرغبون في استمرار الائتلاف" فان عليهم أن يؤيدون قانون التجنيد، الذي يرتب الاعفاء من الخدمة العسكرية لتلاميذ المدارس الدينية، وللقانون الاساس الذي يثبت قيمة تعلم التوراة فوق قيمة المساواة ويمنع محكمة العدل العليا من شطب قانون التجنيد. واوضح الوزيران موشيه كحلون وافيغدور ليبرمان بانهما غير مستعدين للمساومة حتى بثمن حل الحكومة.

كل هذا لم يمنع الوزيرة آييلت شكيد من أن تصف ازمة التجنيد بانها "ازمة زائفة". فشكيد والوزير نفتالي بينيت ايضا يردان اقوال بنيامين نتنياهو الذي اتهم بالازمة الاعضاء في الائتلاف ممن ينقصهم "النية الطيبة". برأيهما، من تنقصه النية لحل الازمة هو بالذات نتنياهو، الذي يمكنه ان يحل الازمة "في غضون عشر دقائق".

الازمة هي دليل آخر على ان الحكومة لا تنجح في أن تتصرف كما ينبغي في ظل التحقيقات. ففوق الجميع تحوم أزمة وعلامة استفهام حول اسبابها الحقيقة. ففوق كل قراراته يحوم خوف من أن تكون قد اتخذت – على حد قول نتنياهو عن ايهود اولمرت في 2008 – "على اساس المصلحة الشخصية لبقائه السياسي وليس على اساس المصلحة الوطنية".

وبدلا من أن يجري بحث موضوعي في مسألة التجنيد للجيش الاسرائيلي، والذي يتعلق بارواح المجتمع الاسرائيلي، تصادر الساحة العامة في صالح حسابات الكلفة – المنفعة لنتنياهو: هل مجدٍ له ان يقدم موعد الانتخابات الى حزيران، قبل أن يحسم المستشار القانوني اذا كان سيقدمه الى المحاكمة في ملفي 1000 و 2000 أم ربما من الافضل له أن ينتظر الى ما بعد نشر توصيات الشرطة بالنسبة لتحقيقات 3000 و 4000؟ وبدلا من ان يسأل ما هو خير لدولة اسرائيل، ينشغل الجمهور في مسألة ماذا سيحسن لنتنياهو.

شكيد مخطئة. أزمة التجنيد ليست زائفة، هي حقيقة واصيلة تتعلق بكل شاب وشابة أبناء 18، وكل ام وكل أب. أما حلها، بالمقابل، والذي سيكون كل موضوعه هو خلطة سياسية في ظل التحقيقات هو الزائف. فحكومة تسكت في الوقت الذي يعلن فيه رئيس الوزراء الحرب ضد أذرع الحكم؛ الكثير من اعضائها يسيرون خلفه في الوقت الذي يشهر فيه بجهاز القضاء، الشرطة والاعلام، بينما يوجه لهم الاتهامات العابثة المرفوضة بمحاولات الانقلاب – ليست جديرة بثقة الجمهور. هي هي الزائفة التي يجب على الجمهور ان يثور عليها.

على نتنياهو أن يأخذ مهلة توقف عن ادارة شؤون الدولة في صالح تطهير اسمه بشكل جماهيري وجنائي. حتى ذلك الحين فانه ليس جديرا بثقة الجمهور. ان استمرار ولايته يفسد محيطه ويصم شركاءه في الحزب وفي الحكومة. أزمة التجنيد هي فرصة جيدة لهذه الحكومة السيئة لاقالة نفسها.