عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 04 آذار 2018

نقص الحضانات يعيق النساء العربيات من الخروج الى العمل

بقلم: ليئور ديتال

انتهى التسجيل للحضانات النهارية لصغار السن للسنة الدراسة التالية يوم الخميس (قبل) الماضي. ولكن رغم البناء المتسارع للحضانات، في السنة القادمة أيضا لن يكون للكثير من الأطفال حتى سن الثالثة امكانية لأن يتعلموا في مؤسسات التعليم الخاضعة للرقابة والمدعومة ماليا من الحكومة. 24 في المئة فقط من هذه المجموعة العمرية تعلموا في الحضانات في 2016– ولا سيما بسبب النقص في هذه المؤسسات. اما النقص في البلدات العربية فقد احتدم في السنوات الأخيرة كنتيجة لتجميد بناء الحضانات النهارية– ما يؤدي الى توسيع الفجوة في هذا المجال مع البلدات اليهودية، ويجعل من الصعب انخراط النساء العربيات في سوق العمل.
في جمعية "سيكوي"، التي تعمل على تقدم المساواة بين اليهود والعرب، يقولون ان وزارة الرفاه الاجتماعي، المسؤولة عن مؤسسات التعليم للأطفال حتى سن الثالثة– ولم تنشر بالعربية البيانات بالنسبة للتسجيل للحضانات النهارية. وحسب "سيكوي" فان الأمر يعكس الاهمال المتواصل للأطر التعليمية التي تشرف على السن الصغير في الوسط العربي من جانب الدولة، مما يمس سواء بالأطفال أم بأهاليهم.
وتقول اوساط وزارة العمل والرفاه الاجتماعي معقبة على ذلك ان "لدى الوزارة مركز هاتفي يعنى بطلبات التسجيل لعشرات آلاف الآباء والأمهات– وتشغل موظفات ناطقات بالعربية. وترى الوزارة أهمية كبيرة في توسيع عرض الحضانات النهارية والاسر الحاضنة في الوسط العربي– وفي تشجيع النساء العربيات على الانخراط في سوق العمل". وعلى حد قول الوزارة، فان الميزانيات لبناء الحضانات في الوسط العربي صرفت في موعدها ويحتمل أن تكون المصاعب تنشأ من حواجز اخرى.
 
الفجوات لم تتقلص
في نهاية 2015 أقرت الحكومة الخطة الخماسية لتعزيز البلدات العربية (قرار 922) بكلفة ميزانية 15 مليار شيقل. وفي اطار القرار تقرر تخصيص 25 في المئة من ميزانية وزارة الرفاه لاقامة حضانات نهارية جديدة– لبناء حضانات في البلدات العربية.
ولكن حسب فحص أجرته جمعية "سيكوي"، ففي النصف الأول من العام 2017 لم تبن أي حضانة نهارية في البلدات العربية. وفي السنوات السابقة ايضا لم تنشأ سوى حضانات قليلة جدا– وفقط في سلطة عربية واحدة وجدت حضانة في مرحلة الانشاء المتقدمة.
وفقا لمعطيات مجموعة الضغط النسوية، في البلدات العربية يوجد بالمتوسط حضانة لكل 2000 طفل حتى سنة 3، مقابل حضانة لكل 250 طفل في البلدات اليهودية، بعد أن فتحت وزارة الرفاه في السنتين الاخيرتين حضانات عديدة للسكان اليهود. حسب معطيات وزارة الاقتصاد، فان 6 في المئة من الأطفال حتى سنة 3 في راهط فقط تعلموا في 2016 في اطر للدولة. في الطيبة 5 في المئة من الأطفال، في شفاعمرو وباقة الغربية 12 في المئة، وفي الناصرة نحو 10 في المئة من ابناء السن الصغيرة.
في بعض البلدات العربية الكبرى نجد أن النقص في الحضانات حاد على نحو خاص. ففي الناصرة لا تعمل سوى خمس حضانات وكذا في شفاعمرو ايضا. في الطيبة توجد حضانة رسمية واحدة، في كرميئيل، التي عدد سكانها يشبه الطيبة (نحو 40 ألفا)، تعمل 9 حضانات. 
وحسب وزارة الرفاه، فانه 16 في المئة فقط من الأطفال حتى سن 3 في البلدات العربية تعلموا في 2016 في أطر تابعة للدولة– مقابل 28 في المئة في البلدات اليهودية. وبسبب النقص في الحضانات، اقرت الدولة في 2012 بناء مئات الحضانات بهدف دمج عشرات آلاف الأطفال– كجزء من تبني استنتاجات لجنة تريختنبرغ للتغيير الاجتماعي– الاقتصادي.
وحسب جمعية "سيكوي"، فان النقص الخطير في الحضانات والأسر الحاضنة يمس بجودة التعليم في الجمهور العربي وفي احتمالات انخراط النساء العربيات في سوق العمل. ويقولون في الجمعية مع أنه معروفة الضائقة في الحضانات في البلدات العربية معروفة منذ سنوات عديدة، فمن 2014 وحتى منتصف 2017، لم يبن فيها سوى خمس حضانات فقط– مقابل 110 حضانة جديدة بنيت في بلدات يهودية.
ويشددون في جمعية "سيكوي" على أن الفجوات في المجال بين اليهود والعرب لم تتقلص بل وبقيت كبيرة – رغم تعهد الدولة للعمل في هذا الشأن. عمليا، يبدو أن الفجوة حتى اتسعت. والنقص في الحضانات يلقي على عاتق الاهالي نفقات باهظة– اذا ما بعثوا باطفالهم الى أطر خاصة. يمكن الافتراض بان البناء السريع للحضانات في البلدات العربية كان سيساعد ايضا في تخفيض معدلات الفقر في الوسط العربي– نحو 62 من الأطفال العرب ينتظرون فقراء.
ويشرح جورج سليمان، مسؤول مجال الحضانات في جمعية "سيكوي" بان "تطوير وبناء اطر التعليم الرسمية للسن الصغيرة هو حرج في المجتمع العربي ولا سيما في بلدات في مستوى اجتماعي– اقتصادي منخفض. كي تتمكن النساء من الانخراط في سوق العمل وتحسين وضعهن الاقتصادي على الدولة أن توفر بنية تحتية تعليمية رسمية ومرتبة للسن الصغيرة في المجتمع العربي– مثل الوضع في معظم البلدات اليهودية".
-----------
 عن "هآرتس/ ذي ماركر"