اكتشاف كنيستين في خربة الطيرة لها دلالات دينية وثقافية
رام الله - الحياة الجديدة- زار أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم مراد السوداني موقعاً أثرياً يجري التنقيب عنه في حي الطيرة بمدينة رام الله للإطلاع على أعمال الحفريات الأثرية التي ينفذها فريق من علماء الآثار في المعهد العالي للآثار بجامعة القدس، وذلك بعد اكتشاف نقوشات حجرية داخل إحدى الكنيستين المكتشفتين تشير أن السيد المسيح عليه السلام قد وطأت قدماه هذه المنطقة.
أستاذ الآثار والتراث الثقافي في الجامعة ومدير مشروع التنقيب في خربة الطيرة البروفيسور صلاح الهودلية تحدث عن الموقع قائلاً انه كان يسمى كفر غملا ويعرف حالياً باسم خربة الطيرة، يقع في حي الطيرة على بعد كيلو ونصف إلى الغرب من مدينة رام الله، تبلغ مساحتها ما يقارب 30 دونم ربعها من ملكية بطريركية الروم الأرثوذكس.
وأضاف: إن الموقع الأثري يخضع للتنقيب حالياً ليكشف عن وجود كنيستين وآبار ماء وبيوت ومعصرة زيت، تعود جميعها إلى القرن الرابع الميلادي، إضافة لاكتشاف قبر أول شهيد مسيحي في فلسطين القديس ستيفاينوس الذي قتله اليهود في مدينة القدس رميا بالحجارة في الفترة البيزنطية.

وأكد هودلية، على أهمية هذا الموقع، والتي تكمن في التسلسل الحضاري، حيث تم الحصول على دلائل مختلفة تعود إلى عصور مختلفة أقدمها اليوناني، ثم الروماني، ثم البيزنطي، ومن ثم الإسلامي المبكر في الفترة الأموية، حيث شهد هذا المكان استقراراً بشريا من منتصف القرن الرابع قبل الميلاد وحتى منتصف القرن الثامن الميلادي.
وأشار الهودلية إلى أن مشروع التنقيب يتكون من عدة مراحل، الأولى وهي المسح الأثري، والثانية الترميم والثالثة تتمثل بتوعية الجمهور بأهمية الحفاظ على التراث والمقتنيات الأثرية والثقافية، أما المرحلة الرابعة فهي اعادة احياء الموقع الأثري ليصبح موقعاً سياحياً يستقطب الزوار والسياح من كافة بقاع العالم.
وأوضح د. الهودلية أن الاكتشافات في موقع خربة الطيرة لها دلالات دينية وثقافية إذ لم يحصل أن تم اكتشاف كنائس في منطقة وسط فلسطين قبل هذا الاكتشاف ومرور المسيح في هذه البقعة ودفن أول شهيد مسيحي في المكان قبل نقله الى خارج فلسطين.
من جانبه ثمن الأمين العام الاكتشافات التي تمت في هذا الموقع الأثري مؤكداً أن أرض فلسطين زاخرة بالمواقع الأثرية والشواهد التاريخية على قدم تجذر شعبنا الفلسطيني فيها، ودعى لتضافر جهود كافة الوزارات والمؤسسات المعنية وتكثيفها للحفاظ على تراثنا وإرثنا التاريخي وحمايته، وأبدى استعداد اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم الكامل لمد يد العون للمساهمة في هذا الإنجاز العظيم وغيرها من المنجزات التي ستسجل لحرية شعبنا واستقلاله.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين