عاجل

الرئيسية » عربي ودولي »
تاريخ النشر: 28 آب 2015

بغداد تشهد مظاهرات عارمة

بغداد- رويبا اليوم- توافد الآلاف من العراقيين إلى ساحة التحرير في بغداد للتظاهر تحت إجراءات أمنية مشددة، فيما أوعز رئيس الوزراء العراقي أجهزة الأمن لتسهيل دخول العراقيين إلى المنطقة الخضراء.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن قوات الأمن أغلقت بعض الطرق المؤدية إلى الساحة حيث المظاهرات التي دعا إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في وقت سابق.

كما انطلقت ظهر الجمعة 28 أغسطس/آب مظاهرات وسط مدينة العمارة وبعقوبة تطالب بإجراء اصلاحات في المؤسسة القضائية

وأوعز رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بهذا الصدد جميع قيادات العمليات والقيادات الأمنية في بغداد والمحافظات بفتح الشوارع الرئيسية والفرعية المغلقة ووضع خطط لحماية المواطنين والمراجعين إلى دوائر الدولة من الهجمات الإرهابية، ضمن الحزمة الثالثة من الإصلاحات.

وفي وقت سابق أوعز العبادي أجهزة الأمن للترتيب لفتح وتسهيل دخول العراقيين إلى المنطقة الخضراء في بغداد، في إطار حزمة من الإصلاحات الجديدة في البلاد.

وأصدر أوامره إلى القيادات الأمنية في بغداد بوضع الترتيبات اللازمة لفتح المنطقة الخضراء أمام العراقيين.

وأوصى العبادي بتشكيل لجان قانونية مختصة لمراجعة بيع وإيجار وتمليك عقارات الدولة في بغداد والمحافظات في المرحلة السابقة لأي جهة كانت، وإعادة الأموال التي تم الاستيلاء عليها خارج السياقات القانونية إلى الدولة.

وأغلقت فصائل وأحزاب سياسية وشخصيات ذات نفوذ الكثير من المناطق في بغداد وغيرها من المدن في السنوات الأخيرة، بسبب انتشار التفجيرات.

هذا وتتزامن الإصلاحات مع تنظيم تظاهرات جديدة في العاصمة العراقية ضد الفساد وغياب الخدمات وعدم توفر الوظائف، إلى جانب المطالبة بإصلاح المؤسسة القضائية، ومحاكمة المتورطين في سرقة المال العام.

منطقة الأمريكيين الخضراء.. منطقة العراقيين الحمراء

المنطقة الخضراء التي تعرف أيضا بـ"المنطقة الدولية" وهي حاليا من أكثر المواقع العسكرية تحصينا في قلب بغداد، وتحتوي على مكاتب الحكومة العراقية إلى جانب سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا، ومقرات منظمات ووكالات حكومية وأجنبية لدول أخرى، بالإضافة إلى كونها مقر إقامة العديد من المسؤولين العراقيين، ورسمت الولايات المتحدة حدود المنطقة عام 2003، بعد دخولها إلى 

وأحاطت القوات الأمريكية المنطقة بأسوار عالية من الجدران الكونكريتية وأوكلت مهمة حراستها إلى القوات الأمريكية وشركات الحماية الخاصة التي تعمل تحت إشرافها، وأغلقت جميع الطرقات المؤدية اليها، وقد أثرت تأثيرا سلبيا على حياة البغداديين اليومية، وتمتد مساحة المنطقة على ما يقارب الـ10 كلم مربع وسط بغداد.

وقد ابتدع مصطلح "المنطقة الخضراء" بعض أفراد الأمن الأمريكي لتصنيفها بمثابة المنطقة الآمنة، والعراقيون الوحيدون الذين دخلوا المنطقة الخضراء هم الذين عملوا لمصلحة الأمريكيين. وفي المقابل سميت بقية بغداد بـ"المنطقة الحمراء".

استقالة محافظي الديوانية والمثنى في ضوء الاصلاحات

هذا وأعلن محافظا الديوانية والمثنى في العراق الجمعة تقديم استقالتيهما إلى رئيس الحكومة حيدر العبادي بانتظار موافقته عليها.

وأكد محافظ المثنى إبراهيم الميالي أن استقالته من منصبه جاءت استجابة لمطالب متظاهري المحافظة الواقعة جنوب العراق، فيما قال عمار المدني محافظ الديوانية المجاورة، إنه "من غير الممكن المضي بالإصلاحات التي أعلنها رئيس الحكومة، في ظل وجود حلقات عدة تعرقل تحقيق المطالب".

وأضاف المدني أن "الطريق الوحيدة للمضي بالإصلاحات في محافظة الديوانية، هي الحصول على دعم مباشر من رئيس الوزراء لتحقيق الاستقرار الإداري وضرب مكامن الفساد والتوافقات السياسة التي سببت خراب البلد بقوة".

العبادي يمضي قدما ..

وكان العبادي أعلن عزمه مواصلة خطواته الإصلاحية مهما كان الثمن، مؤكدا وجود جهات تعرقل الإصلاح، في حرب جديدة يخوضها العراق ضد لفساد في مؤسسات الدولة، ونجحت الثورة على الفساد في دفع السلطة إلى إقالة بعض المسؤولين وإصدار أحكام اعتقال بحق آخرين وسط حديث صريح عن استجواب وإقالة أي مسؤول يخفق في مهمته.

وبدأ العبادي من هرم السلطة في قراراته الإصلاحية.. قرارات حظيت بتأييد شعبي واسع، بعد خروج مظاهرات في الـ31 يوليو/تموز في بغداد ومدن عراقية أخرى للمطالبة بتنفيذ الإصلاحات والقضاء على الفساد، وخاصة أيام الجمعة في نهاية كل أسبوع، وفي كل مرة يرفع المتظاهرون شعارات عدة، منها مطالبة الحكومة بتوفير الخدمات الأساسية للشعب العراقي ومحاسبة الفاسدين والمتهمين بالفساد، ومنعهم من السفر، وتقديم الإصلاحات في القضاء، كما طالبت الجموع بتحويل النظام البرلماني الحالي في البلاد إلى نظام رئاسي.

وأكد العديد من التظاهرات دعمها للقوات الأمنية في محاربتها للإرهاب في ظل سيطرة تنظيم "داعش" على مساحات شاسعة من البلاد، وأعلنت تأييدها للخطوات الإصلاحية التي أقرها رئيس الحكومة حيد العبادي.

ويرى البعض في تلك الحزمة من الإصلاحات استشعارا بخطر تردي الوضع الأمني والخدماتي جراء سنوات من الفوضى والفساد الذي استشرى في عراق ما بعد الغزو الأمريكي، في حين يرى آخرون أن إصلاحات العبادي بدأت تخلق نوعا من التقسيم داخل الحكومة العراقية، إذ دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى عدم تجاوز الدستور وعدم إيقاف العمل به، وتأتي هذه التصريحات فيما يبدو على خلفية إلغاء العبادي مناصب نواب رئيس الجمهورية التي كان يشغلها السياسيون نوري المالكي، وأياد علاوي، وأسامة النجيفي. فيما أكد رئيس الحكومة حيدر العبادي أن إصلاحاته التي قام بها دستورية وقانونية وسيمضي فيها قدما.