"الاضراب" يحرم طلبة غزة فرحة اول يوم دراسي بمدارس "الاونروا"

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح- قرر المواطن أحمد عبد الرزاق (33 عاما) عدم السماح لنجليه محمود وسمير بالتوجه الى مدرسة "المزرعة" شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة رغم أن اليوم الاثنين هو أول يوم دراسي في العام الجديد 2015.
وقال عبد الرازق لمراسل الحياة الجديدة ان اعلان اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين "أونروا" تعليق الدوام في مدارس ومؤسسات الوكالة في قطاع غزة اليوم الاثنين "دفعني لعدم المجازفة وإرسال أطفالي للمدرسة رغم اشتياقهم ورغبتهم في الذهاب كون أول يوم له مذاق خاص لتزامنه مع ارتداء الملابس الجديدة ورؤية زملائهم في المدرسة بعد أجازة طويلة".
وأشار عبد الرازق إلى أن أبناء شقيقه "فتحي" توجهوا إلى المدرسة اليوم ولكنهم عادوا أدراجهم بسبب الاضراب معربا عن أمله بأن يتم حل الازمة مع رئاسة الوكالة في أقرب وقت حتى لا يتأثر التحصيل العلمي لدى الطلبة وتتشتت أفكارهم مع بداية العام الدراسي الجديد.
وأعلن الاتحاد العام لموظفي الاونروا أمس تعليق الدوام والبدء بفعاليات ومسيرات استنكارا لقرارات الوكالة الأخيرة.
ويطالب الاتحاد رئاسة الوكالة بالتراجع عن قرار زيادة أعداد الطلبة في الفصول ووقف قانون يسمح للمفوض العام بإعطاء إجازة قسرية للموظفين.
ويخشى المعلم سمير الداية أن يشكل قرار الوكالة زيادة أعداد الطلبة في الفصول تهديدا مباشرا لسياسة التعيين والتوظيف في الوكالة اضافة الى امكانية الاستغناء عن كافة موظفي العقود واليومي، مشيرا أيضا إلى خطورة هذا القرار من خلال تأثيره على استيعاب وادراك الطلبة.
وأكد الداية أن السعة السابقة للفصل الدراسي وهي 40 طالب كبيرة، فما بالك عندما يتم زيادة الطلبة إلى 50 و 60 طالب في الفصل الواحد.
وسيخرج ما يقارب الـ 13 ألف موظف في وكالة الغوث بقطاع غزة في مسيرة ضخمة صباح اليوم، تنطلق من مبنى وكالة الغوث الرئيس باتجاه مقر الامم المتحدة تنديدا بما اسماه اتحاد الموظفين بالقرارات "الظالمة".
وتقول وكالة الغوث إنها تعاني أزمة مالية خانقة هددت بدء العام الدراسي الجديد في موعده، مشيرة الى أن تبرعات بعض الدول المانحة ساهمت في تقليص فجوة هذا العجز والذي قدر بنحو 101 مليون دولار الامر بحيث مكنها من بدء العام الدراسي في موعده.