فشل محاولة الإسكات
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

طلب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو أمس (الاول) من النائب دافيد امسلم تغيير قانون اسكات الشرطة ("قانون التوصيات")، بحيث لا ينطبق على التحقيقات بشأنه. ويعد انثناء نتنياهو وتأجيل التصويت على القانون، الذي كان يفترض أن يطرح امس على التصويت للقراءة الثانية والثالثة، هما انجاز كبير للجمهور. ففي الايام الاخيرة حاول رئيس الائتلاف، دافيد بيتان، والنائب امسلم الضمان ان يكون للقانون أغلبية في الكنيست بكامل هيئتها، لكن مساعي الائتلاف اصطدمت لاول مرة بمقاومة ذات مغزى. فقد تظاهر عشرات الاف الاشخاص في تل ابيب قبل يومين ضد القانون، وتجندت المعارضة كلها ضده. واعطى الكفاح ثماره: فقد فهم نتنياهو ورجاله انه لن تكون لهم اغلبية لاجازة القانون، وفي اعقاب ذلك طلب وزير حماية البيئة، زئيف الكين، تأجيل التصويت لاسبوع.
صحيح أن نتنياهو تراجع أمس (الاول) عن خطته الاصلية، وبموجبها ينطبق القانون عليه أيضا، لكن البوست الذي نشره على الفيس بوك يشهد على انه يواصل الاستخفاف بالجمهور. فقد كتب يقول: "لأسفي فإن الانشغال بقانون التوصيات اصبح أداة للمناكفة السياسية. من أجل ان يكون النقاش في القانون موضوعيا ولا يستغل للدعاية السياسية، طلبت من النائب امسلم التأكد من أن يصاغ القانون بحيث لا ينطبق على التحقيق الجاري بشأني". نتنياهو يتساذج: لا يوجد أي شيء موضوعي في قانون التوصيات. هذا قانون حيك على قياس رئيس الوزراء الذي يقبع لحصار تحقيقي، جرى العمل عليه في اجراء عاجل الاسبوع الماضي ضد عقارب ساعة التحقيقات المتكتكة، ودفعه النائب بيتان، الذي استدعي هو نفسه أمس الى التحقيق في "لاهف 433" للاشتباه بتلقي رشوة من شخصية اساسية في منظمة جريمة.
واضح للجميع أن ليست المصلحة العامة هي التي وقفت أمام ناظري من اقترحوا القانون. فحقيقة أن نتنياهو وحكومته لم يترددا في استخدام أداة التشريع من أجل الاحسان لرئيس الوزراء هي مثابة خيانة لثقة الجمهور، الذي أودع صلاحيات التشريع في ايديهم بأمانة. وبافعالهم فانهم أهانوا الديمقراطية. لقد بالغ نتنياهو ورجاله، فرد الجمهور بما يتناسب مع ذلك.
ان النقد واحساس النفور من نتنياهو تجاوزا هذه المرة حدود المعارضة. وفضلا عن بيني بيغن من الليكود، فان اعضاء "كلنا" ايضا بدأوا يستوعبون حقيقة انهم اذا لم يقفوا الى جانب الجمهور ضد الفساد السلطوي، فسيسجلون في نظر الجمهور كشركاء في ارتكاب الجريمة.
لقد أجمل نتنياهو أقواله في أنه "القانون صحيح ولازم، وما أن اوضح بان ليس له أي صلة بشأني الشخصي، فاني اتوقع من كل اعضاء الائتلاف ان يؤيدوه". لم ينتظر النائب امسلم اكثر مما ينبغي، وأعلن على الفور بانه سيواصل العمل على القانون حتى لو لم ينطبق على رئيس الوزراء. ولكن القانون ولد في الخطيئة، وحكمه أن يدفن دفنة حمار. بدلا من تأجيل التصويت عليه لاسبوعن ينبغي شطبه عن جدول الاعمال.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد