عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 02 كانون الأول 2017

يحددون السقف

يديعوت - اليكس فيشمان

لقد كانت الخطة الاصلية للجهاد الاسلامي هي توجيه صلية من بضع عشرات الصواريخ في آن واحد نحو اسرائيل، كانتقام على موت 12 من اعضاء  التنظيم في تفجير النفق الهجومي قبل شهر بالضبط.

استغرقهم 30 يوما للنزول عن الخطة الكبرى والاكتفاء بما يروه كعملية انتقام بالمستوى الادنى – اطلاق قذائف هاون نحو موقع للجيش الاسرائيلي واطلاق النار نحو موقع اشغال العائق الذي يقيمه الجيش الاسرائيلي حول القطاع. ان تأجيل عملية الانتقام لشهر والطبيعة الخفيفة نسبيا، التي لم تتسبب لاصابات في الطرف الاسرائيلي، هما دليل على أن الجهاد الاسلامي في قطاع غزة خضع لجملة من الضغوطات التي مارستها عليه مصر وحماس. من ناحية اسرائيل هذا درس للمستقبل: يمكن اثناء هذا لتنظيم، رغم أنه مدعوم ومفعل من قبل ايران. وحتى لو كانت ايران تريد ان ترى اللهيب في قطاع غزة، فان الحلف الذي بين مصر وحماس نجح في تبريد الجهاد والسماح له بالتنفيس ولكن بتقنين متدنٍ.

لقد كان الجيش الاسرائيلي جاهزا لرد حاد جدا في حالة تنفيذ تلك الخطة لاطلاق عشرات الصواريخ نحو بلدات في اسرائيل. ويدور الحديث عن رد هو بلا شك كان سيوقف تماما عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية، والتي من ناحية المصريين تعد مصلحة عليا، مما كان سيلقي بظلاله على العلاقات بين اسرائيل ومصر. فضلا عن ذلك، فان رد اسرائيليا واسعا كان سيجر بالضرورة حماس للانضمام الى اطلاق النار على اسرائيل ما من شأنه أن يدهور الجنوب الى مواجهة عسكرية اخرى، لن تخدم اليوم اي مصلحة اسرائيلية واضحة.

أمس في الثالثة بعد الظهر، حين عقد رئيس الاركان اجتماعا لكبار ضباط هيئة الاركان من أجل اتخاذ القرارات والتوصية لوزير الدفاع بحجم الرد على النار، كان بوسعه أن يتخلى عن الخطة الكبيرة والاكتفاء باجزاء منها. وكان الرد الفوري هو نار دبابات على مواقع حماس والجهاد الاسلامي. هذه الحقنة الأولى موجودة في تفويض قيادة المنطقة الجنوبية وقد نفذت بعد دقائق قليلة من اطلاق النار. اما الحقنة الثانية، التي تضمنت تدميرا لاهداف من الجو، فهي تعود الى طابق هيئة الاركان والقيادة السياسية. ان هدف مثل هذا الرد كان استئناف الردع دون دهورة الجنوب الى مواجهة شاملة.

ان نظرة هيئة الاركان هي لليوم التالي لتدمير النفق الهجومي التالي. فقد سبق لرئيس الاركان أن أمر الجيش بالبحث والتدمير حتى نهاية 2018 لكل الانفاق الهجومية المتسللة الى الاراضي الاسرائيلية، بحيث انه من المعقول الافتراض بان تفجير النفق التالي هو فقط مسألة وقت. وعليه فينبغي تحديد مستوى رد اسرائيلي أليم من أجل ردع الطرف الاخر – حماس أو الجهاد – من مغبة العربدة حين يدمر النفق التالي لهم.

ومع ذلك، على رد الجيش الاسرائيلي أن يكون على ما يكفي من الحذر والا يجبي ضحايا تجر اشعالا للجبهة كلها. هذا سير في حقل الغام: فانت لا يمكنك أن تعرف ابدا اذا كانت الخطوة التي قمت بها لن تؤدي الى تفجير شامل. وعليه فلا يتبقى غير الانتظار الى أن نرى ماذا سيحصل هذا الصباح، حين تتبدد أدخنة القصف لسلاح الجو.