الحرباوي: دعم الصين للمنطقة الصناعية بترقوميا يقوي الاقتصاد الوطني
رئيس غرفة تجارة وصناعية محافظة الخليل:

- الصين تسعى لأنْ تكون الرقم الأول في الاقتصاد العالمي قريبا
- الاحتلال يقف عقبة أمام إقامة المنطقة الصناعية وما لم يحول المنطقة من "سي" إلى "بي" تكون فرص إقامتها ضئيلة
- الدعم الصيني للمنطقة الصناعية سيزيد فرص العمل للخريجين والعمال
- من الممكن أن ينصب هذا الدعم في مشاريع البنى التحتية والشوارع وشبكات الكهرباء والمياه
- نتطلع إلى استثمارات جديدة وإقامة شراكات مع مصانع عالمية واستثمارات خارجية
- ستكون الصين رابحا كبيرا من إقامة استثمارات مشتركة
الخليل - الحياة الجديدة- وسام الشويكي - يجري الحديث عن توجه صيني نحو دعم إقامة منطقة صناعية في منطقة ترقوميا غرب الخليل، من خلال تقديم التمويل اللازم لإقامتها، وذلك في سياق دعم الصين لبناء اقتصاد فلسطيني يقود الى إقامة دولة فلسطينية قوية.
ومن الممكن أن يكون لهذه المنطقة الصناعية، إذا كُتب لها النجاح، دور في توفير فرص عمل واستيعاب عدد من الخريجين، بما ينعكس إيجابا على واقع الاقتصاد الفلسطيني عموما.
وتبدو الصين جادة في تمويل إقامة هذه المنطقة وتقديم الدعم لها، لكن المعضلة التي تقف أمام إقامتها، باعتقاد رئيس غرفة تجارة وصناعية محافظة الخليل، المهندس غازي الحرباوي، هو بقاء المنطقة أو المكان المراد اقامة المنطقة الصناعية عليه تحت تصنيف ما تسمى "مناطق سي أو جيم"، معتبرا الاحتلال هو العائق الأول أمام اقامة أية مشاريع اقتصادية من شأنها أن ترفع من مستوى الاقتصاد الوطني وتدفع به نحو التنمية والازدهار.
وعن ذلك يوضح رئيس غرفة تجارة الخليل المهندس الحرباوي، خلال حوار مع ملحق "حياة وسوق" الذي يصدر عن "الحياة الجديدة": لا توجد معالم واضحة للمنطقة الصناعية في محافظة الخليل، وإدعاء الاحتلال تقديم تسهيلات واتخاذه إجراءات لدعم الاقتصاد الفلسطيني هي مجرد "مفرقعات إعلامية"، وفي أغلب الأحيان لا يتم تحقيقها على أرض الواقع.
وأكد الحرباوي أن المنطقة الصناعية كي تقام يجب أن تخضع لشروط بمكوناتها الكاملة، أولها أن تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية، وتؤمن لها البنية التحتية اللازمة من توفير شبكات مياه وكهرباء وصرف صحي وطرقات، من شأنها أن توفر البيئة المواتية لإقامة منطقة صناعية فاعلة في المنطقة، مستطردا: "ما لم تتحق هذه الشروط لإقامة منطقة صناعية ستبقى مجرد بالونات لإرضاء الرأي العالمي".
وأضاف أن نجاح اقامة هذه المنطقة يتطلب الضغط على الاحتلال لتحويل المنطقة المراد إنشاء المنطقة الصناعية عليها إلى تصنيف "بي"، وما دون ذلك فإن الآفاق في تحقيقها ستكون ضئيلة.
وعن إمكانية وجود بدائل لمنطقة ترقوميا إلى مناطق أخرى، بين المهندس الحرباوي أنه يصعب توفير منطقة بديلة بمساحة تتجاوز الـ 1500 دونم (مساحة المنطقة الصناعية المنشودة) داخل حدود المناطق المصنفة "أ" أو "ب" وضمن المواصفات المطلوبة، في ظل أن ما نسبته نحو 64% من أراضي الضفة هي مناطق "سي".
وعن طبيعة الدعم الصيني لإقامة هذه المنطقة الصناعية، يقول الحرباوي: إنه ليس واضحا حتى الآن ما طبيعة هذا الدعم، لكنه أشار إلى ان الصين أبدت استعدادها بدعم إقامة منطقة صناعية في الخليل، ومن الممكن أن ينصب هذا الدعم في مشاريع البنى التحتية والشوارع وشبكات الكهرباء والمياه.
وحول الأراضي التي يمكن البناء عليها لإقامة المنطقة، لفت إلى أنه عادة ما يتم شراؤها واستملاكها من شركة مطورة أو هيئة المدن الصناعية، وقال إن القطاع الخاص على استعداد لتشكيل شركة مطورة وشراء الأراضي، لكن المطلوب حسب رئيس غرفة الخليل هو "الإرادة السياسية والوضع القانوني لهذه المنطقة".
ولدى سؤاله عن رأيه، فيما إذا سيطال الدعم الشركات والمصانع المكونة لهذه المنطقة الصناعية، رد المهندس الحرباوي: نحن لا نتطلع الى انتقال الشركات الموجودة الى هذا المكان بقدر ما نتطلع إلى استثمارات جديدة وإقامة شراكات مع مصانع عالمية واستثمارات خارجية، وهناك العديد من الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين الحكومة الفلسطينية ودول العالم، واتفاقات تجارة حرة مع العديد من الدول، يمكن الاستفادة منها بدرجة عالية في هذا المضمار، بإقامة شراكات عالمية لفتح فرع لها في فلسطين للتصنيع.
لكن الحرباوي يؤكد وجود عراقيل من جانب الاحتلال في إقامة التنمية وإنشاء استثمارات داخل الوطن، تتمثل، كواحدة من هذه العراقيل، باجراءات دخول رجال الأعمال والمستثمرين من دول العالم الى بلادنا.
ويعتبر الحرباوي الصين من الدول الصديقة والمؤازرة للشعب الفلسطيني تاريخيا، وداعمة لحقوقه الوطنية، وان هذا الدعم الذي رحب به وأكده انه مهم، يأتي من منطلق أن الصين، باعتبارها دولة عظمى، تقدم مساعداتها للعديد من دول العالم، وهي تريد أن تحظى بنفوذ وقرار دولي على المستوى العالمي، الى جانب رغبتها في حماية مصالحها التجارية، خاصة أن فلسطين شريك تجاري معها، وتسعى لزيادة التعاون بينها وبين دول العالم كافة، بما فيها فلسطين.
كما اعتبر الحرباوي، في معرض رده عن اعتقاده فيما لو تمثل الدعم كذلك بإقامة مصانع صينية وانعكاس ذلك على معدلات استيراد الخليل للبضائع الصينية، أن الصين لو أقامت مصانع لها في فلسطين ستكون هي الرابح بالدرجة الاولى، ويمكن لها أن تستثمر وتستفيد من الاتفاقيات الموقعة بين فلسطين ودول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وأوروبا، وإذا أقدمت الصين على دعم المنطقة الصناعية وكانت لها استثمارات مشتركة فلسطينية صينية؛ فالرابح الأكبر ستكون الصين.
وعبر رئيس غرفة تجارة الخليل عن شكره للدعم الصيني المقدم الى الشعب الفلسطيني على مختلف الأصعدة، لا سيما وان الحكومة الصينية داعم رئيس وتاريخي للقضية الفلسطينية، منوها أننا لا ننظر الى المساعدات المادية بقدر النظر الى المواقف السياسية التي يحتاجها شعبنا الفلسطيني في هذا الوقت العصيب.
ورجح المهندس الحرباوي، أن تكون الصين، التي تعد الآن دولة عظمى وهي ثاني دولة اقتصادية على مستوى العالم، في القريب العاجل، الرقم الأول في الاقتصاد العالمي، لافتا إلى أن سياسة الصين لا تتطلع الى التدخل في الشؤون السياسية إلا عندما تكون كلمتها هي الأولى وتستطيع أن تفرض رأيها على الأرض.
مواضيع ذات صلة
الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في آذار الماضي بسبب الحرب
ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7.7%
سوق فلسطين للأوراق المالية تعيد تشكيل مجلس إدارتها
"الاقتصاد الوطني" ونقابة تجارة المواد الغذائية: المخزون التمويني لن يطرأ عليه أي ارتفاعات
تراجع أسعار النفط والذهب عالميا
"البقيعة".. حكاية سهل كان يُطْعِم فلسطين!!
الاتحاد الأوروبي يحذر من تفاقم أزمة الطاقة ويدعو لتقليص استهلاك النفط