مهداوي: التبادل التجاري بين فلسطين والصين نحو 3 مليارات دولار سنويا
أكد خلال لقائه وفدا إعلاميا فلسطينيا أن الإحصاءات الرسمية حول التبادل التجاري بين البلدين ليست دقيقة

* جهود لإعادة إحياء مشروع لإقامة سكة حديد تمتد من جنين إلى رفح
*السياحة أحد ثلاثة مسارات قادت إسرائيل إلى اختراق الساحة الصينية
*اتفاق خلال ستة أشهر لإقامة منطقة للتجارة الحرة بين فلسطين والصين
* الصين تعيد إحياء طريق الحرير القديم بمبادرة "الحزام والطريق" التي توجت بإنشاء البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية
* 180 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين الصين والعرب بينما لا يزيد مع إسرائيل عن 10 مليارات دولار
* لجنة ثلاثية فلسطينية إسرائيلية صينية لحل القضايا العالقة بخصوص تنفيذ مشاريع مدعومة من بكين
بكين - الحياة الجديدة- أيهم ابوغوش وهاني بياتنة - أكد سفير فلسطين لدى دولة الصين الشعبية فريز مهداوي أن صوت إسرائيل لدى الصين بات قويا، مشيرا إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تمكنت من احداث اختراق في الساحة الصينية عبر ثلاثة مسارات احدها السياحة.
وقال مهداوي خلال لقائه وفدا إعلاميا فلسطينيا يمثل مؤسسات الإعلام الرسمي إن صوت إسرائيل في الصين اليوم أصبح قويا، نتيجة ثلاثة مسارات، الأول يتعلق بالإعلام الإسرائيلي الذي خصص كادرا إعلاميا يتقن اللغة الصينية لمخاطبة الشعب الصيني، والثاني عن طريق دراسات البحث والجامعات الإسرائيلية التي اقامت علاقات وطيدة مع نظيرتها الصينية وابتعثت مؤخرا طلابا لتعلم اللغة الصينية، والثالث عن طريق السياحة،منوهاإلى نحو 87 ألف سائح إسرائيلي يزورون الصين سنويا.
3 مليارات دولار حجم التبادل التجاري مع الصين
وأكد مهداوي خلال لقائه الوفد الإعلامي أن الإحصاءات الرسمية الفلسطينية حول واردات فلسطين من الصين والتي تقدرها بنحو 300 - 400 مليون دولار سنويا ليست دقيقة بالمرة، كون ان الإحصاءات تعتمد فقط على ضريبة المقاصة والتي بدورها تحدد بموجب قيمة الفواتير التي يقدمها التجار الفلسطينيون لوزارة المالية الفلسطينية، بينما الحقيقة تشير إلى أن حجم الواردات الفلسطينية من الصين قد تصل إلى ثلاثة مليارات دولار سنويا.
وأكد مهداوي ان تجارا فلسطينيين يعمدون إلى الاستيراد من الصين وربما التصدير لها كذلك عبر وسطاء اسرائيليين حتى لا يضطروا إلى تقديم أوراق ضريبية للسلطة الوطنية.
وأكد مهداوي وجود ترتيبات لإبرام اتفاقية تجارة حرة بين فلسطين والصين خلال الأشهر الستة المقبلة، ما سيساهم في رفع قيمة الأرقام الرسمية حول التبادل التجاري، وسيخفض من التهرب الضريبي، دعيا إلى إعداد قائمة بالسلع الفلسطينية التي يمكن تصديرها للصين.
وأكد مهداي انه يمكن الاستفادة من حجم التبادل التجاري بين العرب والصين على نحو أمثل لتحقيق مكاسب لصالح القضايا العربية وبخاصة القضية الفلسطينية، لافتا إلى ان حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين يصل إلى نحو 180 مليار دولار سنويا بينما لا يتجاوز حجم التبادل التجاري بين إسرائيل والصين 10 مليارات دولار سنويا.
طريق الحرير بخطة تنموية طموحة
وتحدث مهداوي عن مبادرة "الحزام والطريق" والتي أطلقتها الصين مؤخرا، والتي تهدف إلى إعادة إحياء طريق الحرير لقديمة ولكن بصبغة تنموية حديثة تعتد أساسا على تطوير البنية التحتية للبلدان تقود إلى تحقيق تنمية اقتصادية شاملة.
وقال مهداوي إن خطة "لحزام والطريق" تهدف إلى إقامة خط تجاري يبدأ من مدينة شينيه الصينية ليمر بثلاثة مسارات، الأول يتجه نجو منطقة المحيط الهندي نزولا لغاية عمان وحضرموت، ثم يصعد باتجاه منطقة الشام، والثاني يخترق تركيا وجورجيا، والثالث يمر القارة الأوروربية، مشيرا إلى أن هذا المشروع العالمي الضخم توج بإنشاء البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وهو يوازي البنك الدولي لكنه مخصص للاستثمار في البنى التحتية وانضمت إليه (95 ) دولة، منوها إلى أن هذا البنك استثمر بمليارات الدولارات في دول عدة من بينها ايران وباكستان وبخاصة في مجال تشييد القطارات والطرق.
ونوه إلى أنه يمكن لفلسطين أن تستفيد من هذا البنك عن طريق إحياء مشروع قديم لإنشاء خط بنية تحتية يربط الأراضي الفلسطينية ويمتد من جنين شمالا وصولا إلى رفح جنوبا يشمل إنشاء خطة سكة حديد وآخر للغاز وثالث لخدمة الإنترنت، قائلا إن تنفيذ هذا المشروع هو الحل الحقيقي لدولة فلسطينية قابلة للحياة، مشيرا إلى إمكانية الاستفادة من التجربة الصينية في تشييد شبكة طرق ومواصلات متقدمة من بينها إقامة أسرع قطار في العالم.
ولفت إلى أن هذا المشروع كان معدا قبل سنوات وبدعم اميركي لكنه توقف بسبب تعثر عملية السلام، مبينا إن الحيث يدور حاليا حول تنفيذ مرحلة أولية للمشروع تشمل إقامة خط سكة حديدية تصل بين شمال الضفة وجنوبها.
وبين أن إطلاق الصين لمبادرة للسلام بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني يأتي في سياق ضمان الاستقرار في المنطقة في ظل المضي قدما في مبادرة "الحزام والطريق" والتي ستحدث نقلة تنموية في الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى الصين تدرك أنه لن يكون هناك استقرار في المنطقة دون حل عادل للقضية الفلسطينية.
لجنة ثلاثية لمعالجة القضايا العالقة
وكشف مهداوي النقاب عن تشكيل لجنة ثلاثية فلسطينية إسرائيلية صينية بهدف إحالة أية عراقيل إسرائيلية تعترض المشاريع الممولة صينيا في فلسطين، قائلا إن هذه اللجنة تمكنت من حل الإشكاليات المتعلقة بإقامة محطة بني نعيم للطاقة الشمسية.
ونوه إلى أن إسرائيل كانت تعترض على تنفيذ المشروع لمشكلة فنية تتعلق بالكهرباء، إذ اعتبرت إسرائيل إن الطاقة التي ستنتجها هذه المحطة ستشغل على خط يغذى أساسا بالكهرباء من إسرائيل، وبالتالي طالبت بإجابات حول هذه المشكلة الفنية، مشيرا إلى أنه جرى حل هذه الإشكالية بين الفنيين دون أن يعطي مزيدا من التوضيحات، وان المحطة أصبحت جاهزة بالفعل والتي سينشأ بموجبها مصنع في فلسطين لتصنيع الخلايا الشمسية.
وقال إن اية عراقيل ستعترض المشاريع الممولة صينيا في فلسطين ستحال إلى اللجنة المشتركة بهدف وضع إسرائيل في الزاوية من قبل الحكومة الصينية وسحب أية ذرائع تعرقل تنفيذ المشاريع.
وأشار مهداوي إلى ان دول النمور الآسيوية وفي طليعتها الصين تشكل نحو 60% من الاقتصاد العالمي وبالتالي لها ثقل كبير في الساحة الدولية، ولهذا جاءت زيارة الرئيس محمود عباس الى الصين مؤخرا في إطار إدراك القيادة الفلسطينية لأهمية الدور الصيني والتي أطلقت بكين على إثرها مبادرة تتضمن أربعة بنود بينها إصلاح الوضع الداخلي الفلسطيني وتجنيد موقف عربي داعم للفلسطينيين، مؤكدا أن العالم اعترف بفلسطين الدولة في قرار أممي وهو سيدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو بات يدرك انه دون حل القضية الفلسطينية حلا عادلا لن يكون هناك استقرار ولا تنمية في المنطقة.
مواضيع ذات صلة
الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في آذار الماضي بسبب الحرب
ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7.7%
سوق فلسطين للأوراق المالية تعيد تشكيل مجلس إدارتها
"الاقتصاد الوطني" ونقابة تجارة المواد الغذائية: المخزون التمويني لن يطرأ عليه أي ارتفاعات
تراجع أسعار النفط والذهب عالميا
"البقيعة".. حكاية سهل كان يُطْعِم فلسطين!!
الاتحاد الأوروبي يحذر من تفاقم أزمة الطاقة ويدعو لتقليص استهلاك النفط