ثلاثة في قارب واحد
معاريف - شموئيل روزنر

مثل معظم الامور في العالم، فإن الموقف من قانون التوصيات هو الآخر يمكن تقسيمه الى ثلاثة أقسام: قسم الشخصية، قسم التوقيت وقسم المضمون. وبتوسع: حاولوا أن تسألوا انفسكم لماذا –على الاطلاق– أنتم ايضا تعتقدون ان قانون التوصيات هو فكرة سيئة. هل هو سيئ لانكم لا تحبون النائبين المتماثلين معه، بيتان وامسلم، ورئيس الوزراء الذي يلقي عليهما بظله. ام ربما – امكانية ثانية – انكم تعتقدون ان القانون لا يجب أن يجاز لأن توقيته غير ناجح: قريب جدا، كما يبدو، من اجمال واحد أو اكثر من تحقيقات رئيس الوزراء. أم ربما تنبع معارضتكم من اعتبار ثالث – حاسم. القانون ببساطة لا يبدو لكم صحيحا. ليس الان ولا بعد ذلك. ليس اذا كان خرج من تحت يد بيتان، ولا اذا خرج من تحت يد سياسي آخر، لطيف المعشر اكثر.
هذا اختبار ليس سهلا للنظر في المرآة، وهو صحيح بالنسبة لقانون التوصيات مثلما هو صحيح بالنسبة للكثير من الامور الاخرى.
مثلا: استنتاجات التحقيق ضد الناطق بلسان "نحطم الصمت". اذا كنتم راضين عنها (او ربما غير راضين عنها) لانكم لا تحبون المنظمة، أم لانكم تثقون بالنيابة العامة او لان الاستنتاج مناسب لايديولوجيتكم؟ وحاولوا ان تربطوا الامور: اذا كنتم تثقون بالنيابة العامة في قضية "نحطم الصمت"، فهل ستثقون بها ايضا عندما تغلق – أو لا تغلق – ملف نتنياهو؟ وحاولوا ان تربطوا الامور: اذا اعتقدتم ان التحقيق في موضوع نحطم الصمت كان مهملا – هل ستقبلون، او لا تقبلون، ادعاء نتنياهو ايضا بان التحقيق في قضيته كان مهملا؟
دوما ثلاثة اقسام: هل انتم تريدون أن يرحل نتنياهو لانكم لا توافقون على سياسته أم لانكم تعتقدون بانه فاسد، ام لانكم ببساطة لا تطيقونه. واذا كنتم لا تطيقونه – فهل هذا سبب لترحيل رئيس وزراء الى بيته (حتى لو كانت سياسته معقولة وهو ليس فاسدا). واذا كان فاسدا، فهل هذا هو سبب لترحيله الى بيته (حتى لو كانت سياسته ناجحة وهو محبوب من المواطنين). واذا كانت سياسته غير ناجحة، فلماذا لا تجادلون السياسة (بدلا من الاعتماد على ادعاءات الفساد أو الشخصية).
دوما ثلاثة اقسام: هل انتم ببساطة لا تطيقون الاصوليين (لا يهم ما يريدون، انتم تريدون العكس)، ام ان من المهم لكم المبدأ بان تكون اشغال في السبت (اذ بعد لحظة تصبح اسرائيل ايران)، ام انكم تخشون بانه لن يكون لكم قطار يوم الاحد لانه لم تكن اشغال في السبت (في هذه الحالة تحتمل امكانية رابعة: هذه فرصة لمناكفة الحكومة التي لا تطيقونها لاسباب اخرى).
تصوروا ازمة القطار لنتنياهو وليتسمان، في حكومة، لنقل، بوجي هيرتسوغ وليتسمان. هل كنتم ستقبلون الادعاء ان حفظ الائتلاف (من اجل السلام) يبرر الحل الوسط في مسألة القطار في السبت؟ واذا كان هذا ساري المفعول في الحالة الخيالية لبوجي (من اجل السلام)، فلماذا لا يسري مفعوله في حالة نتنياهو (من أجل الكفاح ضد ايران)؟
وهاكم ثلاثة اقسام اخرى في ذات السياق: لماذا من المهم لكم ان يكون ليتسمان وزيرا وليس نائب وزير (اذا كان هذا هاما لكم حقا). هل لانه يروق لكم هذه المرة ايضا ان تشعروا كيف يكون الحال حين تفرضوا شيئا ما على اصولي ما؟ أم ربما تأملون بان يرفض ليتسمان، فينهار الائتلاف؟ أم انكم مبدئيا ببساطة غير مستعدين للتسليم بهذا الموضوع المتعلق بنائب وزير له مسؤوليات هامة؟ اذا كان هذا هو الوضع، فانكم لا بد ثرتم حتى عندما كان يوسي بيلين، كنائب وزير الخارجية، قد بادر الى اتصالات السلام في اوسلو، او عندما عين اليكس غولدفرب نائب وزير كي يصوت في صالح اتفاقات اوسلو.
ولنعد الى البداية: ما هو المهم لكم حقا. السماح للشرطة برفع التوصيات أم اسقاط نتنياهو. جربوا التمرين الخيالي التالي في اتخاذ القرار: مقابل تشريع قانون التوصيات، نتنياهو مستعد لان يعتزم رئاسة الوزراء – فهل ستجيزون القانون أم لا؟
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد