الاحتلال يسعى لاقامة محطة للمياه العادمة للمستوطنات على أراض فلسطينية خاصة
مشروع قانون يتضمن السجن 7 سنوات للناشطين في حركات مقاطعة إسرائيل

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- تعمل سلطات الاحتلال على وضع اليد على أراض فلسطينية بملكية خاصة بغية إقامة محطة للمياه العادمة للمستوطنات بالضفة الغربية المحتلة.
وحسب صحيفة "هآرتس"، فإن سلطات الاحتلال تخطط لإقامة منشأة لتنقية مياه الصرف الصحي للبؤرة الاستيطانية "عوفرا"، والتي بنيت بشكل غير قانوني، دون تصاريح، ومع العلم بأنها بنيت على أراض فلسطينية خاصة.
وأكد مصدر أمني للصحيفة أنه من المتوقع أن تقوم ما تسمى "الإدارة المدنية" بتطوير ترتيب المنشأة ومصادرة الأراضي بعد موافقة ومصادقة القيادة السياسية في اسرائيل التي تم قبولها مؤخرا.
وستجري مناقشة إيداع خرائط المشروع في 6 كانون الأول، في اللجنة الفرعية المعنية بالبيئة التابعة للجنة التخطيط التابعة لـ "الإدارة المدنية".
وقالت الصحيفة: "يتم الحديث عن مرحلة متقدمة في طريق المصادقة على المخطط، وبعد جلسة الاستماع، ستتمكن الدولة من مصادرة الأراضي ومنح تراخيص البناء التي ستنظم المنشأة بأثر رجعي. لأن المحكمة العليا أمرت في الماضي بعدم تشغيل المنشأة إلى أن يتم تنظيمها".
وشرعت سلطات الاحتلال في إضفاء "الطابع القانوني" على المنشأة في عام 2013 من خلال تقدير موقف نشره المستشار القانوني في الضفة الغربية المحتلة. ووفقا لتقدير الموقف، فمن الممكن مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة لصالح الجمهور، شريطة أن تكون مصادرة للمستوطنين والفلسطينيين على السواء.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله "محطة المياه العادمة تهدف أيضا إلى خدمة الفلسطينيين، ففي عام 2014".
وأعلنت سلطات الاحتلال أنها تدرس إمكانية مصادرة الأراضي، بموجب تقدير موقف للمسؤولين، ولكن ترتيب الأمور الخاصة بالمصادرة لم يتقدم. بيد أن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، نشر مؤخرا رأيا ينص على أنه يمكن مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة في الضفة الغربية لأغراض البنية التحتية، حتى لو كانت تخدم المستوطنين فقط.
وكان القصد من وراء موقف مندلبليت هو شرعنة البؤرة الاستيطانية "هاريشا" التي لا تربطها أي علاقة بالمنشأة في "عوفرا"، ولكن موقفه هذا قد يعزز إمكانية ترتيب وشرعنة مخطط منشأة المياه العادمة أيضا.
يذكر أنه تم بناء المنشأة ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي بالعام 2007. في ذلك الوقت، اعترف رئيس مجلس المستوطنة آنذاك بينحاس واليرشطاين بأنه كان من المخطط إنشاء المحطة على أرض فلسطينية خاصة.
وفي العام 2008، انتخب لرئاسة مجلس المستوطنة آفي روه، الذي يخدم في المنصب حتى الآن، ووقع وثائق مزورة تم تقديمها كتصاريح بناء تسمح بتشييد المحطة، على الرغم من أن مجلس المستوطنة ليس له صلاحية وسلطة على الأرض.
وحسب ما نشر موقع "عرب 48"، اكتشف أصحاب الأراضي تفاصيل المخطط في عام 2009 وقدموا شكوى مفادها تجاوز الحدود والتعدي على الأملاك الخاصة.
وتم التحقيق مع واليرشطاين وروه تحت طائلة التحذير، واعترفا بما نسب لهما من شبهات وطعون مثلما وردت بالشكوى، بيد أن المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية في حينه يهودا فاينشطاين قرر بالعام 2014، إغلاق الملف وعدم ملاحقتهما.
إلا أن منظمة "ييش دين" واثنين من أصحاب الأراضي التماسا للمحكمة العليا ضد قرار إغلاق الملف. ونتيجة لذلك، توصلت النيابة العامة إلى اتفاق مع والرشطاين وروه واعترفا بجريمة منح تصريح غير قانوني وتم تغريمهما بمبلغ 2500 شيقل لكل منهما. ورفضت المحكمة اتفاق التسوية الذي ابرمته النيابة، لكنها انتقدت بشدة تصرف الاثنين، ووصفته بأنه "عيب أخلاقي خطير".
من جانب آخر قدم أعضاء كنيست من كتلتي "الليكود" و"كولانو"، بينهم رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد بيتان، ودافيد أمسالم، اقتراح قانون يدعو إلى فرض عقوبة السجن مدة 7 سنوات، على الأقل، على الناشطين في الحركات التي تقاطع إسرائيل أو تقاطع منتجاتها.
ويدعو اقتراح القانون إلى استخدام بند في قانون العقوبات ضد الناشطين بشأن الاضرار لـ"مصالح دولة إسرائيل، والعلاقات بين إسرائيل وبين دولة أو منظمة أو مؤسسة".
وحسب اقتراح القانون، فإن التسبب بضرر لعلاقات إسرائيل مع دول ومؤسسات أجنبية سيؤدي إلى عقوبة سجن تصل إلى 7 سنوات. أما الأضرار التي تنجم عن ارتكاب مخالفة أخرى فقد تصل العقوبة عليها إلى السجن مدة 10 سنوات، في حين أن العقوبة في حال التسبب بأضرار من خلال ارتكاب مخالفة خطيرة قد تصل إلى السجن المؤبد.
وبادرت إلى اقتراح القانون عضو الكنيست عنات باركو من كتلة "الليكود"، ووقع عليه بيتان وأمسالم، وعضوا الكنيست من كتلة "كولانو"، يفعات ساسا بيتون وطالي بلوسكوب.
وجاء في تبرير اقتراح القانون، أنه سيكون ساريا على من يشارك بشكل فعال في حركة تقاطع إسرائيل أو منتجاتها.
وادعى مقدمو اقتراح القانون أنه "يمكن انتقاد إسرائيل، ولكن من يشارك في المقاطعة التي تمس باقتصاد إسرائيل أو يمس بها بطريقة أخرى، مثل المقاطعة الأكاديمية، سيحاسب على ذلك".
وجاء في "تبرير" القانون، حسب ما نشر موقع "عرب 48"، أنه "في ظل حقيقة وجود من ينضم إلى أعداء إسرائيل، ومقاطعتها، بما يمس بصورة الدولة، يقترح توسيع البند القائم اليوم، ضد الإساءة لعلاقات إسرائيل مع دول أو مؤسسات، بحيث لا يشمل المخالفات التي ارتكبت للإضرار بإسرائيل فقط، وإنما الأعمال التي تضر بمصالح إسرائيل أو بعلاقاتها مع دولة أو منظمة أو مؤسسة".
وكان الكنيست صادق الأسبوع الماضي على تعديل قانون المقاطعة، بما يتيح المطالبة بتعويضات ممن يدعو للمقاطعة الاقتصادية أو الثقافية أو الأكاديمية أو مقاطعة المستوطنات. وفي حال المصادقة على اقتراح القانون هذا، فسيكون بإمكان المتضرر المطالبة بتعويضات تصل إلى نصف مليون شيقل دون أن يضطر لإثبات وقوع الضرر في المحاكم، وكيفية وقوعه.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد