عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 28 تشرين الثاني 2017

تقاسم الغنيمة السورية.. دعوكم من هضبة الجولان

يديعوت-بقلم: شمعون شيفر

في نهاية الاسبوع ادعى اللواء احتياط عميرام لفين ان اسرائيل ملزمة بأن تطالب في كل تسوية تتعلق بترسيم الحدود السورية، مع نهاية الحرب الاهلية هناك بأن يعترف زعماء روسيا، ايران وتركيا بالسيادة الاسرائيلية على هضبة الجولان. وأعرب لفين عن خيبة امله من أن اسرائيل لم تشارك في الحرب في سوريا وشرح ان هذا هو السبب الذي سيجعل من الصعب علينا الحصول على قسم من الغنيمة التي يبحث فيها بوتين، روحاني واردوغان.

لفين، فيما يتعلق بقضيتنا، هو مثابة صدى مضخم لمفاهيم مصدرها في العقول الامنية والمسؤولين السابقين في اسرة الاستخبارات، التي في افضل الاحوال هي هذيانات وفي الحالة الاقل تشهد على أنهم لم يتعلموا شيئا ولم يستخلصوا الدروس من مصائب سنوات الغرق في لبنان من 1982 والتحالفات المجنونة مع الكتائب المسيحية في دولة الارز.

ان أصحاب القرار عندنا، ويقال هذا ثناء على نتنياهو، اتخذوا جانب الحذر في اثناء سنوات الحرب الاهلية في سوريا ورفضوا الاستجابة للطلبات من جانب قوات الثوار. لا التدريب ولا وسائل القتال، قيل للمتوجهين. واكتفت اسرائيل بمنح علاج طبي لآلاف الذين اصيبوا في الحرب ورسمت سلسلة من الخطوط الحمراء الرامية الى حماية مصالحها الامنية.

والآن يأتي الخبراء في طرفنا ويشيرون الى تغيب الاميركيين عن طاولة الرمال التي ترسم عليها خريطة المصالح في المنطقة. وفضلا عن ذلك، بزعمهم أصبح بوتين رب البيت في الشرق الاوسط، فيما أن رب بيتنا، الرئيس ترامب، ليس في اللعبة. غير أنه من المجدي أن نذكر من نسي ان الروس، بعد سنوات طويلة من الغرق في الوحل في افغانستان، خرجوا من هناك مع الذيل بين الساقين بحيث أنه من السابق لاوانه جدا الاعلان ان بوتين من شأنه أن يبقى المنتصر بلا منازع في العاب الدوري مع تركيا وايران.

أحد لا يمكنه ان يضمن ان التسويات التي يتفق  عليها حول سوريا ستصمد. فكل عوامل التفجير تبقى في الميدان: الاسلام المتطرف، الاكراد، الكراهية بين العلويين والاكثرية السنية في سوريا. واذا ما سمحتم لي ان اكون متهكما، فسأسأل ماذا حصل في لقاءات "التنسيق" التي لا تنتهي التي تباهى نتنياهو بها كلما سارع الى سوتشي او موسكو للقاء مع بوتين. فمن كثرة "التنسيق" نجد الايرانيين وفروعهم يقتربون من الحدود في هضبة الجولان.

لقد بات مكتظا في الساحة الاقرب الى حدودنا الشمالية. بوتين، كما يمكن الافتراض، دون صلة بالتهديدات التي يطلقها نتنياهو وليبرمان، سيلجم الايرانيين ولن يسمح لهم بحرية عمل ضد أهداف في اسرائيل. غير أنه لا يمكن لاي تنسيق أن يمنع في المستقبل مواقع خلل، من شأنها بسهولة أن تتدهور الى اشتعال لم يقصده أي طرف.

ولمن يتهجم على الاميركيين بدعوى أنهم انسحبوا من المنطقة وتركوا المنصة لبوتين، فاني أقترح مشاهدة المسلسل الذي يبث على الكوابل عن حرب فيتنام. يتبين ان الولايات المتحدة لم تشفى من المعركة التي جبت 58 الف قتيلا من بين جنودها وأحدثت شروخا عميقة في المجتمع الامريكي. فالقيم الاساس التي تربط الامة في كيان واحد متنوعة قد دمرت. واذا أضفنا الى ذلك الشرخ الامريكي الداخلي بعد حرب العراق في 2003، سنفهم لماذا لم تسارع ادارتا اوباما وترامب الى ادخال ايديهما في اللجة المتلظية حولنا.

ومع ذلك، محظور أن ننسى: أميركا تبقى القوة العظمى الاهم في العالم، وحتى لو لم يكن مندوبوها يجلسون ويحطمون الرأس ليقرروا ماذا سيكون مصير جبهة النصرة أو كل تنظيم آخر يحاول اسقاط الاسد، فإن الولايات المتحدة موجودة في وعي كل من يرغب في المس باسرائيل. في يوم الامر، مثلما حصل في الماضي، ستقف الى جانبنا.

من يواصل عندنا المطالبة باعتراف دولي بضم هضبة الجولان سيتبين ان مدراء اعادة التقسيم لسوريا سيمارسون علينا الضغوط للوصول الى تسوية في اطارها تنسحب اسرائيل الى حدود 1967. اذا كنتم تريدون أن تواصلوا التمتع بالمشهد الطبيعي وبالاكواخ السياحية في الجولان؟ اسكتوا وركزوا على الامر الاساس: حماية مواطني اسرائيل من عشرات الاف الصواريخ التي يعدها حزب الله لنا. صاروخ موجه الينا في المعركة الاولى، من شبه المؤكد انه سيطلق في المعركة الثالثة.