بلاد واحدة و5.102.809 طفل
هآرتس - بقلم: عميره هاس

5.102.809 طفل تحت عمر 18 سنة يعيشون في البلاد بين البحر والنهر. هذا الرقم تم نشره في ذكرى يوم الطفل العالمي الذي بدأ في الاسبوع الماضي، لكن ليس كمعطى واحد كامل. هذه بلاد واحدة فيها مكتبان مركزيان للاحصاء لشعبين، مع كل الثغرات الديمغرافية والجغرافية.
لنبدأ من التقسيم البسيط: حسب معطيات مكتب الاحصاء المركزي الاسرائيلي، في نهاية 2016 كان يعيش في اسرائيل 2.852.000 طفل بين اعمار 0 – 17 سنة. واحدة من هؤلاء الاطفال باسم معيان، تبلغ 6 سنوات، من القدس، قرأت لها في الاسبوع الماضي قصة باللغة العبرية قبل النوم. لقد استندت بمرفقها علي واحيانا كانت تسبقني في القراءة وتردد جمل كاملة من الذاكرة.
حسب معطيات مكتب الاحصاء الفلسطيني، في منتصف 2017 كان عدد الاطفال الفلسطينيين (تحت سن الـ 18 سنة) في الضفة الغربية وقطاع غزة 2.250.809 طفل (كان من الاسهل لمكتب الاحصاء الفلسطيني أن يُقرب الرقم، لأن الامر يتعلق بالتقدير فقط). أحد هؤلاء الاطفال وهي كوثر (7 سنوات) من الخليل، في الاسبوع الماضي اتكأت بذراعها على كتفي ونظرت باهتمام كبير على اصابعي، التي توثق المحادثة مع صديق والدها.
قلنا ببساطة؟ "اسرائيل" حسب مكتب الاحصاء الاسرائيلي "تضم يهودا والسامرة"، أي المستوطنات في الضفة الغربية، ملحقات الدولة خلف الحدود. الضفة، حسب مكتب الاحصاء الفلسطيني، تضم شرقي القدس ايضا، الذي سكانه الفلسطينيون مسجلون ايضا في مكتب الاحصاء الاسرائيلي. الاطفال الفلسطينيون في القدس هم الاكثر فقرا في اسرائيل، لكن يتم احصاءهم مرتين. اذا يجب أن ننقص من الرقم الاجمالي بضع عشرات الآلاف.
قبل سنة عادت معيان من روضة الاطفال وأسمعت شيئا ما عن العرب السيئين. كوثر تعرف أن الحي السكني الذي تعيش فيه تقريبا فارغ لأن الجيران اليهود في المستوطنات لهم خبرة في التسبب بهرب العرب.
45.6 في المئة من اجمالي السكان الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية هم اطفال تحت عمر الـ 18 سنة، جاء عن مكتب الاحصاء الفلسطيني في المعطيات التي نشرها في ذكرى يوم الطفل. في قطاع غزة تقريبا نصف السكان تحت عمر الـ 18 سنة، 49.3 في المئة. في حين أنهم في الضفة 43 في المئة. في الضفة التي تبلغ مساحتها 5.860 كم مربع يعيش 1.293.421 طفل فلسطيني. وفي قطاع غزة التي تبلغ مساحتها 365 كم مربع يعيش 957.388 طفل. بكلمات اخرى، في 6 في المئة من اجمالي المساحة التي تعتبر فلسطينية يعيش 42 في المئة من الاطفال الفلسطينيين.
في مجموعة مختارة من المعطيات التي نشرها مكتب الاحصاء الاسرائيلي جاء أن نسبة الاطفال في اوساط اليهود هي 32 في المئة – 2.042.000 طفل. ونسبتهم في اوساط السكان العرب في اسرائيل – 40 في المئة، 722.000 طفل. والباقون هم مسيحيون غير عرب، يركز مكتب الاحصاء الاسرائيلي. وفيما يتعلق بالسكان اليهود فان الامر يشير الى الزيادة: في 2005 و2010 كانت نسبة الاطفال اليهود 30 في المئة، ولدى العرب حدث انخفاض بـ 47 في المئة في 2005 و44 في المئة في 2010، ومناطق يهودا والسامرة هي الفائزة الاكبر في التقسيم الاسرائيلي، 191.600 طفل – غير المذنبين في كونهم ولدوا كمخلين بالقانون الدولي، وطاردين للفلسطينيين بالفعل وبالامكان – يشكلون 48 في المئة من اجمالي عدد المستوطنين. ولكن لا تسارعوا في الابتهاج: فقط عدد البنات الفلسطينيات في الضفة الغربية من عمر 0 – 4 سنة هو 198.623 طفلة.
نسبة الاطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية بين اعمار 10 – 17 سنة الذين يعملون (بأجر أو دون أجر) هي 5.3 في المئة، حوالي 28 ألف طفل. في قطاع تنتشر فيه البطالة فان نسبة الاطفال الذين يعملون أقل بكثير، 1.9 في المئة. متوسط الاجر اليومي للاطفال هو 56 شيكل، ومتوسط ساعات العمل الاسبوعية هو 44 ساعة. المكتب المركزي للاحصاء في اسرائيل يحسب فقط نسبة الشباب العاملين في اعمار 15 – 17 سنة: من بين 212 ألف شاب هم في هذا العمر، 1.8 في المئة عملوا (ولم يتعلموا) في نهاية 2016.
الاطفال الذين يعيشون مع والدين أو والد واحد، رياضيون نشيطون، شبان يتعلمون للقب الاول – هذه الشرائح هي التي يفحصها مكتب الاحصاء الاسرائيلي، ويقوم بحسابها في ذكرى يوم الطفل العالمي. في حين أنه في المجموعة المختارة من معطيات مكتب الاحصاء الفلسطيني في نفس الذكرى نجد أنه منذ تشرين الاول 2015 اعتقلت اسرائيل حوالي 4 آلاف قاصر فلسطيني تحت سن 18 سنة، من اجمالي الـ 15 الف فلسطيني الذين تم اعتقالهم في تلك الفترة. حسب معطيات مصلحة السجون الاسرائيلية التي تم تقديمها لـ "بتسيلم" حتى شهر أيار، كان 331 طفل قاصر فلسطيني معتقلين، والذين يعتبرون سجناء ومعتقلون امنيون، و8 اطفال معتقلين بسبب تواجدهم غير القانوني في اسرائيل، الذين يعتبرون معتقلين جنائيين. حسب معطيات الفرع الفلسطيني للحركة العالمية للدفاع عن الطفل، 35 قاصر قتلوا على أيدي قوات الامن الاسرائيلية في 2016 و15 قتلوا في 2017 حتى نهاية شهر آب، 3 منهم في اعمار 13 – 15 سنة، والباقون في اعمار 16 – 17 سنة. المعطى لا يفصل ظروف قتلهم.
في 2016، 1.479 فلسطيني، بينهم 650 طفل، فقدوا سكنهم بسبب سياسة الهدم الاسرائيلية في الضفة، بما في ذلك شرقي القدس. الاغلبية – بسبب عدم وجود رخصة بناء. والاقلية بسبب الهدم العقابي. هذا حسب معطيات الامم المتحدة. في حين أنه في 2017، من كانون الثاني حتى 20 تشرين الثاني، فقد 602 فلسطيني مكان سكنهم بعد ان قامت اسرائيل بهدمه. على الاقل 260 من بين الذين فقدوا منازلهم هم اطفال.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد