عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 26 تشرين الثاني 2017

مؤتمر يوصي بتبني سياسة وطنية عامة خاصة بقطاع الطاقة الكهربائية

رام الله- الحياة الجديدة- أوصى المشاركون في المؤتمر السنوي الذي عقده الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان تحت عنوان " قطاع الكهرباء في فلسطين.. تحديات الحوكمة " بضرورة تبني الحكومة سياسة اكثر حزما مع الهيئات المحلية وشركات التوزيع للكهرباء والمياه غير الملتزمة، من أجل ضمان عدم تراكم الديون وخصمها من مستحقات الشعب الفلسطيني تحت بند صافي الإقراض، بالتوازي مع العمل على انهاء مشكلة تخلّف المخيمات عن دفع بدل اثمان الكهرباء، والتوجه نحو إنتاج الكهرباء من المصادر البديلة لتقليل الاعتماد على اسرائيل في الحصول على الطاقة الكهربائية، مع التشديد على أهمية أن لا تقبل السلطة بتفاوضها مع الجانب الإسرائيلي بالتعامل معها كمستهلك، وأن تتفاوض على سعر من شأنه ان يخفض التعرفة على المواطن، مع عدم القبول بأية شروط تمنع السلطة من إيصال الكهرباء لأي مواطن فلسطيني في أي منطقة.

وشدد المشاركون أيضا على أهمية تفعيل الرقابة والمساءلة والمحاسبة على شبكات الكهرباء واتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة بحق المخالفين، مع وضع سياسة واضحة لتبني قانون عام لمنح الامتياز، وأخرى لقطاع الطاقة يتم ادماجها في اجندة السياسات الوطنية، إضافة إلى تمكين مجلس تنظيم قطاه الكهرباء بما يضمن استقلاليته ماليا واداريا والتزامه بقواعد الشفافية، فضلا عن الحاجة لتفعيل دور سلطة الطاقة في قطاع غزة بما يشمل دور شركة النقل الحكومية، الى جانب زيادة كمية الكهرباء الخاصة بالقطاع وإصلاح البنية التحتية للشبكة بالتوازي مع بدء التخطيط لتشغيل محطة توليد الطاقة العاملة بالغاز.

من جهة ثانية، أكد المشاركون على ضرورة تقليل معيقات الاستثمار في الطاقة المتجددة وعمل خطة وطنية شاملة لتحديد المناطق الانسب لتوليدها، إلى جانب اعادة دراسة هيكلية تعرفة الكهرباء بما يضمن حقوق المستهلك وتعزيز ثقافة المسؤولية والمساءلة إضافة إلى مراجعة التكاليف التشغيلية لشبكات التوزيع، وتفعيل دور البلديات وعدم تحييدها عن مشاريع الاستثمار، فضلا عن وضع خطة استراتيجية لمدة 5 سنوات لتصويب وضع الشبكات الكهربائية لتستطيع تحمل عبء توصيل انظمة الطاقة المتجددة.

وأكد رئيس مجلس إدارة ائتلاف أمان عبد القادر الحسيني الحسيني ان الهدف من المؤتمر يتمثل في الدفع باتجاه تبني الحكومة سياسة وطنية عامة مكتوبة ومقرة ومنشورة خاصة بقطاع الطاقة الكهربائية، تضمن النزاهة والشفافية ونظام مساءلة فعال في ادارته، بما يشمل كل الجهات المؤثرة على هذا القطاع والاتفاقيات الفلسطينية الموقعة بشأنه، مرورا بواقع عملية تزويد المواطن بالخدمة الكهربائية وحجم الانفاق عليها انتهاءً بآفاق استغلال الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة والتحديات التي تواجهها مستقبلا.

 

ملحم: نعتزم مقاضاة كهرباء إسرائيل

القائم بأعمال رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية م. ظافر ملحم أشار الى الجهود التي تبذلها سلطة الطاقة والحكومة الفلسطينية لتجاوز كل المعيقات القانونية والفنية لضمان استمرار وتطوير الخدمة، واهمها استراتيجية الطاقة للأعوام 2017-2022 التي اخذت بعين الاعتبار أهمية سد العجز في الكهرباء وضمان وصولها الى كافة لمحافظات، فضلا عن التوصل الى اتفاقية مؤقتة لشراء الطاقة الكهربائية لمحطة الجلمة بهدف إقامة سوق فلسطيني للكهرباء يدمج نقاط الربط المتناثرة، بالإضافة إلى التحضير الجاري لبناء خمس محطات تحويل إضافية.

وأشار ملحم الى ان الجهود المذكورة اسفرت أيضا عن إقرار عدد من التشريعات والقوانين التي من شأنها تطوير وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، فضلا عن العمل على تحويل قطاع الطاقة الى قطاع منتج يدر دخلا للخزينة من خلال تعزيز الاستثمار فيه بعد نقل صلاحيات ملكية وإدارة خطوط التزود بموجب اتفاقية الشراء المبرمة مع الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى تنمية مصادر الطاقة وتوفير شبكات نقل تمكن من الربط والشراء من أي مصدر كان وفي أي وقت بهف تقليل الاعتماد على الشركة القطرية الإسرائيلية.

وتساءل ملحم عن الشكل الذي يوصى باعتماده لمجلس تنظيم قطاع الكهرباء، مطالبا الحضور بالخروج بتوصية قابلة للتطبيق تتعلق بهذا الشكل واعدا بأنه في حال التوصل اليها فإنه سيقوم بتبنيها. وأكد ملحم أن سلطة الطاقة تعتزم مقاضاة شركة الكهرباء الاسرائيلية نتيجة عدم التزامها بالاتفاق المبرم مع السلطة في العام 2016 حول تسديد ديون الفلسطينيين، واستمرارها بخصم فواتير الكهرباء من أموال المقاصة التي تجبيها نيابة عن السلطة.

 

صافي الإقراض..  سكين في خاصرة الموازنة الفلسطينية

في سياق نفس الجلسة عرض الباحث مؤيد عفانة ابرز المعلومات المتعلقة ببند صافي الإقراض واثره على الموازنة الفلسطينية، مشيرا إلى ان قيمة صافي الإقراض _الذي يشكل المبالغ المخصومة من إيرادات المقاصة من قبل اسرائيل لتسوية ديون مستحقة للشركات الإسرائيلية المزودة للكهرباء والمياه وخدمات الصرف الصحي للبلديات ولشركات وجهات التوزيع الفلسطينية، وغيرها من البنود_ بلغت بين عام 2003_2016 ما قيمته 15.7 مليار شيقل تستحوذ اثمان الكهرباء على 45% منها، في حين قدّر بند "صافي الاقراض" في موازنة العامة 2017 بمبلغ (244) مليون دولار، (950) مليون شيقل، الا ان المؤشرات المالية تشير الى ان المتحقق سيكون اعلى من ذلك في ضوء التقارير الشهرية للموازنة العامة 2017.

اشار الباحث د. زياد جويلس خلال المؤتمر الى خصوصية قطاع الكهرباء كأحد القطاعات ذات الصلة بإحدى الخدمات الأساس والأهم التي يحتاج اليها المواطن، حيث بلغ عدد مشتركي خدمات الكهرباء حوالي 650,000 مشتركاً في الضفة و220,000 في غزة عام 2016، بينما يبلغ اجمالي نقاط الربط مع الجانب الاسرائيلي 250 نقطة ربط، منها 90 نقطة ربط مع شركات التوزيع في الضفة، و10 نقاط ربط مع شركة توزيع غزة، بينما تتوزع 150 نقطة ربط موزعة على مجالس قروية وبلدية وتجمعات أخرى في الضفة بشكل مباشر، ما يؤدي إلى عدم القدرة على ضبط التعرفة الكهربائية وتحديد الية تسديد المستحقات لجهة التوريد، وما ينعكس عنها على صافي الاقراض والخزينة العامة، خاصة وان الكهرباء تشكل حالة خاصة بحكم اعتماد الحكومة الفلسطينية على الاحتلال كمزود رئيس في معظم المناطق بنسبة 88% تقريباً من الشركة القطرية الإسرائيلية، حيث تصل فاتورة الكهرباء السنوية الى ما يقارب 700 مليون دولار سنوياً.