عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 23 تشرين الثاني 2017

نسوا أن يكونوا أمنيين

اسرائيل اليوم – بولي برونشتاين

آفي غباي يبني طريقه الى قلوب مصوتي اليمين المعتدل والوسط على حملة "الهوية". غباي كان في السابق رجل يمين معتدل، من عائلة محافظة تقليدية، وعندما يتحدث عن الحاجة الى اعادة القيم اليهودية الى مركز الخطاب، فانه يبدو كشخص أصيل من بين أغلبية منتخبي جمهور اليمين. الأمر يتعلق ليس فقط بخطوة قيادية، بل بعملية تكتيكية وعقلانية، جنت ثمار في الاستطلاعات. هي لا تكفي للسباق نحو كرسي رئاسة الحكومة.

كحلون وصل الى وزارة المالية على اجنحة الاحتجاج الاجتماعي والتعهدات الاقتصادية، ولبيد توجه الى الطبقة الوسطى في حملة "أين المال؟"، عندما دعا الى المساواة في العبء، لكن هذا لم يكف في السباق الى رئاسة الحكومة. لا أحد من رؤساء الطيف المتركز في الوسط سيرتفع الى مستوى بديل للحكم اذا لم يستجب للحاجة الاساسية لمصوتي الوسط واليمين وأن يضع في الحكومة شخص يعتبر الأمن أهم اعتباراته: اجتماعي، اقتصادي واخلاقي. لا يمكن الفوز في الانتخابات دون اعطاء رد على مسألة الاستراتيجية السياسية – الامنية، ورغم ذلك يهمل رؤساء احزاب الوسط تماما مسألة الأمن. فقط اليمين المتطرف واليسار المتطرف تحدثا عن حلول سياسية، في حين أن الوسط السياسي أخرس، بالتحديد في الموضوع الاهم بالنسبة للناخب الاسرائيلي.

وسائل الاعلام تنشغل في حل الكلمات المتقاطعة الأمنية للاحزاب، وكأن انتخاب رئيس الاركان ووزير الدفاع السابق يشكل بديلا لاستراتيجية سياسية أمنية واضحة. فقط حملة انتخابية واضحة تعطي ردا حقيقيا على المخاوف العميقة جدا للجمهور الاسرائيلي يمكنها ايجاد بديل لـ "ادارة النزاع" في احسن الحالات و"ضم يهودا والسامرة" في اسوأ الحالات، الذي طرحه اليمين. في المجال الامني الذي لا يقود سيخسر. رؤساء احزاب الوسط يمكنهم تشكيل بديل فقط اذا رفعوا الراية السياسية – الأمنية للانفصال عن الفلسطينيين. الزعيم الذي يثبت أن هذا الامر هو الأكثر أمنا لاسرائيل، الانفصال عن الفلسطينيين، ورسم حدود بيننا وبينهم، والعمل على ايجاد كيان سياسي فلسطيني ديمقراطي ومزدهر خلف حدودنا – هو الذي سيعطي النغمة الأمنية في اسرائيل.