التقارب الروسي الايراني التركي.. اسرائيل خائفة
يديعوت - بقلم: اليكس فيشمان

في القدس يخافون من التقارب المتسارع لمحور روسيا – ايران – تركيا.
ففي انطاليا في تركيا انعقد أمس (الاول) لقاء ثلاثي بين وزراء الخارجية لروسيا، ايران وتركيا. ويعد هذا لقاء مفاجئا أي من الاطراف المشاركة فيه لم يعلن عنه مسبقا. لقاء ثلاثي آخر، لرؤساء اركان الدول الثلاث سيعقد، وفي اطاره ستجرى استعدادات للقاء قمة للزعماء الثلاثة – الرئيس الروسي بوتين، الرئيس التركي اردوغان والرئيس الايراني روحاني – الذي سيعقد غدًا في سوتشي في 22 تشرين الثاني. والوتيرة التي تجرى بها هذه اللقاءات غير مسبوقة، وهدفها أغلب الظن هو اعطاء جواب للخطوات السعودية ضد ايران وحزب الله بدعم من أمريكا واسرائيل.
وأشارت مصادر مطلعة في القدس الى أن سلسلة اللقاءات المكثفة هذه تستهدف السماح للاعداد السريع لاتفاق بين الدول الثلاث حول صورة سوريا في اليوم التالي للتسوية الدائمة. وحسب المصادر، فان الحديث يدور عن خطوة مقلقة جدا لاسرائيل، إذ لا شك ان هذا المحور سيمس بالمصالح الاسرائيلية في الساحة السورية قبيل كل تسوية دائمة.
في اسرائيل يخافون من ان يكون توثيق أواصر هذا المحور يثبت التواجد الايراني في سوريا ويسمح بحفظ المصلحة الايرانية فيها، لا سيما في ضوء الاتفاق الروسي الاميركي الذي وقع مؤخرا في المسألة السورية. فهذا الاتفاق يؤدي عمليا الى انهاء التواجد الامريكي في المنطقة والتخفيف الكبير للتواجد الروسي على الارض السورية. والى هذا الفراغ، كما يخافون في اسرائيل، سيدخل الايرانيون – باسناد روسي – لحماية نظام الاسد. وفي الغرب يقدرون بان الرئيس بوتين سيعلن عن اخراج اساس القوات الروسية من سوريا منذ نهاية كانون الاول، في اثناء انعقاد طاقم القيادة العليا الروسية الذي يقف على رأسه.
وكانت وزارة الخارجية الروسية اعلنت أمس (الاول) بعد لقاء الوزراء انه بحثت في المحادثات الشروط الثلاثة لتخفيض مستوى العنف فيما يسمى "المنطقة الخامسة" في سوريا. والمعنى هو ان الروس، الاتراك والايرانيين توصلوا الى تفاهمات حول النفوذ التركي في شمال سوريا، في منطقة ادلب – عرفان، المجاورة للحدود مع تركيا. ويدور الحديث عن اتفاق مصالحة اقليمية يمس بمصالح الاكراد السوريين، الذين يسيطرون على اجزاء من هذه المنطقة. ويأتي التحالف التركي مع الروس للتخريب على السياسة الامريكية التي تؤيد مصالح الاكراد السوريين في المنطقة.
وبالتوازي شدد الروس اعمال القصف في معقل داعش الاخير في سوريا – البوكمال. وأعلن الروس ان طائرات القصف الاستراتيجية اجتازت سماء ايران، وهو مؤشر آخر على توثيق التعاون.
وكجزء من تدخل الروس في سوريا، فقد استدعوا ايضا نحو الف من رؤساء العشائر السوريين الى اجتماع يعقد في سوتشي، بهدف اشراكهم في الحوار حول المصالحة الوطنية وكتابة الدستور السوري الجديد. وهؤلاء رؤساء عشائر مسلحة، يتواجدون في اجزاء مختلفة من سوريا ويحتفظون بميليشيات مسلحة؛ بعضهم قاتلوا ضد نظام الاسد. يحاول الروس مصالحتهم مع النظام والقبول بحكم الاسد.
امس (الاول) دمرت دبابة عسكرية اسرائيلية موقعا سوريا في شمال هضبة الجولان بسبب خرق اتفاق فصل القوات بين الدولتين عام 1974 والذي يمنع الاحتفاظ بقوات وبناء مواقع بحجم معين في مناطق تخفيف تواجد القوات التي تقررت بعد حرب يوم الغفران.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد