العيسوية تتصدى لاجراءات الاحتلال في حصار "18 الف" مواطن

القدس المحتلة – الحياة الجديدة- ديالا جويحان – لا تزال أجواء التوتر تخيّم على مداخل بلدة العيسوية بالقدس المحتلة، حيث وقف العشرات من الأهالي ونشطاء حركة السلام ومؤسسات حقوقية وقانونية في مظاهرة احتجاجية ضد سياسة "العقاب الجماعي" التي تفرضها سلطات الاحتلال بحقهم، اذ تغلق ثلاثة مداخل للبلدة بالمكعبات الاسمنتية والاتربة بحجج أمنية، اذ تشهد المنطقة مواجهات مستمرة بين الشبان وجنود الاحتلال.
ووسط تواجد مكثف لقوات الاحتلال وعناصر من جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "الشاباك"، وقف الاهالي ضد اجراءات الاحتلال التي تمثلت أيضاً بتحرير مخالفات بحق مركبات المواطنين اثناء الدخول والخروج من البلدة.
الحمص: حصار نحو 18 الف نسمة

وأفاد محمد ابو الحمص عضو لجنة المتابعة للدفاع عن اراضي قرية العيسوية لـ " الحياة الجديدة" ان الاحتلال يفرض منذ 10 العقاب الجماعي على اهالى العيسوية، مشيراً انها ليست المره الاولى التي يغلق فيها الاحتلال البلدة. وانه مع بداية كل عام جديد تشن سلطات الاحتلال حملة اعتقالات في صفوف الشبان وتغلق البلدة من مدخلها الشرقي والجنوبي والغربي والشمالي ما يتسبب بإلحاق الاضرار بالمواطنين، وحصار نحو 18 الف نسمة من سكان البلدة.
وأوضح أبو الحمص أن اغلاق الطرق يعتبر عقاب لسكان القرية دون سبب، ويضطر السكان لسلك طرق التفافية بعيدة عن مكان سكناهم وقد تستغرق وقتا أطول من الطرق العادية، لافتا الى افتقار قرية العيسوية للبنية التحتية في شوارعها وأزقتها وأحيائها وإغلاق أي مدخل يؤدي الى أزمات خانقة في الشوارع .
وأضاف أن سلطات الاحتلال اغلقت منذ عام وشهرين المدخل الجنوبي الغربي للقرية، وألحقت الاضرار بحوالي 5 آلاف نسمة يقطنون بالقرب من المدخل. وتطرق للإهمال في البنية التحية والشوارع والتميز العنصري التي تفرضه بلدية الاحتلال بحق المقدسيين، حيث فارق بين شوارع البلدة ومستوطنة التلة الفرنسية الملاصقة لها حيث توفر سلطات الاحتلال كافة ما يلزم البنية التحتية.
وأوضح أن اغلاق مداخل القرية بين الحين والآخر يعد أحد العقوبات المفروضة على اهالي العيسوية، حيث تقتحم القوات شوارع القرية بشكل شبه يومي، وتنصب الحواجز في شوارعها وعلى مداخلها المفتوحة وتقوم باستفزاز الشبان بتحرير هوياتهم وتفتيش مركباتهم وتحرير مخالفات مختلفة لهم.
عليان: "العقاب الجماعي" اجراء غير قانوني

بدورها وصفت المحامية نسرين عليان من جمعية حقوق المواطن في اسرائيل لـ "الحياة الجديدة"، ان فرض العقاب الجماعي في الاحياء المكتظة بالسكان إجراء "غير قانوني"، لكن الاحتلال يفرضه بناءً على حجج أمنية.
وأوضحت، وفقاً للقانون يجب عقاب من يقوم بالمخالفة، وليس عقاب جميع سكان القرية، وما يفرض تأخذ أبعاد سياسية متتالية نراها منذ الصيف الاخير منذ بدء استشهاد الطفل محمد ابو خضير شهدت عدة احياء في القدس لعقاب جماعي وشل الحركة بالكامل.
وتري عليان،الى مدى خطورة الاغلاق على حياة السكان ان كانت من ناحية حالة خطيرة لمريض وبحاجة لسيارة اسعاف او اطفاء.
يمارس الاحتلال قبضته غير القانونية في "عقاب جماعي" للمقدسيين القاطنين في بلدة العيساوية بحجج أمنية واهية، بينما يقف المواطنون لصد اجراءاته التي تتمثل في اعاقة حركتهم وفرض مزيد من الغرامات المالية على السائقين.
