إعداد دليل معلم لكل صف في مبحث التربية المسيحية
التربية و"الرياضية الفرنسية" توقعان مذكرة لتطوير واقع الرياضة المدرسية بفلسطين

رام الله- الحياة الجديدة- عقدت وزارة التربية والتعليم العالي من خلال مركز المناهج، اليوم الثلاثاء، ورشة حول منهاج وأدلة التربية المسيحية للصفوف من (1-11)، حيث استهدفت ما يزيد عن 70 معلم تربية مسيحية من مختلف المحافظات بما في ذلك القدس.
وهدفت الورشة إلى مناقشة الكتب المدرسية لمبحث التربية المسيحية وإعداد الأدلة وفق مرجعية الإطار العام للمناهج المطورة ومعايير جودة المنهاج.
وافتتح الورشة وكيل الوزارة د. بصري صالح، بحضور رئيس مركز المناهج ثروت زيد، والقائم بأعمال مدير دائرة العلاقات العامة والدولية نيفين مصلح، والأمين العام للمدارس المسيحية الأب د. إياد طوال، والأب د. جمال خضر.
وفي هذا السياق، أشار صالح إلى الجهد الكبير والعمل الجاد الذي بذله المؤلفون في إعداد المنهاج، مؤكداً على دور المعلمين الفعال وأسرة التربية في تطوير العملية التعليمية التعلمية؛ بما يحقق الأهداف والتوجهات التي وضع من خلالها المنهاج، مبيناً أن منهاج التربية المسيحية يعد نقلة نوعية وإشارة واضحة إلى التسامح الديني الاسلامي المسيحي.
ولفت صالح إلى عديد الإنجازات التي حققتها الوزارة في السنوات الأخيرة سواء كان بإنجاز منهاج عصري وامتحان الثانوية العامة وفوز فلسطين في المحافل التربوية الدولية، مشيراً إلى أن ذلك لم يكن ليتحقق إلا بجهود مخلصة من أسرة التربية.
وأشاد بجهود مركز المناهج وفرق التأليف، منوهاً إلى أن المنهاج قد يحتوى على بعض الملاحظات؛ ومن هنا جاء دور المعلمين في الميدان؛ لرصد هذه الملاحظات بهدف توظيفها في بناء منهاج تكاملي شمولي.
بدوره، أكد زيد أهمية هذه الورشة على المستويين الوطني والاجتماعي بشكل عام، وعلى الدور الرئيس في عملية إعداد وتطوير كتب التربية المسيحية بوجه خاص؛ كونها جزء أساسي من المناهج الفلسطيني من منطلق إيمان الوزارة بأن المسيحيين هم مكون أصيل من مكونات المجتمع الفلسطيني.
وأشار زيد إلى أن المنهاج الفلسطيني جاء ليؤكد منظومة القيم والثقافة وتوظيف التكنولوجيا في عملية التحرير والتنمية عبر تعميق العلاقة بين الأرض والإنسان، والتأكيد على العلاقة الناظمة بين الفرد والدولة وفق أسس الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان واحترام الأديان على قاعدة العدل والمساواة والشراكة في عملية البناء والحفاظ على نموذج العيش المشترك الإسلامي المسيحي.
من جهته، شكر الأمين العام للمدارس المسيحية الوزارة على جهودها واهتمامها الدؤوب في توفير كل الإمكانات من أجل إنجاح عملية تطوير كتب التربية المسيحية أسوةً بباقي المناهج الفلسطيني، مردفاً: "هذا يوم تاريخي نجتمع فيه بمقر وزارة التربية لنعمل سوياً لتطوير منهاج التربية المسيحية".
ومن ثم تحدث منسق التربية المسيحية في مركز المناهج يوسف اجحا عن محاور الدليل وآليات العمل بها في المرحلة القادمة، وباشر المعلمون عملهم في الورشة بهدف توظيف كل ما من شأنه أن يثري المبحث.
وفي نهاية اللقاء حضر رئيس أساقفة سبسطية المطران عطا الله حنا، حيث أشار إلى بدايات تأليف مناهج للتربية المسيحية عام 2000 بقرار من الشهيد الراحل ياسر عرفات، متحدثاً عن تشكيل فريق وطني لإعداد المنهاج الأول مع لفيف من الكهنة والعلمانيين.
وقدَّم المطران حنا شكره لوزارة التربية ممثلة بمركز المناهج على اهتمامها وعملها الوحدوي والوطني المتمثل بإعداد منهاج وطني فلسطيني موحد، معرباً عن أهمية منهاج التربية المسيحية كونه منهاجا فلسطينيا وطنيا متفقا عليه من جميع الكنائس، داعياً المعلمين إلى تطوير هذا المنهاج وفق ما هو تربوي وعصري وحديث يلبي احتياجات المجتمع الفلسطيني.
وقد اتفق الحضور على الاستمرار في إعداد دليل معلم لكل صف في مبحث التربية المسيحية والعمل على تقديم كل ما يؤدي إلى تطوير المنهاج وتجويده.
من جانب آخر وقّع وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، ورئيس الفيدرالية الفرنسية للرياضة العمالية إمانويل بونه أولالدج، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم للارتقاء بواقع الرياضة المدرسية في فلسطين.
وتتضمن بنود المذكرة بناء قدرات معلمي التربية البدنية والرياضية الفلسطينيين والمشرفين الرياضيين بما ينعكس على تطوير قدرات الطلبة ومهاراتهم وسلوكهم، إضافة لزيادة التبادلات الرياضية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وتحسين نوعية البنية التحتية الرياضية في المدارس الفلسطينية وزيادة استخدام الأدوات الرياضية البديلة في تنفيذ أنشطة التربية البدنية والرياضية، وتحديث السياسات التربوية المطبقة في هذا الحقل، بما يشمل تطوير المناهج الرياضية والإثرائية.
وشدد صيدم على الشراكة مع الفيدرالية الفرنسية للرياضة العمالية، والتي تستمر منذ أكثر من عقد من الزمن، لافتاً إلى أن هذه الاتفاقية ستلقي بظلالها على واقع الرياضة المدرسية في فلسطين وبما يعزز مهارات المشرفين والمعلمين والطلبة.
وأشاد بدور الفيدرالية وبصماتها الجلية في تأهيل وبناء قدرات المعلمين الرياضية في المدارس، مشدداً على عمق العلاقات الفلسطينية الفرنسية الممتدة، مشيراً إلى ضرورة الاستفادة المُثلى من نتائج هذه المذكرة للرقي بقطاع الرياضة في المدارس وفي عموم فلسطين.
من جهتها، أعربت أولالدج عن سعادتها بتوقيع هذه المذكرة التي من شأنها تحسين واقع الرياضة في المدارس الفلسطينية، مشيدةً بدور الوزارة وتعاونها الدائم مع الفيدرالية لتحقيق أفضل النتائج بخصوص قطاع الرياضة المدرسية.
وتحدثت عن النشاطات التي نفذتها الفيدرالية في المدارس الفلسطينية وشملت تدريب عدد من المشرفين والمعلمين وبما يشمل الطلبة، مشددةً على ضرورة البناء على هذه المذكرة المثمرة لتنفيذ المزيد من النشاطات الهادفة.
مواضيع ذات صلة
مجلس الجامعة العربية يدعو إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي لإنقاذ القدس والأسرى
"التربية" تؤكد استمرارية التعليم وتعزيز المسؤولية المجتمعية في ظل الظروف الراهنة
الداخلية: إحاطة إعلامية صادرة عن اللجنة الإعلامية للاستجابة الطارئة
منظمات دولية وحقوقية تدعو الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات عاجلة ضد قانون إعدام الأسرى
وفد القيادات الدينية الفلسطينية يبحث مع شيخ الأزهر سبل حماية المسجد الأقصى المبارك
خبيرة أممية: قانون إعدام الأسرى يُنذر بانتهاك الحظر المطلق للتعذيب
"الاقتصاد الوطني" ونقابة تجارة المواد الغذائية: المخزون التمويني لن يطرأ عليه أي ارتفاعات