غموض موعد انطلاق العام الدراسي بغزة يضرب سوق المستلزمات المدرسية

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح- يقف التاجر محمود العايدي (33 عاما) حائرا امام محله الخاص ببيع المستلزمات المدرسية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، "فالوضع ليس كما يرام، والزبائن يمرون من أمام محله ينظرون ويعاينون البضائع فقط، فالاقبال على شراء احتياجات الطلبة والمدارس ما زال ضعيفا جدا، وذلك بالرغم من اقتراب العام الدراسي الجديد" قال العايدي للحياة الجديدة.
وأشار العايدي إلى أن المواطنين في قطاع غزة ما زالوا متوجسين من تضارب الأنباء حول بدء العام الدراسي، والقلق ما زال مسيطرا عليهم بسبب المخاوف من تأجيل الدراسة في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين اضافة الى امكانية تأخيره في قطاع غزة بسبب احتجاج موظفي حماس على عدم صرف رواتبهم منذ أشهر طويلة.
ورغم أنه لم يتبقى على بداية العام الدراسي الجديد سوى خمسة أيام، فما تزال الازمة المالية التي تعانيها وكالة الغوث تهدد بتأجيل العام الدراسي، وفي انتظار قرار المفوض العام الذي سيبت بقرار مصير الدراسة خلال ايام وفقا للناطق الاعلامي باسم وكالة الاونروا عدنان أبو حسنة.
التاجر العايدي ورغم ملامح التشاؤوم التي تبدو عليه الا انه لا يدخر جهدا في عرض بضاعته من حقائب وملابس مدرسية بشكل أكثر جاذبية على مدخل المحل و"الارفف" الداخلية في محاولة منه لتحريك السوق الراكدة متوقعا أن يقوم بتخفيض الاسعار خلال الايام القادمة والتي قال انها تتناسب مع الوضع الاقتصادي الصعب في قطاع غزة.
المواطن سمير عبد الرزاق (45 عاما) من سكان مخيم المغازي وسط قطاع غزة قال لـ"الحياة الجديدة" إن لديه خمسة من الابناء، اثنان منهم في المرحلة الاعدادية واثنان في الابتدائية والأصغر سيلتحق بـ"الروضة" هذا العام مؤكدا انه لم يشترِ أياً من مستلزمات المدرسة واكتفى فقط بحقيبة دراسية وملابس للطفل الأصغر كونه سيبدأ الدراسة خلال الايام القليلة المقبلة.
وأشار عبد الرزاق الى أن عدم وضوح الرؤية لدى مؤسسات التعليم الحكومية والتابعة لوكالة الغوث حول بداية العام الدراسي في قطاع غزة دفعت جميع العائلات للتخوف من شراء المستلزمات المدرسية لان الانباء تتحدث عن تأجيلها لمدة فصل كامل وهو ما سيؤثر سلبا على ميزانية العائلات وخاصة أصحاب الدخل المحدود.
وتمنى عبد الرازق أن تتضح الامور خلال اليومين المقبلين وان يتم الاعلان عن بدء العام الدراسي الجديد محذرا من مخاطر تأجيله على جيل كامل ومعبرا عن أمله بان تتضافر جميع الجهود لحل الازمات التي يعانيها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وليست فقط ازمة التعليم.
وهددت وزارة التربية والتعليم التي تسيطر عليها حركة حماس في قطاع غزة قبل أيام بإعاقة اطلاق العام الدراسي الجديد بسبب عدم صرف رواتب الموظفين الذين عينتهم عقب الانقلاب والذين لا يتقاضون رواتبهم منذ أشهر. وتتحدث أنباء عن أن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين سيخرج خلال الايام القليلة المقبلة بقرار حول بدء الدراسة أو تأجيلها وذلك وفقا لنتائج الجهود التي تبذل لتقليص الازمة المالية التي تعانيها الوكالة.