اشارة للقوى العظمى.. للأسد وإيران
اسرائيل اليوم- اللواء احتياط يعقوب

الهجوم على معهد البحوث وانتاج السلاح السوري في محافظة الحمة تم، حسب منشورات أجنبية، من سلاح الجو الاسرائيلي. اذا كان هذا صحيحا، فانه توسيع ما للسياسة الاسرائيلية.
فاذا كانت ركزت السياسة حتى الآن على منع ارساليات السلاح الايرانية والسورية التي كان يفترض ان تصل الى حزب الله، يبدو الآن، اذا كانت اسرائيل بالفعل تقف خلف الخطوة، توجد على بؤرة الاستهداف ايضا مواقع انتاج تعود للحكومة السورية نفسها. لا يمكن ان نعرف ما الذي أدى الى القرار بتغيير السياسة، ولكن يبدو ان اصحاب القرار فهموا بأنه اذا لم تعمل اسرائيل، كما قالت مصادر أجنبية، فقد ينشأ وضع مهدد تصل فيه اسلحة حديثة الى منظمة حزب الله فتحسن قدراتها على نحو كبير.
قتال ودبلوماسية
تدير اسرائيل معركة منذ 2011 في مركزها قراران هامان: عدم السماح لحزب الله باستغلال الفوضى السورية والحصول على أسلحة محطمة للتعادل، وعدم السماح لحزب الله وايران ان يبنيا في سوريا قواعد تسهل على المنظمة ومرسليها من طهران العمل ضد اسرائيل في المستقبل.
هام جدا ان تفهم هذه الرسالة خلف الحدود من اللاعبين الأساسيين الاربعة في سوريا وعلى رأسهم روسيا. هذا هو السبب الذي جعل محادثات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع رئيس القوة العظمى، فلاديمير بوتين، مهمة جدا. بفضل سنوات من الخطوات الدبلوماسية يجري بين موسكو والقدس حواء دائم هدفه منع وضع يتفاجأ فيه الكرملين من خطوات اسرائيلية. في اسرائيل يقدرون جدا منظومة العلاقات هذه ويعملون على حفظها حتى في حالات لا توافق فيها روسيا على خطوات اسرائيلية كهذه أو غيرها وحتى لو كانت اسرائيل في بعض من الحالات "غير راضية" عن أعمال روسية ومبيعات السلاح لديها.
اللاعبان البارزان الآخران هما ايران وحزب الله، وهما يعملان معا الى جانب ميليشيات شيعية جلبتها ايران الى المنطقة في تنسيق مطلق. يتحدث العالم عن أجانب كثيرين وصلوا للقتال في صفوف داعش، ولكن الحقيقة هي أن الايرانيين جلبوا أجانب من كل العالم الشيعي بعداد أكبر كي يقاتلوا الى جانب حزب الله لصالح الأسد– والعالم يسكت. وعليه فقد كان هاما هذا القصف، المنسوب لاسرائيل، والذي يقول بشكل واضح: لا يوجد مكان حصين في سوريا واذا كان ينشأ عنه خطر لاسرائيل– فسهل على من أخذ القرار ان يمس به.
هل سوريا سترد؟ لا شك أن قصفا واحدا كهذا لن يوقف الجهد الايراني ولكنه يوضح حرية العمل لضرب اهداف مختلفة، بما في ذلك السورية.
حتى الآن كان الأسد جد غير حذر وسمح لايران وحزب الله ان يفعلا في سوريا كما يشاءان. والخط الذي تم اجتيازه في عمل مباشر ضد منشأة سرية يشكل اشارة واضحة للأسد بأن عليه أن يحذر، ويأخذ بالحسبان بأنه اذا واصل توثيق العلاقات مع ايران وحزب الله، فان سوريا ونظامها ايضا قد يدفعا الثمن.
لقد قررت اسرائيل عن وعي عدم التدخل في الحرب الداخلية في سوريا، ولكن اذا تبين بأنه من أجل حماية مصالحها سيتعين عليها ان تضربها، فيبدو أن هناك احتمالا عاليا لأن يتحقق.
لا يمكن أن نعرف ماذا سيكون رد الفعل على هذا الحدث. لا يبدو ان لحزب الله مصلحة في الرد، وايران هي الأخرى ستكون حذرة. اما الأسد، الذي يخدمهما فينبغي أن يأخذ بالحسبان بان كل مبادرة من جانبه سيرد عليها بهجوم اسرائيلي.
ولكن تعلمنا وعلمنا بأنه في مثل هذه الحالات لا ينبغي العمل وفقا لمعقولية الطرف الثاني بل وفقا للقدرات – وعلى هذا الأساس يجب ان نكون مستعدين لكل سيناريو.
مواضيع ذات صلة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل