عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 09 أيلول 2017

رسالة لروسيا وإيران

معاريف- يوسي ميلمان

رغم تهديداتها، هذه المرة ايضا يبدو ان سوريا ستتجلد على الهجوم المنسوب لاسرائيل، مع أن هذا الهجوم يخرج عن النمط الذي ميز افعالها في سوريا منذ بدء الحرب الأهلية، قبل ست سنوات ونصف السنة. وقال قائد سلاح الجو المعتزل، أمير ايشل، في المقابلات الصحفية مؤخرا قبل اعتزاله ان اسرائيل نفذت في سوريا قرابة مئة هجوم، حسب منشورات في الاعلام العربي، كانت موجهة ضد ارساليات السلاح، وبالأساس الصواريخ.

هذه المرة، حسب البيان السوري الرسمي ووسائل الاعلام المتماثلة مع المعارضة، اطلقت طائرات اسرائيلية صواريخ في الساعة الخامسة فجرا نحو منشأة عسكرية في منطقة الحمة، كما تفيد بعض المنشورات يتم انتاج صواريخ دقيقة لمسافات بعيدة، وحسب منشورات اخرى، يخزن سلاحا كيميائيا لا يزال متبقيا لدى النظام رغم ان معظمه نزع.

مهما يكن من أمر، فان الهجوم في اعماق سوريا، اذا كانت صحيحة الأخبار هو أيضا رسالة واضحة ليس فقط للأسد  بل ولروسيا ولايران ايضا. تحاول اسرائيل في الأشهر الأخيرة العمل بوسائل دبلوماسية لاقناع الولايات المتحدة وروسيا بمراعاة مصالحها في سوريا فتمنعا عن ايران والميليشيات الشيعية المؤتمرة بإمرتها وعن حزب الله، الاقتراب من الحدود في هضبة الجولان. وهام بالنسبة لاسرائيل ايضا ألا يكون لايران تواجد دائم في سوريا والا تقيم فيها مصانع لانتاج الصواريخ. ولما كان انتباه ادارة ترامب موجه لكوريا الشمالية، وبسبب قرارها الاعتراف بسوريا كمنطقة نفوذ روسية، فهموا في اسرائيل بان الدبلوماسية فشلت. وفي الأسبوع الماضي سافر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عجل للقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كي يعود ويشدد على الخطوط الحمراء لاسرائيل. على هذه الخلفية يبدو أنه مع تلقي المعلومات الاستخبارية الدقيقة عما يجري في الموقع في منطقة الحمة، لا ينبغي أن نستبعد امكانية ان يكون تقرر ايضا الاشارة من خلال عملية على الأرض الى ما لا يمكن لاسرائيل أن تتجلد عليه. ومع ذلك، فان السؤال الكبير الآن هو: حتى متى توافق روسيا على غض النظر عن هجمات اسرائيل التي تمس بنظام الأسد، على خلفية تلك المنشورات. بكلمات اخرى: حتى متى يمكن لروسيا ان تواصل اللعبة المزدوجة: تحمي الأسد وفي نفس الوقت تسمح لاسرائيل المس بمكانته وبعزته، ولا سيما في هذا الوقت حين أخذت ثقته بنفسه تتعزز على خلفية نجاحه في العودة للسيطرة على اجزاء واسعة من الدولة.