عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 01 أيلول 2017

اوروبا.. لنقلب الموجة الاسلامية

اسرائيل اليوم – ايزي لبلار

حتى الآونة الاخيرة امتنعت اغلبية الحكومات في اوروبا عن مواجهة "الارهاب" الاسلامي. الرد المعتاد بعد كل هجوم كان مصالحة جمهور الناخبين المسلمين، والترديد بأن الاسلام هو دين سلام. كل الديانات تشمل عناصر السلام، لكن وصف هذه العناصر كعناصر مهيمنة في الاسلام هو نفي وتجاهل لا أكثر من ذلك.

الحقيقة هي أن جزءا هاما من المسلمين يؤيدون "الارهاب". في حين أن قلة في اوساطهم تدفع ضريبة كلامية لادانة المتطرفين. المسلمون المعتدلون الحقيقيون يجب عليهم اظهار الشجاعة الكبيرة، وأحيانا الوقوف في وجه الاعمال الانتقامية العنيفة التي يقوم بها أبناء شعبهم.

على مدى سنوات كثيرة عاش المسلمون في اوروبا في غيتوات، ايضا قبل موجة الهجرة الجماعية الحالية فان كل محاولات دمجهم في المجتمع فشلت، وبسبب ذلك فان جزءا كبيرا من "الارهابيين" المسلمين كانوا من الجيل الثاني، الذين حصل كثير منهم على التعليم وكانوا اصحاب وظائف هامة. المشكلة تعاظمت عندما منحت المانيا في عملية رآها الكثيرون كتكفير رمزي عن الكارثة، ملجأ سياسيا لملايين اللاجئين من سوريا ومن شمال افريقيا.

إن الذين تم رفض طلباتهم للجوء وطردوا، قليلون. الامر الذي شجع مسلمين ومهاجرين آخرون على الوصول، والعديد منهم كانت لهم سوابق "ارهابية" مسجلة، مثل الامام عبد القادر ستي، الذي أدين في السابق بالارهاب وتجارة المخدرات. ولكن أمر طرده تم الغاءه من قبل قاض في 2015. هذا الامام تغنى بهجمات برشلونة.

ليس فقط أن جموع من المسلمين يتدفقون الى اوروبا، بل ان معدل تكاثرهم اعلى من معدل تكاثر السكان المحليين ويهدد الوضع الديمغرافي. الآن، حيث يقترب داعش من هزيمته، فان الوضع من شأنه أن يتدهور اكثر. ربما يقوم التنظيم ببذل جهود اكبر للدخول الى مدن غربية مع أتباعه الارهابيين، في البداية كخلايا نائمة. اضافة الى الاحداث الارهابية التي عانوا منها فانهم في غرب اوروبا ينشرون تقارير تفيد بأن المهاجرين تسببوا بالضرر في مستوى المعيشة. يلاحظ هناك تفاخر بالعنف والاغتصاب والسرقة. حقيقة أن موجة الجريمة هذه نابعة من اللاجئين يتم اسكاتها بصورة منهجية. ويتم وقف النقاش العام في هذه المسألة. إن من ينتقد عادات بربرية مثل قمع النساء واعدام المثليين ورجم من يزنون والقتل بسبب الشرف والزواج من اولاد أو ختان النساء، يتم اتهامه على الفور برهاب الاسلام (الاسلاموفوبيا).

بصورة متصاعدة يعترف الاوروبيون بأنهم يقفون في الجبهة الامامية مقابل العقلية الاسلامية. حتى الآن قاموا بانتقاد اسرائيل لانها دافعت عن نفسها وتحدثت عن قادة "ارهابيين" مثل محمود عباس وحسن روحاني. الآن ايضا هم عليهم النضال من اجل بقائهم، اذا كان في نية اوروبا قلب الموجة، عليها تطبيق تغييرات استراتيجية نوعية. أولا، يجب الاعتراف بالتهديد. جلد الذات بسبب الماضي الكولونيالي لاوروبا يجب ان يتوقف، يجب تجاهل الاتهامات المضحكة لرهاب الاسلام، التي مصدرها يأتي من مسلمين محليين ومن يسار مجنون. ثانيا، يجب القيام بفحص جديد لسياسة الهجرة من اجل منع دخول المسلمين الذين يظهرون تأييدهم للمتطرفين. ثالثا، يجب القيام بالرقابة على المساجد والمدارس واعتقال أو طرد الأئمة المتطرفين. لا يكفي تسجيل اسمائهم في "قائمة التعقب". وكذلك على اجهزة الامن انهاء السيطرة الراديكالية في الغيتوات الاسلامية ومنع التظاهر على المتطرفين.

يجب القيام بحملة واسعة تعلم المواطنين بخصوص التهديد وتشرح لهم لماذا يمكن ان يكون هناك مس بحقوق المواطنين من اجل مواجهة هذا الخطر. كذلك يجب بذل كل الجهود لدمج الجاليات الاسلامية الحالية في المجتمع المركزي. ويجب اجتثاث كل تمييز ضد المسلمين الذين يحترمون القانون، ودعم المسلمين المعتدلين.

اشخاص كثيرون سيقولون إن الاقتراحات المذكورة ستضعضع الديمقراطية. يجب تذكيرهم بأننا نوجد في حرب عالمية ضد متطرفين متدينين اقوياء، تمت تغذيتهم بثقافة الموت، وهم يصممون على فرض ارادتهم. الديمقراطية لا تستطيع محاربة قوات شمولية بقفازات من حرير. الاوروبيون مضطرون الى التعلم من التاريخ، والعمل بقوة من اجل الدفاع عن حضارتهم.