رجل الأعمال طارق النتشة: غزة ستشهد مشاريع استثمارية قريبا

رام الله - الحياة الجديدة - ملكي سليمان
اكد رجل الاعمال ورئيس مجلس ادارة شركة الهدى طارق النتشة أن قطاع غزة يشهد قريبا عدة مشاريع استثمارية، مشيرا إلى أن مشكلة انقطاع الوقود في القطاع تشكل كارثة حقيقية وان استمرار انقطاع المحروقات يؤثر بطريقة سلبية على مجمل نواحي الحياة الغزية وتؤدي الى وقوع ازمات تطال النواحي الصحية والانسانية.
واضاف النتشة في لقاء خاص مع (حياة وسوق): "انني شاهدت بنفسي خلال زيارتي الاخيرة لغزة مع وفد رجال الأعمال ذلك الواقع, الأمر الذي يتطلب وقفة حقيقية وجادة ومسؤولة للعمل على ايجاد حلول عملية للتغلب على هذه المشكلة".
وتطرق النتشة في سياق اللقاء الى عدد من القضايا الاقتصادية ومن بينها آفاق الاستثمار في مناطق (ج) ونوعية الاستثمار الناجح والمعيقات، بالإضافة الى دور قطاع المحروقات في التنمية والاستثمار وبرنامج الحماية الاجتماعية الخاص بشركة الهدى للمحروقات ونتائج زيارة وفد رجال الاعمال الى قطاع غزة.
وحول زيارته الى قطاع غزة قال النتشة: هذه الزيارة لم تكن الاولى بالنسبة لي فقد سبقتها العديد من الزيارات ولكن هذه الزيارة بالتحديد كانت تضم العشرات من رجال الأعمال الذين قدموا من عدة محافظات فلسطينية من بينها الخليل والقدس ورام الله ونابلس وجنين وسلفيت وكان الهدف منها هو محاولة لم الشمل من جديد وكسر الهوة بين غزة والضفة التي يحاول الاحتلال تعميقها يومي، بالإضافة الى ان الهدف من الزيارة سيكون من أجل زيارة المصانع والمنشآت التي تم تدميرها خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة والبحث عن فرص حقيقية من أجل الاستثمار الاقتصادي في مختلف المجالات، كما هدفت هذه الزيارة الى زيادة التواصل ما بين رجال الاعمال في الضفة الغربية وقطاع غزة والاطلاع عن كثب على الاوضاع المعيشية والاجتماعية والاقتصادية التى يعيشها ابناء شعبنا في قطاع غزة واقامة مشاريع مشتركة استراتجية ما بين رجال اعمال من الضفة الغربية وقطاع غزة ومن أهم التوصيات التي تم الخروج بها هو العمل على تعزيز اللحمة والتواصل بين غزة والضفة واعتبارهما وحدة واحدة لا تنفصل، والعمل على تنشيط الاستثمار في غزة واقامة المشاريع المختلفة التي ستساهم بشكل كبير في تطوير عجلة الاقتصاد وتنشيطها وستعمل على تقليل معدلات الفقر والبطالة المرتفعة خصوصا في غزة والعمل على وضع خطة لتجاوز العقبات والتحديات التي تحول دون تحقيق ذلك.
مشاريع جديدة في غزة
ويضيف النتشة فيقول: اما فيما يتعلق بامكانية التنفيذ على الارض فهذا يعود الى الإرادة والإيمان بأن غزة تستحق أن نقف الى جانبها خصوصا في محنتها الصعبة التي تمر بها، أن تشهد غزة مشاريع جديدة خلال الايام المقبلة.
وأضاف "لا أحد ينكر بأن الانقسام السياسي بين الضفة وغزة والحصار المفروض على القطاع أثر بشكل كبير على مجمل مناحي الحياة الغزية، ولكن هذا يحتاج الى ارادة سياسية صادقة من جميع الاطراف بضرورة العمل وفورا على انهاء الانقسام السياسي بين شقي الوطن، لأن ذلك سيجعلنا أقوى في مواجهة كل المخططات الاسرائيلية التي تحاول الفصل بين غزة والضفة واعتبارهما دولتين منفصلتين عن بعضهما".
من الاستهلاك الى الاستثمار
ويقول النتشة: نحن كفلسطينييين نعتبر أن الأراضي الفلسطينينة كلها هي أرض ملك للفلسطينيين بغض النظر عن مسماها ومن واجبنا كرجال أعمال بذل أقصى ما بوسعنا من أجل الاستثمار في تلك الأراضي وتمكين المواطن الفلسطيني وتعزيز صموده في تلك الأماكن ولكن للأسف وجود الاحتلال وسيطرته على جزء كبير من هذه الأراضي يعيق فرص الاستثمار فيها، كما أنه يصعب على الفلسطينيين الوصول إلى أكثر من نصف أراضي الضفة الغربية، ومعظمها هي أراض زراعية غنية بالموارد وهذا بدوره يكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر باهظة.
وأضاف" ولكن بالرغم من اجراءات الاحتلال الاسرائيلي التي يفرضها على الأرض، غير ان الأجدر بنا أن نعزز من فرص الاستثمار ويجب أيضا أن تتحمل الحكومة مسؤولياتها في هذا السياق وخصوصا في المناطق المهددة بالمصادرة كمناطق الإغوار على سبيل المثال، وعلينا أن ننتقل من دائرة الاعتماد على الاستهلاك الى دائرة الاعتماد على الإنتاج ولو بأشياء بسيطة، منوها إلى أنه يمكننا الاستثمار في العديد من المجالات مثل (الزراعة، والسياحة، والإنشاءات .. الخ) وهذا يعود الى طبيعة المنطقة ومناخها واحتياجاتها.
مسؤولية اجتماعية على القطاع الخاص
اما عن برنامج الحماية الاجتماعية فاوضح النتشة: ان هذا مصطلح كبير يحتاج الى جهد أكبر من الجهود التي نقدمها لأن برنامج الحماية الاجتماعية من أهم مكونات شبكة الأمان الاجتماعي التي تسعى الى تحقيق تنمية اجتماعية شاملة ومستدامة من خلال تطوير السياسات الاجتماعية بالتعاون مع الشركاء في القطاع الخاص وتقديم البرامج والخدمات على أساس العدالة والمساواة باعتبارها حقوقا مشروعة لكافة فئات أبناء شعبي الفلسطيني وبالتحديد الفئات المهمشة والفقيرة.
الحماية الاجتماعية مسؤولية كبيرة
واعتبر النتشة أن هنالك مسؤولية اجتماعية على القطاع الخاص وبالتحديد على رجال الأعمال وأبناء شعبنا الفلسطيني بغض النظر عن أماكن تواجدهم، قائلا إن من حق أبناء شعبنا أن يتمتعوا بتلك الحقوق معتبرا ذلك واجبا على رجال الأعمال.
وأضاف "وحسب رؤيتنا في الشركة فإنني نولي المسؤولية المجتمعية أهمية خاصة من خلال طاقم ذي كفاءة يتابع هذا الملف مباشرة وليس من خلال وسطاء وأصحاب أجندة خاصة، ونعرف جيدا كيف نوجه المساعدة لمن يستحق".
وتوجه بالشكر لكل المخلصين من رجال الاعمال وغيرهم الذين يواصلون الليل بالنهار لدعم ابناء شعبهم وخص بالذكر الحملة الاخيرة التي قام بها الصحفي ماهر الشلبي وخليل رزق رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية في زيارتهما لمخيمات سوريا ودعم اهلنا هناك، داعيا الى المزيد من هذه الجهود.
230 محطة وقود مرخصة
وبين النتشة ان عدد محطات الوقود في الضفة وصلت إلى نحو ٢٣٠ محطة مرخصة وغير مرخصة ما يقارب 40 - 50 محطة ومعظمها في مناطق (ج)، مضيفا أن هنالك مبالغ لم يتم تسديدها من الشركات لوزارة المالية (ديون سابقة على اصحاب المحطات واستغلال مبالغ المحروقات احياناً للرواتب والصحة والتعليم لعدم التزام الدول المانحة بواجبها للحكومة).
مواضيع ذات صلة
الذهب يرتفع أكثر من 2% ويتخطى مجددا حاجز 5000 دولار للأوقية
أسعار صرف العملات
انخفاض حاد في أسعار الذهب
الذهب ينخفض لكنه يتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980
"الإحصاء": الرقم القياسي لأسعار المنتج تسجل ارتفاعا حادا
أسعار الذهب تتجاوز 5500 دولار للأونصة
الشيقل يلامس ذروة 30 عاماً.. مكاسب للاقتصاد الفلسطيني تأكلها قيود الاحتلال