عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 29 آب 2017

اقبلوهم في الليكود

بقلم: أسرة التحرير-هآرتس

تكشف حملة نزع الشرعية الجارية ضد مجموعة "الليكوديين الجدد" التي تتعاظم في داخل الليكود، قسما آخر من عورة الحزب الحاكم، الآخذ في التحلل من علائمه الديمقراطية. ومثلما اعترف رئيس الائتلاف والرجل الاكثر قربا من رئيس الوزراء اليوم دافيد بيتان فان: "الليكود ليس جسما يحتاج الى الديمقراطية".

يتصدر الحملة بنيامين نتنياهو الذي قال عنهم "هم ليسوا ليكوديين وليسوا جددا، هم اناس يساريون قدامى". آخرون في الحزب وصفوهم بانهم "حصان طروادة". كما اتخذوا في الليكود خطوات عملية ضدهم: التنسيب للحزب عبر موقع الانترنت اغلق لمنع موجة انتساب اعضاء المجموعة، بل وبدأ بيتان العمل على مبادرة لتشكيل لجان قبول للانتساب الى الليكود. الاتهامات التي توجه الى المجموعة كاذبة: بين اعضاء المجموعة الكثيرون ممن يتماثلون مع قيم "حيروت" التقليدية كسلطة القانون، طهارة المقاييس والسوق الحرة وقيم ليبرالية اخرى، ميزت في الماضي مسؤولين كبار في الليكود مثل دان مريدور، ميخائيل ايتان وبيني بيغن. ولكن الاهم من ذلك: المحاولة لدحر أرجل "الليكوديين الجدد" عن الحزب يدل كم تعمقت الميول المناهضة للديمقراطية في الليكود تحت قيادة نتنياهو. ففكرة الانتخابات التمهيدية – الانتخابات المفتوحة لكل من يسعى للمشاركة في اجراء ديمقراطي هام – تصبح "فخ" من شأنه ان يعطي القوة لمن لا ينتمي "للخط النظامي" الذي يمليه زعيم الحزب وخادموه الموالون.

تشجع اللعبة الديمقراطية انتساب مجموعات فكرية مختلفة للاحزاب، بهدف التأثير. فهل أحد ما في الليكود ممن ينبطح اليوم امام المستوطنين الذين هم اللوبي الاقوى والاكثر عزما في الخريطة الايديولوجية، كان يتجرأ على محاولة منع انتسابهم الجماعي، فما بالك ان قسما هاما منهم لا يصوت لليكود؟ فهل "الليكوديون الجدد" اقل ايديولوجية منهم؟ هل على الديمقراطية ان تدافع عن نفسها في وجه مجموعة دفعت في الانتخابات السابقة الى الامام سياسيين مثل يولي ادلشتاين، غيلا جمليئيل، اسرائيل كاتس ويوفال شتاينتس – والان توصف من قسم من كبار مسؤولي الليكود كيسار متطرف يحاول تنفيذ سيطرة معادية على الحزب؟

يواصل نتنياهو وبيتان طقوس "استهداف اليساريين"، والان يستهدف من يصرون على حماية بقايا الديمقراطية في الليكود، ويعربون عن استيائهم من الاتجاه الذي اتخذه الحزب. يعرف بيتان ورفاقه بان اساس المشكلة مع "الليكوديين الجدد" هو معارضتهم للجهاز بنزعة القوة التي يوجه دفة الحزب اليوم، والذي بيتان هو أحد علائمه البارزة. كان محقا تساحي هنغبي حين رحب بانضمامهم وقال: "كل حزب آخر كان سيعطي الكثير كي تقع عنده ظاهرة مشابهة". من الافضل لباقي قيادة الليكود ايضا ان تكف عن ملاحقتهم.