عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 25 آب 2017

طريق ذو اتجاهين

معاريف - اسحق ليفنون (كان في السابق سفيرا لاسرائيل في مصر)

في النقاش الذي جرى مؤخرا في اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية قيل، حسب ما نشر في صحيفة "هآرتس" انه أهم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المواصلة السليمة للعلاقات الأمنية من إعادة ملء الشواغر في السفارة في القاهرة. لا يوجد خطأ اكبر من هذا.

ان العلاقات التي تقوم على اساس الساق الامنية – الاستخبارية فقط بين الدول هي بالتعريف محدودة الزمن. فمثل هذه العلاقات توجد عندما تكون مشكلة أو عدو مشترك للدولتين. هذا الوضع ينقضي مع انتهاء المشكلة أو الخطر من العدو. هذا هو الوضع اليوم بيننا وبين مصر. ومقابل هذا الوضع، فان العلاقات التي تقوم على جملة واسعة من المصالح، كالمصلحة الاقتصادية، التجارية، الثقافية، السياسية وغيرها، هي ضمانة على طول حياة هذه العلاقات. هذا ما ليس لنا اليوم مع مصر.

كل دولة تنظر جيدا في ما هي تخسره من مصالحها عند اتخاذ خطوة حادة في العلاقات الثنائية. هذا اعتبار نظرت فيه مصر قبل مواجهتها مع قطر. اي مصلحة ستكون لاسرائيل اذا ما قررت مصر لاي سبب كان ان تقلص العلاقات أكثر؟ فالجميع رأى بأي خفة لا يسمح فيها عبدالله ملك الاردن بعودة سفيرتنا في الاردن هي وطاقمها. لو كانت هناك مصالح أوسع، لكان الملك فكر في الامر بعناية شديدة.

منذ عهد الرئيس مبارك تقلصت العلاقات الثنائية لمصر مع اسرائيل. فبعد اغتيال السادات بحث مبارك عن سكك للعودة الى العالم العربي، ودفع لقاء ذلك بعملة اسرائيلية. اما اسرائيل فصمتت ولم تفعل شيئا. اما اليوم فما تبقى من العلاقات الثنائية مع مصر هوQualified industial zones الشهير بـ QUIZ، الاتفاق الثلاثي بين الولايات المتحدة، اسرائيل ومصر الذي يعطي رزقا لمئات العائلات المصرية. لقد مست مصر باتفاق الغاز، قلصت عمل السفارة ولكنها لم تمس بـ QUIZ، لان  هذه مصلحة مصرية صرفة. أما اليوم فلا يوجد على المستوى الثنائي مع مصر. أكثر من ذلك، لا يوجد سفير ولا توجد سفارة. والتفكير عندنا بان الساق الامنية أهم من تكثيف العلاقات الثنائية يشكل مدخلا لمشاكل في المستقبل في علاقاتنا مع مصر. لا توجد لنا مصالح مشتركة تحمي السلام. من هنا الخطأ في تفضيل الوجه الامني الذي هو كما أسلفنا مؤقت، على الوجه الثنائي مع مصر. على رئيس الوزراء وقادة الدولة المبادرة الى قمة مع زعماء مصر، بعيدا عن عيون وسائل الاعلام، من أجل وضع خطة عمل سريعة تعيد السفير، فريقه والسفارة الى القاهرة والعمل على تكثيف العلاقات الثنائية في كل المجالات، بالضبط مثلما نسمح بذلك للسفارة المصرية في اسرائيل.

ان  التنازل من جانب اسرائيل عن هذا والاكتفاء بالعلاقة الامنية– الاستخبارية من شأنهما أن يعرضا اتفاق السلام مع مصر للخطر.