3 شهداء و110 إصابات في "جمعة الغضب" بالقدس المحتلة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- وكالات- ودعت مدينة القدس المحتلة، اليوم، 3 شهداء برصاص الاحتلال ومستوطنيه عقب انتهاء صلاة الجمعة في الشوارع والطرقات، بمشاركة آلاف المصلين وسط اجراءات احتلالية مكثفة حول مدينة القدس المحتلة وأبوابها القديمة، رفضا لقرار الاحتلال بإستمرارية إقامة البوابات الالكترونية حول ابواب المسجد الاقصى لليوم السادس على التوالي.
والشهداء هم: محمد محمود شرف (17 عاما) من سكان حي راس العامود، وأصيب برصاص أحد المستوطنين من داخل البؤرة الاستيطانية في الحي، والشهيد محمد غنام من سكان بلدة الطور وأصيب برصاص الاحتلال من مسافة صفر، والشاب محمد لافي (18 عاما) من بلدة أبو ديس، شرق القدس المحتلة، جراء إصابته بالرصاص الحي في صدره.
وأفاد شهود عيان انه عقب انتهاء صلاة الجمعة المقامة بالقرب من باب الاسباط علت اصوات التكبيرات الا ان قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والرصاص المطاطي تجاه المواطنين لتفرقتهم بينما تواجد عدد كبير من المصلين بالقرب من دوار راس العامود نتيجة الاغلاق منذ ساعات فجر اليوم.
وأضاف الشهود: اندلعت مواجهات عنيفة، حيث أطلقت قوات الاحتلال في بادئ الامر قنابل الصوت والرصاص المطاطي، ثم اعتلى المستوطنون أسطح المنازل مسلحين واطلقوا الرصاص الحي تجاه الشهيد شرف.
وقبل عصر اليوم، إستشهد الشاب محمد حسن ابو غنام- الطالب الجامعي سنة ثانية في جامعة بيرزيت؛ برصاصة حي اخترقت جسده بالقرب من الشارع الرئيسي لبلدة الطور عن مسافة صفر.
وبعد دقائق من نزفه تم نقله لمستشفى المقاصد الخيري، حيث داهمت قوات الاحتلال قسم الطوارئ اثناء عملية انعاش الشهيد واعتدت على الاطباء في قسم الجراحة وطلبت منهم والمرضى عدم الخروج من باب القسم.
واعلن عن استشهادته ودفن في مقبرة الطور بعد إلقاء نظرة الوداع عليه، ورافقته والدته خلال عملية الانعاش حتى فارق الحياة.
وافاد اهالي بلدة الطور خلال عملية التشيع والدفن ان قوات الاحتلال اطلقت وابلا من قنابل الصوت والرصاص المطاطي ما ادى الى اصابة العشرات.
وامتدت المواجهات الى شارع صلاح الدين، ووادي الجوز والطور واصيب العشرات من الشبان باصابات ما بين المتوسطه وخطيرة.
وقالت الدائرة الاعلامية في مستشفى المقاصد الخيري: وصل قسم الطوارئ اكثر من 165 مصابا ما بين الطفيفة والمتوسطة والخطيرة جراء الاصابات برصاص المطاطي وقنابل الصوت بينهم مصور وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عفيف عميرة بقنبلة صوت.
وتوافد المئات من ابناء القدس المحتلة للتبرع بالدم، بعدما اعلنت ادارة مستشفى المقاصد عن احتياجها للدم، وكان من بين الوافدين عضو الكنيست ايمن عودة.
بينما قدمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني خدمة طبيه لنحو 110 اصابات في القدس المحتلة. وقامت الجمعية بإنشاء مستشفى ميداني في ساحة مركز الاسعاف والطوارئ التابع للجمعية في القدس المحتلة الكائن في حي الصوانة لاستقبال وتقديم العلاج الطبي اللازم للمصابين بإصابات بسيطة في اطار التخفيف من الضغط عن مستشفيات القدس المحتلة وتنسيق الادوار بين المؤسسات الطبية العاملة في المدينة.
كما قامت الجمعية بتوزيع فرق اسعافية راجلة خاصة داخل البلدة القديمة للقدس ومحيطها، كما قام د.يونس الخطيب، رئيس الجمعية، بزيارة تفقدية للاطلاع على سير العمل في مركز الاسعاف والمستشفى الميداني في فرع الجمعية في القدس المحتلة وجاهزية طواقم الجمعية ومتطوعيها. وأكد الخطيب أن الجمعية بطواقمها من مسعفين ومتطوعين، ومراكز ومستشفيات على جاهزية تامة للاستجابة للاحتياجات الانسانية لأبناء شعبنا في مختلف أنحاء الوطن خاصة في القدس المحتلة.
وكانت سلطات الاحتلال أبلغت، صباح اليوم، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بأن سيارات الإسعاف والطواقم الطبية بِمَا فيها الميدانية الراجلة ممنوع تواجدها في منطقة باب الاسباط ومحيطها.
وقبل بدء صلاة الجمعة بالقدس المحتلة قمعت قوات الاحتلال المصلين الذين حاولوا ازالة الحواجز الحديدية باطلاق قنابل الصوت والرصاص المطاطي.
وقال طاقم اسعاف الاغاثه الطبية الفلسطينية بالقرب من شارع صلاح الدين، انه بعد انتهاء صلاة الجمعة قمعت قوات الاحتلال المصلين باطلاق قنابل الصوت والرصاص المطاطي حيث اصيب شاب بشظايا قنبلة الصوت تجاه الراس ووصفت اصابته بالمتوسطة وتم نقله لتلقي العلاج في العيادات القريبة.
واعتقلت قوات الاحتلال 6 شبان مقدسيين على يد وحدة المستعربين في وادي الجوز وشارع صلاح الدين.
وأدى المئات من المواطنين صلاة المغرب والعشاء بالقرب من باب الاسباط رافضين الصلاة في المسجد المبارك عبر مرورهم من البوابات الالكترونية وسط اجراءات مشددة من قبل سلطات الاحتلال.
من جهة أخرى عقد قبل صلاة الجمعة، في القدس المحتلة، لقاء ضم وفد من قيادة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، والمرجعيات الدينية والسياسية والأهلية في المدينة، للتباحث في أوجه الحراك الشعبي والسياسي، في معركة التصدي لجرائم الاحتلال في القدس، والعدوان الخطير على المسجد الأقصى، وعزله عن أهله وأصحابه الشرعيين، ولإعلان موقف مشترك.
وجاء الاجتماع، بناء على ما اتفق عليه، خلال لقاء رئيس المتابعة محمد بركة، بالمرجعيات الدينية الاسلامية في القدس المحتلة، يوم الاثنين الماضي، وتضم رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري، ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، والقائم بأعمال قاضي القضاة في القدس الشيخ د. واصف عبد الوهاب داري البكري.
وضم وفد المتابعة في لقاء اليوم، رئيس المتابعة محمد بركة، النواب مسعود غنايم وجمال زحالقة وأحمد طيبي وعبد الحكيم حاج يحيى وحنين زعبي وطلب أبو عرار ويوسف جبارين وأسامة سعدي. ورئيس الحزب الديموقراطي العربي طلب الصانع وسكرتير عام التجمع الوطني الديمقراطي امطانس شحادة، ونائب رئيس الحركة الاسلامية (الجناح الجنوبي) صفوت فريج.
وتحدث في اللقاء رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب، ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ومحافظ القدس عدنان الحسيني، والقائم بأعمال قاضي القضاة في القدس الشيخ د. واصف عبد الوهاب داري البكري .
والقيت كلمات من رئيس المتابعة بركة، ومن النائبين زحالقة وطيبي، ومن الوفد المقدسي، الشيخ سلهب والشيخ حسين، والمحافظ الحسين، وعدد من القيادات السياسية والأهلية، وأكد المتكلمون على تلاحم الشعب الواحد في مواجهة الاحتلال وجرائمه، كل من موقعه، خاصة وأن الغالبية الساحقة من شعبنا، خاصة في الضفة والقطاع، محرومون من الدخول الى مدينتهم، وممارسة حرية العبادة، والتنقل بحرية في وطنهم.
وشدد المتحدثون على عدم السماح للاحتلال بفرض أمر وقع جديد، أسوأ مما ما هو قائم في المسجد الاقصى المبارك، وبالذات نصب البوابات الإلكترونية المغناطيسية وكل بدائلها، التي كل هدفها ابعاد المصلين عن المسجد المبارك، والاستفراد به، واستباحته من قبل عصابات المستوطنين.
ومع انتهاء الاجتماع، توجه الحاضرون للانضمام الى الجماهير في البلدة القديمة، خاصة باب الاسباط، حيث الحشود الضخمة التي جاءت لتدافع عن القدس والأقصى، وتتصدى لجرائم الاحتلال .
ومساء اليوم، مددت محكمة الاحتلال في القدس، اعتقال عدد من القيادات المقدسية، وأفرجت عن آخرين بشروط. وقال نادي الأسير أنه تم تمديد اعتقال كلا من: القيادي حاتم عبد القادر، وعدنان غيث أمين سر حركة فتح، علاوة على محمد ابو الهوى، وسليمان الصياد حتى يوم غد الأحد.
فيما جرى الإفراج عن ثلاثة آخرين وهم: رئيس لجنة أهالي الأسرى أمجد ابو عصب وذلك بشرط الإبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة لمدة (15) يوماً وكفالة طرف ثالث، كما وأُفرج عن زهير زعانين وموسى العباسي.
وفي وقت سابق أُفرج عن فادي المطور وعرين الزعانين، بكفالة بقيمة ألف شيقل وحبس منزلي، إضافة إلى مادلين عيسى من بلدة كفر قاسم وذلك بشرط الإبعاد عن الأقصى لمدة (14) يوماً.
يُشار إلى أن حملة اعتقالات نفذتها سلطات الاحتلال فجر اليوم في القدس، كما واعتقلت ثمانية مواطنين على الأقل في المواجهات التي اندلعت بعد الصلاة.
كما منعت قوات الاحتلال فجر اليوم، حافلات الركاب التي أقلت مصلين من مختلف أراضي عام 1948، وكانت في طريقها نحو المسجد الأقصى المبارك، من مواصلة المسير إلى القدس.
وأرجعت قوات الاحتلال عددا كبيرا من المواطنين ممن استقلوا الحافلات على حاجز واقع على طريق أبو غوش على مشارف القدس، وأنها تذرعت بأن الأمر يعود لأسباب أمنية.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال