عاجل

الرئيسية » القدس »
تاريخ النشر: 04 تموز 2017

بلدية الاحتلال في القدس تنظم مهرجان الانوار التهويدي وتزور الحقائق

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تسعى سلطات الاحتلال لإظهار مدينة القدس في الوجه اليهودي، من خلال تزوير وتشويه الحضارة العربية الاسلامية في أضخم مشاريعها التهويدية للعام التاسع على التوالي، حيث تقوم بلدية الاحتلال ووزارة السياحة الاسرائيلية بتنظيم مهرجان "الأنوار" بدءًا من تاريخ 28-6 انتهاءً 6-7.

تزوير الحقائق من خلال العروضات الفنية اليهودية..
ويركز المهرجان في باب الخليل وباب العامود ولاول مرة داخل القصور الاموية الجدار الجنوبي لسور المسجد الاقصى المبارك. وتخللت العروض بالقرب من بوابة دمشق "باب العامود" لنشر رسومات فرعونية واشكال هندسية مختلفة تعكس تاريخ وحضارة أسوار البلدة القديمة التاريخية،  التي أعيد بناؤها في القرن السادس عشر، في عهد الدولة العثمانية، حيث قرر السلطان العثماني سليمان القانوني إعادة بناء أسوار المدينة بشكل كامل على ما تبقى من الأسوار القديمة، واستمر البناء من عام 1535 وحتى عام 1538، وهي الأسوار التي تحيط بالبلدة القديمة.
أما عند باب الخليل تبدأ الفعالية بعرض على اسوار البلدة القديمة باللغة العبرية : "أهلا وسهلا في مهرجان الانوار بأورشليم"، لتبدأ عرض الافلام التهويدية للتعبير على ان المكان يعود للاجداد من اليهود وصور مسنين وشباب واطفال وهم يلوحون بأيديهم، اضافة لعروض فنية يهودية في المكان.

جمال عمرو: رسالة الاحتلال واضحة.!
قال الدكتور جمال عمرو المحلل السياسي في القدس، للعام التاسع على التوالي تتعمد سلطات الاحتلال بتوجيه للعالم أجمع إهانة من خلال ما يسمى " مهرجان الانوار".
وأكد عمرو في حديث لـ"الحياة الجديدة" تحتوى العروضات على أخطر اللقطات لتزيف تاريخ وحضارة  والهندسة المعمارية للمدينة العربية والاسلامية من خلال خطف ابصار الزائرين لها من الاجانب.
 وأوضح، رسالة الاحتلال من هذه المناسبات لاستغلالها لإعطاء الانطباع بأن جذور المدينة تعود الى أصول يهودية، كما هو معروف تاريخياً بان تاريخ المدينة منذ عهد  اليبوسيين العرب الكنعانيين (اصول فلسطينية) وما زال مستمراً دون انقطاع حتى يومنا الحاضر.

لاول مرة مهرجان تهويدي في القصور الاموية..
وتابع حديثه بالقول: لم تكتف سلطات الاحتلال باستمرارية التهويد على جدران اسوار البلدة القديمة التاريخية قامت لاول مرة مهرجان تهويدي بمحاذاة المسجد الاقصى من قبل جماعة الماسونية اليهودية وبمشاركة آلاف اليهود القادمين من دول اوروبا لدعم اليهود في القدس وتم عرض فيديو لتزوير الحقائق التاريخية والأثارات الاسلامية العربية داخل وخارج اسوار البلدة القديمة.
ويضيف، الاحتلال يعمل في خطوات متقدمة من السطو على القصور الاموية التي تعرضت لأبشع الصور والانتهاك من قبل ما تسمى سلطة الآثار الاسرائيلية وجمعية العاد الاستيطانية، كما شوهت القصور إحاطتها بأسوار حديدية ومنع المقدسيين من الدخول اليها الا عبر البوابات الالكترونية وكاميرات مراقبة لتصبح مكاناً سياحياً للزائرين الاجانب واليهود فقط.
وأوضح، الاحداث متسارعة في مدينة القدس والابادة الممنهجة بحق كافة القطاعات في المدينة الى جانب المواطن المقدسي، وانه خلال السنوات القادمة القليلة ستختفي المظاهر التاريخية باخفائها سواء بهدمها وتدميرها من خلال بناء القطار الهوائي ورفع العلم الاسرائيلي في سماء البلدة القديمة في القدس.

الرويضي: تحرك على مستوى دبلوماسي
بدوره، قال المحامي احمد الرويضي ممثل منظمة التعاون الاسلامي لدى دولة فلسطين، تعيش مدينة القدس ظروفا صعبة من استهداف لمقدساتها الاسلامية والمسيحية وعقاراتها واسواق البلدة القديمة ومؤسساتها اضافة لاقتصادها والتحريض المستمر ضد المواطن المقدسي.
ويضيف الرويضي، رسالة الاحتلال واضحة ضد مدينة القدس لمواجهة ذلك يجب العمل  بعدة طرق منها الاطار السياسي.
أوضح، على العالم الاوروبي والعربي معرفة أن القدس الشرقيه واقعه تحت الاحتلال منذ عشرات السنين حيث تتعرض لكافة الجرائم التهويديه بحق الحجر والبشر.
وأشار، تحرك سياسي يقودها رئيس دولة فلسطين محمود عباس على مستوى دبلوماسي سواء في المحافل الدولية ومحكمة الجنائيات الدولية ومجلس حقوق الانسان وغيرها لاظهار بشاعة الاحتلال من سياسة الاستيطان والهدم والتهجير في الاراضي الفلسطينية عامة والقدس خاصة.
أما على مستوى القطاع التنموي يقول: يجب العمل على تنمية احتياجات ودعم المواطن المقدسي وتوفير احتياجات المؤسسات  مادياً من أجل البقاء والصمود، إضافة لاظهار بشاعة الاحتلال عبر التركيز الاعلامي بإبراز كافة القضايا في المدينة والمسجد الاقصى المبارك  حتى لا نقع ضحية للاعلام الاسرائيلي الذي يحاول دائما بتزيف الحقائق والواقع.
اما على مستوى الجانب القانوني يقول: "يتم التعاون بين منظمة التعاون الاسلامي لدى دولة فلسطين مع وزارة الخارجية الفلسطينية لرصد كافة الانتهاءات وتوثيقها من خلال المشاهد المؤلمة والظالمة بحق المواطن الفلسطيني لاظهارها امام المحاكم الدولية".