الاقصى يبتهج لاستقبال المصلين والزوار
عزت ضراغمة
اثلجت صدورنا اعلانات دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في السلطة الوطنية انهاء الاستعدادات والترتيبات لاستقبال مئات الآلاف من ابناء شعبنا الصابر القابض على الجمر ومن يرغب من ابناء الشعوب العربية بزيارة اولى القبلتين خلال شهر رمضان المبارك، وخيل لي وانا اجالس ان كل مصطبة وزاوية وركن وعمود في المسجد الاقصى وقبة الصخرة وبقية المساجد والقباب والمواقع تتزين وتبتهج لاستقبال عظيم، وانها تبتسم لاول مرة عسى ان تكون هذه الدعوة فاتحة خير لقادم الايام، التي يتمنى كل فلسطيني وعربي ومسلم ان يشهد فيها تكبيرات التحرر وجلاء الاحتلال.
ان ابناء شعبنا في مختلف المدن والقرى والمخيمات وابناء الامتين العربية والاسلامية في مختلف انحاء العالم، مدعوون لقضاء شهر رمضان والصلاة في المسجد الاقصى ثالث مسجد تشد اليه الرحال، ونحن على يقين ان كل من سيتجه ويصل الى الاقصى سيلقى ما يسره ويريح نفسه وقلبه من نفحات ايمانية وخدمات تتجلى في مختلف الاحتياجات، لاسيما بعد ان اتخذت دائرة الاوقاف في المدينة المقدسة ووزارة الاوقاف والشؤون الدينية كافة الترتيبات اللازمة، سواء اللجان الفرعية المتخصصة كل منها في تقديم خدمة محددة للمصلين والزائرين، بدءا باللجان الصحية والنظامية والتموينية والترفيهية ولجان الندوات والوعظ والارشاد. .. الخ، وصولا الى حد نقل المصلين من مدنهم وبلداتهم الى القدس ذهابا وايابا دون عناية او تكاليف مادية.
صحيح ان الاحتلال قد اعلن عن تسهيلات خاصة للمصلين في شهر رمضان، ومع ذلك ورغم ما اعلنته وزارة الشؤون المدنية عن تلقيها هذا التعهد الذي طالما سعت اليه لتأمين وصول المصلين الى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، الا ان الاحتلال عودنا على عدم الوفاء بتعهداته والتزاماته، لذا فاننا نأمل ان تكون هذه التسهيلات المعلنة هذه المرة مختلفة عن سابقاتها كما في الاعوام الماضية، سواء لابناء شعبنا في الضفة او قطاع غزة الحبيب، ومن هنا فاننا نتمنى ان تكون رحلات المصلين من والى القدس خالية من العراقيل والعقبات حتى يكون بامكان كل فلسطيني ان يصل الى الاقصى، وحتى تثبت سلطات الاحتلال تصريحات قادتها التي طالما تشدقوا بها بشأن ضمان حرية العبادة لابناء الديانات المختلفة صحيحة وليست مجرد خدعة واقوال على ورق فقط.
وحتى يساهم كل مصل او زائر للقدس وللاقصى بما تكلفت به دائرة الاوقاف في المدينة المقدسة من استعدادات، فان المطلوب من ابناء شعبنا ومن يصلون للاقصى الالتزام بالنظام واحترام هذا المكان الذي كم يتمنى الواحد منا ان يصله ويصلي فيه دون المرور لا بالحواجز العسكرية ولا بالحصول على تصاريح خاصة من الاحتلال، لاسيما ان دائرة اوقاف القدس محمودة على جهودها استنفرت ابناء البلدة القديمة ولجانا ومجموعات كشفية من مدن الضفة الغربية للمساهمة في تقديم الخدمات للمصلين والزائرين.
اننا لا نملك الا ان نبتهل الى الله بالتيسير والتسهيل، والى جانب ذلك فاننا نرفع الصوت عاليا شاكرين دائرة اوقاف القدس ووزارة الاوقاف الدينية وهيئة الشؤون المدنية، وانطلاقة من القول من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فاننا نثمن عاليا تجاوب ابناء شعبنا من كافة الطبقات والشرائح والمتطوعين والممولين الذين هبوا للمشاركة في استقبال ضيوف الاقصى والقدس التي نسأل الله ان تحرر لتصبح عاصمة دولتنا الابية في رمضان المقبل.