عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 13 آذار 2026

مصلون يؤدون “الجمعة الحزينة” في شوارع القدس بعد إغلاق المسجد الأقصى

تصوير: ديالا جويحان
القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- أدى العشرات من المصلين في عدة نقاط من شوارع مدينة القدس الجمعه الأخيره" الجمعه الحزينة" من شهر رمضان المبارك بعد إغلاق المسجد الأقصى المبارك منذ أربع عشر يوماً بحجة الأوضاع الأمنية. وفرضت شرطة الإحتلال قيوداً مشدداً بعد نشر متاريسها الحديديه في شوارع القدس وعلى أبواب البلدة القديمة لمنع وصول المصلين لأقرب نقطة من أبواب المسجد الأقصى المبارك، بعد حرمان مصليها للوصول إليه والصلاه فيه خلال شهر رمضان والعشر الأواخر من شهر رمضان وإحياء ليلة القدر بداخله بحجة الأوضاع الأمنيه. ونتيجةً للحواجز والإغلاقات وتحويل المدينة لثكنة عسكريه وأسرها من كافة الإتجاهات ، قد أدى المصلون صلاة الجمعه عند رأس العامود، وطريق باب الأسباط، وباب الساهره، وشارع المصرارة. ولم تكتفى شرطة الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى المبارك في شهر رمضان المبارك، أيضاً أغلقت كنيسة القيامه أمام الحجاج المسيحين خلال صيامهم الأربعين، وإغلاق محلاتها التجاريه ومنع غير ساكنيها من الدخول لداخل أسوار البلدة القديمة. حيث أصبحت المدينة كمدينة أشباح باكية على مشاهد رمضان دون الأقصى ودون إعمار تجارها، بينما كل الأماكن مفتوحه خارج أسواق البلدة القديمة في القدس. وخلال الأيام الأربع الماضيه أصر المصلون بإقامة صلاة العشاء والتراويح عند أقرب نقطه من أبواب البلدة القديمة وسط تواجد مكثف للجنود وقمع الصلاه وعدم إستكمالها والاعتداء على المصلين. وأكد المصلون، بأن شهر رمضان لا يسوى بدون المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة، وإغلاقه لأول مره منذ عام 1967. وقال المصلون، إن الصلاة في أقرب نقطه رفضاً لإغلاقه لليوم الرابع عشر على التوالي والوجود على هذه الأرض لتأكيد على أنهم أصحابها . بدورها تابعت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية بقلق بالغ إقدام سلطات الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى المبارك متذرعة بالأحداث الجارية في المنطقة وأن الوزارة تعتبر هذا الإغلاق غير المسبوق للمسجد الأقصى وخاصة في العشر الأواخر من رمضان جريمة بحق المسجد الأقصى والمسلمين في أصقاع الأرض وتؤكد الوزارة أن المسجد الأقصى بكامل مساحته (144) دونماً وهو تحت الوصاية الهاشمية لصاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه . وأن وزارة الأوقاف هي الجهة الوحيدة والمخولة بإدارة المسجد الأقصى بكافة مرافقه وتوابعه وجميع الاوقاف الإسلامية في القدس الشريف. ولا بد من العمل على وقف هذه الانتهاكات وفتح أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين واحترام قدسيته وحق المسلمين في الصلاة فيه وأداء العبادات دون تضييق أو اعتداء. بينما حذّرت محافظة القدس من استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في فرض الإغلاق على المسجد الأقصى المبارك منذ 28 شباط الماضي، بذريعة ما يسمى “حالة الطوارئ” المرتبطة بالحرب، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل إجراءً خطيراً وغير مسبوق، خاصة مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، التي تُعد أكثر أيام الشهر قدسية لدى المسلمين وتشهد سنوياً أكبر حضور ديني في المسجد الأقصى. وأكدت المحافظة ، أن هذا الإغلاق يحرم عشرات آلاف الفلسطينيين الذين اعتادوا شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى من أداء الصلوات وإحياء ليالي الاعتكاف والقيام في رحابه، في سابقة لم تشهدها المدينة منذ احتلال القدس عام 1967. وأوضحت أن العشر الأواخر من رمضان كانت على مدار عقود تمثل ذروة الحضور الديني في المسجد الأقصى، حيث تمتلئ ساحاته بالمصلين وتتحول البلدة القديمة إلى مساحة نابضة بالحياة الدينية والاجتماعية، فيما تبدو الساحات اليوم فارغة على نحو غير مسبوق. وأشارت محافظة القدس إلى أن خطورة هذه الإجراءات تتضاعف مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام صلاة الجمعة خلال شهر رمضان، موضحة أن الجمعة الماضية شهدت إغلاق المسجد بالكامل ومنع إقامة الصلاة فيه، فيما أعلنت سلطات الاحتلال نيتها الاستمرار في الإغلاق أيضاً يوم غد الجمعة، ما يعني أن هذه ستكون الجمعة الثانية على التوالي التي يُغلق فيها المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان، وهو أمر غير مسبوق منذ عام 1967. كما لفتت المحافظة إلى أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بإغلاق المسجد الأقصى، بل عمدت أيضاً إلى قمع المصلين الذين حاولوا أداء صلاتي العشاء والتراويح بالقرب من أبواب المسجد، لا سيما عند باب الساهرة في البلدة القديمة، حيث قامت بمحاصرتهم ومنعهم من إكمال الصلاة وإجبارهم على مغادرة المكان بالقوة. وشددت محافظة القدس على أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة الصلوات والاعتكاف خلال العشر الأواخر من رمضان يشكل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة واعتداءً مباشراً على الحقوق الدينية والتاريخية للمسلمين في القدس، كما يمثل خرقاً واضحاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، والذي يعترف بإدارة دائرة الأوقاف الإسلامية لشؤونه. وأكدت في هذا السياق أن سلطات الاحتلال لا تملك أي صلاحية قانونية أو شرعية لفرض الإغلاق أو التحكم في فتح المسجد الأقصى أو إغلاقه. وأكدت محافظة القدس أن بيانات الإدانة الصادرة عن عدد من الدول العربية والإسلامية تجاه إغلاق المسجد الأقصى تعكس إدراكاً متزايداً لخطورة ما يجري في القدس، مشددة على أن المرحلة الراهنة تتطلب ترجمة هذه المواقف إلى خطوات عملية وضغوط سياسية وقانونية حقيقية لوقف هذه الانتهاكات، وضمان إعادة فتح المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه. وحذّرت محافظة القدس من أن استمرار هذا الإغلاق في أكثر الفترات قدسية في التقويم الإسلامي يحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية خطيرة، ويؤشر إلى محاولة فرض واقع جديد في المسجد الأقصى وتقويض الإدارة الشرعية لدائرة الأوقاف الإسلامية، مؤكدة أن المسجد الأقصى سيبقى حقاً خالصاً للمسلمين، وأن محاولات فرض السيطرة عليه لن تغير منته الدينية والتاريخية.