لن تملكي شيئاً سوى الحياة
ماريّا غراتسيا كالاندروني*

بسبب شعاع
بعد انفصال نجمة أُمّ
يشيح الكون نظره بعيون وحشٍ بريقها أبيض
*
بسبب شعاع الشمس هذا على أواني المطبخ
والوحدة الهادئة للأشياء
وبسبب الحلول المشرق للأشياء في نفسها
نظلّ أحياء
■ ■ ■
الثمار المهجورة
بينما كنتَ تهجرُني
كان الثعلب ينشئ عَرينَه
في رسم الرأس الجميل المتأمّل
على المخدّة الهامدة
رائحة الوحش البرّية كانت تمتزج برائحة شعرك الأليفة
شكل أصهب غير قابل للتدجين
كان يعشّش في الأسود النهائيّ لشعرك
دجّنيني
كنت تقول
دجّنيني
بينما كنتَ تهجرُني
كان الوحش يلقي بوزنه الشتائيّ
هناك حيث اندلق عسلُ القبلة الأخيرة
حولنا، كانت الحديقة كلّها تتجدّد
والطيور تنقر الثمار المهجورة
ها أنذا. عدت إلى عرين الوحش
لأحافظ على بيت الفرح نظيفاً
■ ■ ■
لن تملكي شيئاً سوى الحياة
لم يُعثرْ على أثرٍ للحذاء
إلا أنّ الضوءَ الجنسيّ كان يطأ جسد الفتاة
المتجمّد في شهادته
بين العينين والبطن آثار مغسَل – مسار عكسيّ لتحديد أدلّة البراءة
الباب الكبير كان مقفلاً عدّة مراّت
كانت تتوهّج مثل رُقاقة خبز في المادّة الدمعيّة للمساء المتأخرّ– رأسُها عالقٌ بين الشجيرات والتكرار الشرس للدورات
لأسباب غامضة لم تتمكّن من إتمام سنوات عمرها بصرف النظر عن وظيفة كلٍّ سنة على حدة
لكن وداعاً ساكناً لجمال العالم كان يلفح الألياف الصلبة
كصيحة فرح في جسد خالٍ من الألم
*شاعرة ايطالية معاصرة
*ترجمة عن الإيطاليّة: مصطفى قصقصي
مواضيع ذات صلة
حين يصبح المنفى سؤالا للهوية
ندوة في متحف محمود درويش بعنوان "الأشياء، الذاكرة والهوية في الثقافة الفلسطينية والأدب"
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
أسئلة مطروحة على قارعة الوجع .. كلمة احتفائية
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال